القدس المحتلة ـ حسن مواسي ووكالات
المستقبل –
أكدت جمعية "حقوق المواطن" في إسرائيل في تقرير حمل اسم "حقوق الإنسان في القدس الشرقية: حقائق ومعطيات" أن السلطات الإسرائيلية تتعمد مواصلة التمييز ضد السكان الفلسطينيين في القدس، بهدف إجبار سكانها العرب على الهجرة منها، بهدف ضمان أغلبية يهودية في القدس.
وجاء في التقرير، الذي يستعرض واقع الحياة اليومية في القدس الشرقية والمعاناة التي يعانيها سكان المدينة العرب، أنه "منذ 1967 قامت اسرائيل بضمّ القدس الشرقيّة إلى دولة إسرائيل، وحصل سكانها على مكانة قانونية كمقيمين دائمين في دولة إسرائيل، والحق الأساسي الذي توفره هذه المكانة هو الحق في السكن والعمل داخل إسرائيل من دون الحاجة إلى تصاريح خاصة، حيث يحق للمقيمين الدائمين كذلك الحصول على الحقوق الاجتماعيّة بحسب قانون التأمين الوطني والتأمين الصحي، والاقتراع في الانتخابات البلديّة. وبعكس المواطنة، لا تنتقل مكانة الإقامة الدائمة للأولاد، إلاّ إذا توافرت جملة من الشروط".
وتابعت الجمعية أن "هذا الواقع ينعكس في التمييز بمجالات البناء والتخطيط، ومصادرة الأراضي، والاستثمار الشحيح في الخدمات العامة، وإسرائيل من خلال هذه الممارسات، تبتغي السياسة الإسرائيليّة المحافظة على أغلبية يهودية ودفع سكان المدينة الفلسطينيين إلى خارج المدينة، ومنذ عشرات السنين، يكاد استصدار رخص بناء لمبان جديدة في القدس الشرقية يكون غير ممكن". اضافت ان "هذا التمييز وسياسة هدم البيوت من شانهما التأثير سلبا على العلاقات المستقبلية بين اليهود والعرب في القدس".
وأكدت الجمعية أن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات يعتمد مواصلة سياسة التمييز ضد فلسطيني القدس الشرقية، وان نحو 160 ألف فلسطيني في القدس الشرقية يسكنون بمنازل بنيت دون تراخيص ومهددة بالهدم وغير موصولة بشبكة الماء أو الصرف الصحي ناهيك عن الغرامات المالية والهدم.
وفي سياق متصل أوضحت جمعية "عير عميم" الإسرائيلية غير الحكومية، أن هناك خطة إسرائيلية لطرد مئات من الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة بعد قرار محكمة إسرائيلية طرد عائلتين مقدسيتين.
وبينت الجمعية أن الجمعية الاستيطانية "نحلات شمعون" تسعى إلى تدمير قسم كامل من حي الشيخ جراح واقتلاع مئات العائلات الفلسطينية، بهدف بناء 200 وحدة سكنية للمستوطنين اليهود، إذ تندرج ضمن مجموعة من المشاريع التي تهدف إلى إحاطة حي الشيخ جراح بمستوطنات إسرائيلية، والذي من شانه أن يؤدي إلى تصعيد العنف وخلق أمر واقع جديد يؤثر على الوضع النهائي للمدينة المقدسة.
ويذكر أن هناك 190 ألف مستوطن يهودي يقيمون في 10 أحياء استيطانية يهودية في القدس الشرقية.
كما قال التقرير الإحصائي السنوي الذي يصدره معهد القدس للدراسات الإسرائيلية بمناسبة إحياء إسرائيل ما يسمى بـ"يوم القدس" الذي يصادف يوم غد أن ميزان هجرة اليهود خلال العام 2008 كان سلبيا حيث غادر المدينة 18500 مواطن غالبيتهم العظمى من اليهود وقدم للسكن فيها 13600 غالبيتهم العظمى من اليهود المتدينين.
ورغم ذلك فقد سجل ميزان الهجرة السلبية انخفاضا في العام 2008 حيث كان عدد المغادرين أكثر من القادمين للسكن في المدينة بـ4900 شخص بينما كان هذا العدد في العام 2006 و2007 حوالي 6300 شخص في كل عام. وكان القسم الأكبر من القادمين للسكن في القدس من اليهود المتدينين المتشددين كما ان القسم الاكبر من المغادرين كانوا من هذه الفئة، لكنهم غادروا المدينة للسكن في المستوطنات.
وبلغت نسبة اليهود الذي غادروا القدس إلى المستوطنات 34 في المائة من بين مجموع الذين غادروا المدينة. وبلغ عدد سكان القدس الغربية والشرقية في نهاية العام 2008 نحو 760800 نسمة بينهم 492400 من اليهود ويشكلون نسبة 65 في المائة و268400 فلسطيني يشكلون نسبة 35 في المئة، كما بلغت نسبة التزايد الطبيعي بين اليهود 1 في المئة ولدى الفلسطينيين 3 في المئة.
وتبين من التقرير أن 23 في المئة من السكان اليهود يعيشون تحت خط الفقر في حين يعيش 67 في المئة من الفلسطينيين في القدس الشرقية تحت خط الفقر وأن 48 في المئة من الأولاد اليهود و74 في المئة من الأولاد الفلسطينيين في القدس يعيشون تحت خط الفقر.
وأشار التقرير الإحصائي إلى أن مشاركة سكان القدس الشرقية والغربية في دائرة العمل منخفضة وبلغت 45 في المئة مقارنة مع المعدل العام في إسرائيل الذي يبلغ 56 في المئة وفي مدينة تل أبيب يرتفع على 66 في المئة، وتنبع هذه النسبة المنخفضة من عدم مشاركة الرجال الحريديم (أي اليهود المتدينين المتشددين) والنساء العربيات في قوة العمل. من جهة أخرى ارتفع عدد السياح الذين زاروا المدينة خلال العام 2008 وبلغ عددهم 1354300 سائح بينهم 80 في المئة أجانب.




















