باريس ـ مراد مراد
احيت فرنسا امس ذكرى الثامن من ايار (مايو) 1945، وقامت السلطات الفرنسية بالمراسيم التقليدية للاحتفاء بالمناسبة التي اعلن فيها الجنرال شارل ديغول قبل 64 عاما نصر فرنسا والحلفاء على النازيين الالمان.
واحتفل الفرنسيون في شتى انحاء البلاد بهذه الذكرى وعزفت الموسيقى العسكرية في الشوارع الكبرى في العاصمة باريس وفي المدن الاخرى.
واستهل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس مراسم الحفل الذي شارك فيه كل من رئيس الوزراء فرنسوا فيون ووزير الدفاع هيرفيه مورين ووزير الهجرة اريك بوسون ووزير الدولة لقدامى المحاربين جان- ماري بوكيل ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشي ورئيس البرلمان برنار اكواير ورئيس بلدية باريس برتران ديلانوي.
ووضع ساركوزي اكليلا من الغار بألوان العلم الفرنسي الازرق والابيض والاحمر امام اقدام تمثال ديغول في جادة الشانزليزيه كليمنصو مؤكدا ان "فرنسا لن تنسى ابدا هذا التاريخ".
وانتقلت المجموعة الرئاسية نفسها الى شاطىء لا نارتيل في سانت ماكسيم على البحر المتوسط لتخليد ذكرى الذين ناضلوا هناك واستشهدوا دفاعا عن استقلال فرنسا. وكان انزال لا نارتيل تم في 15 آب (اغسطس) 1944 وادى الى فتح جبهة ثانية ضد الالمان بعدما كانت الاولى فتحت عبر انزال النورماندي الذي جرى في 6 حزيران (يونيو) 1944. وتجدر الاشارة الى ان ساركوزي هو اول رئيس فرنسي يقوم بمراسم خاصة بهذه المناسبة خارج العاصمة اذ ان العرف سابقا كان يقتصر على احتفال الرئيس الفرنسي في باريس فقط.
واعرب الرئيس الفرنسي عن تقديره الكبير للتضحيات التي بذلها ما كان يعرف وقتها بجيش افريقيا والذي ضم مقاتلين من المستعمرات الفرنسية السابقة كالمغرب وتونس والجزائر والسنغال ولعب دورا بارزا في النصر الذي حققه الحلفاء ضد الالمان وتحرير جنوب فرنسا. وذكر ساركوزي بمآثرهم قائلا "لقد حاربوا بحياتهم من اجل فرنسا كما لو كانوا يحاربون دفاعا عن اوطانهم الام. فرنسا لن تنسى ابدا تضحياتهم". واضاف "فرنسا لن تنسى ابدا الجنود الاميركيين الذين سقطوا الى جانبهم على هذه الشواطىء، كما لن تنسى ابدا جنود الحلفاء الذين سقطوا في النورماندي".
يشار الى انه بين العامين 1940 و1945 قتل نحو 55000 مقاتل من المغرب وتونس والجزائر وافريقيا السوداء خلال المعارك ضد الالمان.
وبعد انتهائه من القاء الخطاب في لانارتيل، انتقل ساركوزي الى القارب العسكري "ميسترال" حيث قامت البحرية الفرنسية والطيران الحربي بعرض عسكري من وحي المناسبة.
والثامن من ايار (مايو) 1945 او ما يعرف ايضا ب"يوم النصر في اوروبا" هو اليوم الذي قبلت به دول الحلفاء وفي مقدمها بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي الاستسلام غير المشروط لالمانيا النازية بشكل رسمي واعلنت نهاية الرايخ الثالث. وكان كارل دونيتز الرئيس الالماني الذي وقع وثيقة الاستسلام للحلفاء وهو كان حل مكان ادولف هيتلر الذي انتحر في 30 نيسان (ابريل) خلال معركة برلين.
وتم توقيع الوثيقة على مرحلتين الاولى في السابع من ايار (مايو) 1945 في ريمس في فرنسا ووقع عليها المارشال الالماني الفريد يودل وفي اليوم التالي تم التأكيد عليها في برلين في المانيا ووقعها المارشال فيلهيلم كيتل وصادق عليها الرئيس الالماني وقتها كارل دونيتز.




















