حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة محمد البرادعي من أن عدد الدول النووية سيزداد بمعدل الضعف خلال سنوات وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ما لم تعمد القوى الكبرى إلى اتخاذ خطوات راسخة في مجال نزع الأسلحة النووية.
وقال البرادعي (67 عاماً) الذي سيتقاعد في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بعد أن عمل 11 عاما مديرا للوكالة الذرية في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" الصادرة في لندن أمس "إن تهديد الانتشار النووي خطير للغاية وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط"، التي وصفها بأنها "قنبلة موقوتة".
واضاف أن النظام الدولي الراهن المقيّد لانتشار الأسلحة النووية "يواجه خطر الإنهيار والتسبب في انتشار مباغت لتقنيات الأسلحة النووية كونه غير منصف ويفتقد إلى النزاهة والعدالة، كما أننا لا نزال نعيش في عالم يستطيع كل من يمتلك أسلحة نووية أن يشتري القوة والضمان ضد تعرضه لهجوم".
وتوقع البرادعي أن تشهد الموجة المقبلة من الإنتشار النووي "تورط دول نووية افتراضية قادرة على انتاج البلوتونيوم أو اليورانيوم المخصّب وتمتلك مهارات صنع الرؤوس النووية لكنها تتخلف قليلاً عن انتاج سلاح نووي وستظل متجاوبة مع معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية من الناحية الفنية والبقاء على مسافة أشهر من نشر واستخدام السلاح النووي".
وقال "إن هذه الظاهرة تتمثل حالياً في إيران، لكنها ستمضي أبعد من هذا البلد في القريب العاجل وستبرز تسع دول تملك قدرات انتاج الأسلحة النووية وربما 10 أو عشرين دولة أخرى بسبب انتشار تقنية اليورانيوم المخصب عبر العالم وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط".
واوضح البرادعي "حين ترى الكثير من القلق حول الشرق الأوسط فمرد ذلك يعود إلى شعور الناس بالقمع من قبل حكوماتهم وبالظلم والتحامل من قبل العالم الخارجي وهذا الجمع يجعل المنطقة قنبلة موقوتة".
واعتبر أن أكبر تهديد يواجهه العالم هو "امتلاك جماعة ارهابية أسلحة نووية مثل حركة طالبان في باكستان".
وقال "نحن قلقون لأن هناك حرباً في بلد (باكستان) يمتلك أسلحة نووية، كما أننا قلقون لأننا في الوكالة الذرية نتلقى كل عام 200 حالة من عمليات الإتجار غير المشروع بالمعدات النووية"، مشدداً على "أن السبيل الوحيد للخروج من الجحيم النووي هو احترام الدول النووية التزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ونزع ترساناتها النووية بأسرع وقت ممكن".
(ي ب ا،رويترز)




















