عبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون لعمليات حفظ السلام آلان لو روا أمس عن خيبته من ربط اسرائيل موضوع انسحاب قواتها من الشطر الشمالي من بلدة الغجر اللبنانية المحتلة بالتسوية الشاملة في الشرق الأوسط، مجددا دعوته الحكومة الإسرائيلية الى سحب جنودها من المنطقة وفقاً للخطة التي وضعتها القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل".
وهو كان يتحدث في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك غداة عودته من رحلته الشرق الأوسطية، إذ أشار الى الحكومة اللبنانية وافقت على خطة "اليونيفيل"، متوقعاً من الحكومة الإسرائيلية أن توافق عليها أيضاً. وقال: "ناقشت مع السلطات الإسرائيلية الميالة جدا الى احراز تقدم في هذا الموضوع لكنهم ربطوه بموضوع أوسع يتعلق بعلاقاتهم مع جارهم". وأوضح أن المسؤولين الإسرائيليين "قالوا إنهم يريدون أن يناقشوا مع الإدارة الأميركية الصورة العالمية بمجملها في شأن المسألة الفلسطينية قبل أن يتخذوا قرارهم". ووصف الخطة بأنها "عادلة وتطابق مع القرار 1701"، آملاً في "ألا يكون للمسؤولين في حكومة بنيامين نتنياهو موقف مختلف عن موقف الحكومة السابقة (برئاسة ايهود أولمرت) من هذا الموضوع".
وسئل عن الأشخاص الذين قبضت عليهم السلطات اللبنانية بتهمة التجسس لحساب إسرائيل وفرار عدد منهم الى اسرائيل عبر "الخط الأزرق"، فأجاب بأنه لا يستطيع رسمياً تأكيد هذا الأمر، ولكن إذا تبين أن هذا حصل فعلاً، فإنه سيكون انتهاكا واضحا للقرار 1701 الذي وضع حداً للحرب التي شنتها اسرائيل عام 2006. وشدد على أن هذا موضوع بين لبنان واسرائيل و"اليونيفيل ليست ضالعة فيه" و"لم تعاين أي عبور" على الحدود. وأضاف: "نحن قلقون… نحن آسفون جدا لهذا الأمر. لكن التعامل مع الجواسيس ليس جزءاً من التفويض الممنوح لليونيفيل، إلا إذا عبر هؤلاء الخط الأزرق، مما سيكون بالتالي انتهاكا واضحا للقرار 1701".
وإذ أشاد بعمل "اليونيفيل" وتعاونها مع الجيش اللبناني، رحب بتسليم السلطات الإسرائيلية خرائط مواقع القنابل العنقودية في جنوب لبنان الى قوة الأمم المتحدة.
كذلك قال لو روا إن الأمم المتحدة تجري دراسة جديدة لطريقة مواجهة التحديات الجديدة الماثلة أمام بعثات السلام الدولية في أنحاء العالم. وأوضح أن "الموضوع الرئيسي للدراسة هو تقويم التحديات السياسية الكبيرة التي تواجه عمليات حفظ السلام، إضافة الى تعزيز علاقاتنا بالمنظمات الأخرى مثل الإتحادين الأوروبي والأفريقي". وأضاف أن إدارة عمليات حفظ السلام ستصدر نتائج الدراسة في نهاية الشهر المقبل لمناقشتها مع الدول الأعضاء، آملاً في تلقي توصيات من مجلس الأمن والجمعية العمومية في نهاية السنة الحالية عن سبل مواكبة التحديات الجديدة.
وعن بعثة الإتحاد الأفريقي في الصومال، أكد دعم إدارة عمليات حفظ السلام للبعثة، مشيرا الى أن الأمم المتحدة قدمت الى البعثة أخيراً عدداً من المعدات منها أجهزة اتصالات وإمدادات طبية.
نيويورك (الأمم المتحدة) – من علي بردى




















