رأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس، انه من مصلحة مصر أن تبدي مزيداً من الاحترام لحقوق الانسان، لتلمس بذلك وتراً حساساً في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر قبل زيارة الرئيس باراك أوباما للقاهرة.
واجتمعت كلينتون مع ممثلي جماعات مصرية مؤيدة للديموقراطية في وزارة الخارجية غداة استقبالها وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط. وصرحت لدى التقاط الصور لها مع هؤلاء: "من مصلحة مصر ان تتحرك أكثر نحو الديموقراطية وأن تبدي مزيداً من الاحترام لحقوق الانسان".
ومن المقرر ان يلقي أوباما ما وصف بأنه خطاب مهم موجه الى العالم الاسلامي من مصر في 4 حزيران، وهو اختيار أثار انتقادات نظرا الى سجل هذا البلد في مجال حقوق الانسان.
وسئلت كلينتون تحديداً هل ستثار هموم حقوق الانسان عندما يزور اوباما مصر، فأجابت ان هذا الأمر دوماً على جدول الاعمال. وقالت انها تعتزم ان ترسل وكيل وزارة الخارجية وليم بيرنز الى القاهرة ليفتح ما سمته مناقشة شاملة في "مجموعة كاملة من القضايا".
وكانت وزيرة الخارجية تعرضت لانتقادات حادة خلال زيارة للصين في شباط عندما قالت ان حقوق الانسان ينبغي ألا يسمح لها بأن تتعارض مع اهتمامات اخرى مثل تغير المناخ والأزمة المالية.
والخميس حرصت على شكر القاهرة على دورها في جهود السلام الفلسطينية – الاسرائيلية، ووعدت بمساندة قوية من الولايات المتحدة للفرص الاقتصادية في مصر. وقالت: "لقد انفقنا كما تعلمون مليارات الدولارات في السنوات الاخيرة لدعم المنظمات غير الحكومية وتعزيز الديموقراطية والإدارة العامة الرشيدة وسيادة القانون".
وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها، ان الزيارة الرسمية الاولى يقوم بها أوباما لمصر ستكون فرصة لرسم مسار جديد للجهود الاميركية لتحسين اوضاع حقوق الانسان في مصر. وصرح مستشار المنظمة لشؤون السياسة الدولية نيل هيك: "ما يقوله الرئيس اوباما ويفعله وهو في مصر سيكون مؤشراً حاسماً للأهمية التي توليها الحكومة الجديدة لتعزيز حقوق الانسان على مستوى العالم".
وسبق لوزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس ان ألقت كلمة عن السياسة في مصر عام 2005، اغضبت مضيفها عندما استهدفت سجل مصر في مجال حقوق الانسان.
وكانت الحكومة المصرية اتخذت في الأشهر الاخيرة خطوات لكسب ود حكومة اوباما، منها الافراج في شباط عن السياسي المعارض أيمن نور الذي كان احتجازه منغصاً للعلاقات بين الولايات المتحدة ومصر فترة طويلة.
(رويترز)




















