اجتماع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط في شرم الشيخ بمشاركة مصر من شأنه الإبقاء علي المشكلة الفلسطينية تحت الأضواء وسط مخاوف من أن تتواري خلف أحداث دولية كثيرة خلال الفترة الانتقالية التي تستعد فيها الادارة الأمريكية الحالية لتسليم السلطة للإدارة المنتخبة الجديدة, والتي ستحتاج بدورها لفترة طويلة لدراسة القضية قبل أي تحرك بشأنها, وكذلك فترة ما قبل الانتخابات المبكرة في اسرائيل.
اجتمع أعضاء الرباعية الدولية, وننتظر أن يتفق أصحاب القضية علي الاجتماع معا لحل خلافاتهم التي انتقصت كثيرا من رصيد القضية لدي الرأي العام العالمي, وهو خصم نخشي أن يؤثر بدوره علي جهود اللجنة التي كان ومازال الهدف من تشكيلها إعطاء دفعة لعملية السلام وتذليل العقبات التي تعترضها.
لابد أن تستمر جهود اللجنة الدولية, وأن تواصل البحث عن مخرج من كل طريق يتم إغلاقه في وجه عملية السلام, خاصة من جانب المتشددين في اسرائيل. فليس من مصلحة اسرائيل أو الولايات المتحدة أو أية دولة كبري أن يبقي الشرق الأوسط في حالة توتر وعدم استقرار. فهذا هو السبب الأساسي في شيوع التطرف والقيام بعمليات إرهابية طالت مصالح كل الدول وعانت منها كثيرا, لأن الظلم يولد الحنق والسخط اللذين يهيئان بدورهما الأجواء الملائمة للتطرف والإرهاب.
لابد لأعضاء الرباعية الدولية أن يضعوا أيديهم بدقة علي العقبات ويحددوا الطرف المتسبب فيها ويقترحوا لها حلولا ويضغطوا علي من يعوق جهود التسوية لتعديل موقفه حتي يمكن الوصول إلي حل يرضي الطرفين, ولكي لا نبقي ندور في حلقة مفرغة والشعب الفلسطيني الجريح تزداد معاناته.




















