بينما توقعت وسائل اعلام اسرائيلية ان تشتد الضغوط على اسرائيل لثنيها عن موقفها الرافض لحل الدولتين وتجميد الاستيطان ، نفى رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي عوزي اراد ان تكون الادارة الاميركية انتهت من اعداد خطة سياسية للسلام في الشرق الاوسط.
وقال اراد الذي رافق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الولايات المتحدة وشارك في المحادثات التي اجراها مع الرئيس الاميركي باراك اوباما والمسؤولين الاميركيين ان الادارة الاميركية "لم تبلور بعد اي خطة سلام وان التفاصيل التي نشرت عنها في وسائل الاعلام الاسرائيلية الاربعاء اكبر مما عرض على نتنياهو خلال زيارته الاخيرة لواشنطن". ونقلت عنه الاذاعة الاسرائيلية انه "من المقرر ان تشهد الايام القليلة المقبلة اتصالات حثيثة بين اسرائيل والولايات المتحدة في هذا الشأن".
وكانت صحيفتا "يديعوت احرونوت " و"معاريف" اوردتا الاربعاء رواية عن انتهاء ادارة اوباما من اعداد خطة سلام تقام بموجبها دولة فلسطينية متصلة منزوعة السلاح خلال اربع سنوات، ولا يعود اللاجئون الى ديارهم التي طردوا منها عام 1948 ويستعاض عن ذلك بعودة الى الدولة الفلسطينية مع برامج تعويض للاملاك واللجوء وبرامج تأهيل، وبدء مفاوضات سلام مع سوريا ولبنان. وقالت ان الرئيس اوباما سيعرض هذه الخطة خلال زيارته المزمعة لمصر في الرابع من شهر حزيران المقبل.
"دولة ناقص"
ونشرت صحيفة "اسرائيل اليوم" ان خطة نتنياهو الجديدة للسلام تقوم على اساس "دولة فلسطينية ناقص" في مقابل " دولة يهودية". واوضحت ان "الفلسطينيين سيقيمون بمثابة دولة ناقص وفي المقابل يعترفون باسرائيل كدولة يهودية… هذه هي صفقة الرزمة السياسية التي تقودها حكومة نتنياهو".
ونسبت الى مصدر سياسي اسرائيلي رفيع انه "طوال الشهرين الاخيرين يتحدثون في اسرائيل عن اعادة تقويم واعادة تفكير بالنسبة الى المسيرة السلمية مع الفلسطينيين، بل جرى الحديث حتى الان عن ان الخطة الجديدة ستعرض في اثناء زيارة رئيس الوزراء لواشنطن. ومع ذلك، ففي اثناء الزيارة لم يطرح الطرف الاسرائيلي، علنا على الاقل، أي خطة جديدة وهذا لا يعني أنه لا خطة، فهي قائمة وواضحة. ولكن ببساطة كل خطة كنا سنضعها الآن على الطاولة، كان الطرف الآخر سيقتلها".
ميتشل
وقالت "يديعوت احرونوت" ان" الضغوط الاميركية على اسرائيل تشتد وان المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشل سيصل الى القدس قريبا موفدا من الرئيس الاميركي لاجمال التفاصيل في شأن الشروع في تطبيق مطالب الولايات المتحدة غداة لقاء اوباما ونتنياهو".
واضافت ان "المطالب الاميركية من اسرائيل تتضمن تجميدا مطلقا لاعمال البناء في المستوطنات، وازالة النقاط الاستيطانية العشوائية التي سبق لحكومات اسرائيلية ان وعدت باخلائها، وازالة حواجز في الضفة الغربية، وتوسيع قائمة المنتجات التي تدخل الى قطاع غزة من اسرائيل بحيث يتسنى اعادة اعمار القطاع". واضافت ان "نتنياهو وعد الجانب الاميركي بفحص اي موضوع بحدّ ذاته، وطلب ايضاحا لما يقصد الجانب الاميركي عندما يتحدث عن تجميد البناء في المستوطنات وهل يشمل ذلك كل منزل وكل طفل وكل مستوطنة حتى تلك الملاصقة للخط الاخضر ؟ ".
ونقلت عن نتنياهو، انه "في الوقت الذي يُطلَب من اسرائيل تقديم اقصى حد من التنازلات، لا يطلب من الفلسطينيين شيء. زد على ذلك انه ليس واضحا على الاطلاق بماذا تطالب واشنطن الدول العربية".
باراك
وكانت مصادر في وزارة الدفاع الاسرائيلية اشارت الى ان نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك توصلا الى اتفاق على اخلاء بؤر استيطانية غير قانونية، في غضون اسابيع حتى بضعة أشهر".
وقال مقربون من باراك "ان اخلاء البؤر الاستيطانية الاولى سيكون في غضون بضعة اسابيع سواء بموافقة المستوطنين أم بالقوة". واشار هؤلاء الى ان الحديث يجري عن 26 بؤرة استيطانية فيما يبلغ عدد البؤر الاستيطانية التي انشئت في الضفة خلال ثماني سنوات نحو 150 بؤرة استيطانية".
وقال باراك لرؤساء المستوطنين في لقاء في مكتبه بتل أبيب الاربعاء: " اذا لم يتحقق قريبا اتفاق على اخلاء طوعي، فان البؤر الاستيطانية ستخلى بطريقة "حادة وسريعة" و"يجب ايجاد السبيل لازالة البؤر غير المسموح بها. هذا يضر باسرائيل كدولة قانون وهذا يضعفكم". واضاف ان "الحكومة ايضا لن يكون لها مفر من العمل في سياسة اخلاء البؤر غير المسموح بها".
ليبرمان
من جهة اخرى، تحدث وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عن اتفاق اسرائيل والولايات المتحدة على اهدافهما الاستراتيجية، لكنهما مختلفتان على التكتيك الواجب اعتماده لتحقيق هذه الاهداف. وقال امام جمعية غرف التجارة الاسرائيلية في تل ابيب: "هناك تفاهم تام بين اسرائيل والولايات المتحدة على اهدافهما الاستراتيجية"… "نحن متفقون على ضرورة منع ايران من امتلاك اسلحة غير تقليدية على اساس ان هذا البلد يعتبر عاملا مزعزعا للاستقرار في الشرق الاوسط ومتورطا في نشاطات عدائية في كل من مصر ولبنان وقطاع غزة… "من الواضح للجميع بالتالي انه يجب ان نحافظ على مزيد من (التفوق العسكري) النوعي لاسرائيل".
عباس
ويزور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاسبوع المقبل اوتاوا حيث سيستقبله رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر قبل توجهه الى الولايات المتحدة.
رام الله – من محمد هواش والوكالات




















