اعلن زعيمان من اليمين اليهودي المتطرف أمس انهما ينويان رفع دعوى قضائية ضد البابا بنديكتوس السادس عشر فور وصوله الى اسرائيل الاثنين المقبل يتهمان فيها الفاتيكان بالقيام على مر القرون بنهب ممتلكات يهودية.
وبحسب نص الدعوى الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس"، فان باروخ مارزل المولود في الولايات المتحدة وايتامار بن غفير، يتهمان الكنيسة الكاثوليكية ممثلة خصوصا برئيسها بنديكتوس السادس عشر باخفاء مسروقات.
واكد المدعيان انهما سيتقدمان بدعواهما، التي يتهمان فيها الى البابا مسؤولين آخرين في الكنيسة الكاثوليكية، امام محكمة في القدس الاثنين.
وتتضمن الدعوى القضائية لائحة من الثروات المنهوبة، بحسب المدعيين، من الشعب اليهودي ومودعة حاليا في الفاتيكان، ومما تضمنته هذه اللائحة شمعدان مذهب سرقته من هيكل القدس قوات الجنرال الروماني تيتوس الذي ادى دورا كبيرا في دمار الهيكل اليهودي في العام 70 للميلاد.
وتضمنت اللائحة ايضا وثائق دينية محفوظة في مكتبة الفاتيكان.
واوردت الدعوى شاهدين على هذه الاتهامات هما الحاخامان الاكبران في اسرائيل يوناه ميتسغر وشلومو عمار.
الى ذلك، دعا وزير الاديان الاسرائيلي يعقوب ميرغي البابا الى التنديد صراحة بالمشككين بالمحرقة والمعادين للسامية خلال زيارته المقررة الاثنين الى نصب "ياد فاشيم" لضحايا محرقة اليهود في القدس.
وقال الوزير في رسالة نشرت الجمعة ان "الناجين من المحرقة في اسرائيل والعالم ينتظرون منكم تنديدا لا لبس فيه بالمشككين بمحرقة اليهود وبالمعادين للسامية، في وقت يعلن فيه بعض هؤلاء ولاءهم للكرسي الرسولي".
وتابع ان "زيارتكم الى ياد فاشيم تشكل مناسبة مثلى لدحض المزاعم التي تقول ان الكنيسة ترفض ان تأخذ موقفا رافضا لا لبس فيه ممن ينكرون حصول المحرقة ويعادون السامية".
وكان البابا اثار غضب الدولة العبرية بقراره اواخر كانون الثاني (يناير) رفع الحرم الكنسي عن الاسقف الاصولي المشكك بمحرقة اليهود ريتشارد وليامسون، رغم اعلان الفاتيكان رفضه لمواقف الاسقف الذي قدم اعتذارا عن تصريحاته المشككة بالمحرقة وهو اعتذار اعتبره الكرسي الرسولي "غير كاف".
وقد أعلنت مجموعة من الحاخامات في اسرائيل رفضهم المشاركة في حفل استقبال البابا بنديكتوس السادس عشر لدى وصوله إلى إسرائيل.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" امس عن الحاخام الرئيسي لمدينة صفد شموئيل إلياهو قوله: "إني لا أعتقد بأنه يجب أن نخرج عن طورنا لتقديم الاحترام له (البابا) إذ أننا لم نر أنه قدم الاحترام لنا في مؤتمر دوربان الثاني" لمناهضة العنصرية والذي تمت خلاله إدانة الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. أضاف أنه "في الوقت الذي غادر فيه مندوبو أمم العالم قاعة مؤتمر دوربان خلال خطاب الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) فإن البابا أمر مندوب الفاتيكان بالبقاء في القاعة".
كما أعلن حاخامات آخرون امتناعهم عن المشاركة في استقبال البابا بسبب "ماضيه"، في إشارة إلى أنه كان في صباه عضوا في "الشبيبة النازية" وبسبب موقفه تجاه الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني.
وسيقاطع الحاخامان الرئيسيان لإسرائيل يونا ميتسغر وشلومو عمار استقبال البابا في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.
وذكرت صحيفة المتدينين اليهود المتشددين "بَكِهيلاه" أول من أمس أن الحاخام عمار، وهو حاخام الرئيسي لليهود الشرقيين في إسرائيل، استشار الزعيم الروحي لحزب "شاس" الحاخام عوفاديا يوسف بشأن السلوك الذي عليه اتباعه لدى اللقاء مع البابا وذلك على ضوء تقلد البابا صليبا.
وأبلغ يوسف عمار أن يشارك في اللقاء مع البابا وأن يتقلد سلسلة مع كتاب توراة صغير.
(ا ف ب، ي ب ا)




















