برغم أهمية إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو استعداده لتفكيك ماوصفها بالمستوطنات العشوائية غير المشروعة في الضفة الغربية مقابل الحصول علي دعم الولايات المتحدة في مواجهة الخطر النووي الإيراني, وذلك في ضوء تشدده المعروف عنه,
فانه يجب التأكيد علي أن هذا ليس كافيا لإزالة واحدة من كبري العقبات أمام التسوية السلمية وليس هناك مستوطنات شرعية وأخري غير شرعية لأنها كلها مبنية علي أرض فلسطينية مغتصبة ومحتلة عام1967, يضاف الي ذلك أنه يجب أن يكون هدف أي إجراء من هذا القبيل هو تحقيق السلام في الشرق الأوسط وحل المشكلة الفلسطينية وليس أن يكون ثمنا لأي ميزة أو مصلحة إسرائيلية أخري بعيدة عن الهدف الأساسي.
إن تسوية المشكلة الفلسطينية تحتاج الي أن تتوقف الحكومات الإسرائيلية المتوالية عن المناورات واختلاق الذرائع لتعطيل أي تحرك سلمي, وأن تتخذ قرارات جريئة وحازمة بإزالة المستوطنات وحل مشكلة اللاجئين والإنسحاب الي حدود1967, وقبول صريح بقيام دولة فلسطينية ذات سيادة قادرة علي الحياة بترتيبات وضمانات معينة تتفق بشأنها مع الطرف الفلسطيني ولا تفرضها عليه فرضا,
فهذا هو الطريق الوحيد لإثبات رغبتها الحقيقية في السلام والعيش في أمان مع الجيران, وهذا مايسعي الوفد المصري الي التأكيد عليه في مباحثاته مع المسئولين الأمريكيين في واشنطن لتوضيح وجهة نظر مصر للإدارة الأمريكية حتي تأخذ ذلك في اعتبارها عندما تتقدم بأي مبادرة أو اقتراح لحل المشكلة التي هي أساس المشاكل والتوتر في الشرق الأوسط.
الأهرام




















