جاء في تقرير نشرته منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها ومنظمة "لاندماين اكشن"، ان 31 دولة وقعت معاهدة حظر القنابل الانشطارية لا تزال تملك مخزوناً كبيراً من هذه الأسلحة المثيرة اخلاقياً للجدل.
وقال ان الدول الثلاث التي تملك اكبر مخزون من القنابل الانشطارية هي بريطانيا (38,7 مليوناً)، تليها المانيا (33 مليونا)، ثم هولندا (26 مليونا).
ومع ذلك، فان هذه الدول الثلاث من الدول الـ 96 الموقعة لمعاهدة حظر الاسلحة الانشطارية التي اقرت في ايار 2008 لوقف استخدام هذه الاسلحة وانتاجها ونقلها وتخزينها.
ولم تصادق على المعاهدة سوى سبع دول، في حين يقتضي دخول المعاهدة حيز التنفيذ مصادقة 30 دولة.
لكن مدير دائرة التسلح في "هيومان رايتس ووتش" ومنسق التقرير ستيف غوز لاحظ تبدلا في الموقف داخل المجتمع الدولي، متوقعاً تأمين مصادقة الدول الـ 30 هذه السنة. وقال في مؤتمر صحافي: "ستنضم ست او سبع دول الى المعاهدة خلال الاشهر المقبلة"، مشيراً خصوصا الى اسبانيا والمانيا واليابان.
من جهة أخرى، أورد التقرير ان دولاً عدة تملك مخزوناً كبيراً من القنابل الانشطارية، بينها الولايات المتحدة والصين وروسيا، لم توقع المعاهدة.
ومع 730 مليون قنبلة تكون الدول الثلاث الاخيرة تملك اكبر مخزون منها.
وعلق غوز قائلاً: "الولايات المتحدة لا تساير العصر، شأنها شأن حلفائها الكبار في المجال العسكري"، لكنه تحدث عن مؤشرات ايجابية مصدرها واشنطن. وأوضح انه منذ اذار الماضي، وضعت الولايات المتحدة حداً لصادراتها من القنابل الانشطارية و"نحن متفائلون بأن الولايات المتحدة ستعيد النظر في سياستها على صعيد القنابل الانشطارية من أجل الانضمام الى المعاهدة".
واعتبر ان القرار الاميركي يشكل "مؤشراً قوياً لقبول الحكومة وحتى العسكريين باعادة النظر في استخدام هذا السلاح".
والقنابل الانشطارية تطلق بواسطة المدفعية او الطائرات. وهي تنشطر الى مئات من القنابل الصغيرة بحجم علبة مشروب بمجرد ان تصير في الجو وقبل ان تسقط على الارض. لكن بعض هذه القنابل لا ينفجر عند ارتطامه بالارض ليتحول عملياً الغاماً مضادة للافراد يمكن ان توقع ضحايا حتى بعد انتهاء النزاع بوقت طويل.
واستنادا الى التقرير، فان المخزون العالمي من القنابل الانشطارية يصل "على الارجح الى مليارات" منها. وقد واصلت 17 دولة انتاج هذه القنابل سنة 2009.
(و ص ف)




















