براغ، فيينا
أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي أمس أن الوكالة تأخذ مزاعم امتلاك سورية برنامجاً نووياً سرياً على محمل الجد. ودعا دمشق إلى التعاون الكامل مع التحقيقات، فيما انتقدت الوكالة تسريب ديبلوماسيين معلومات عن العثور على آثار يورانيوم في موقع سوري.
وطالب البرادعي أي دولة لديها معلومات قد تفيد التحقيقات في البرنامج السوري المزعوم، إلى مشاركتها مع الوكالة، بعد يوم من إعلان ديبلوماسيين مرتبطين بالوكالة عثور المفتشين على اثار لمادة اليورانيوم في عينات رفعوها من موقع «الكبر» في شمال سورية الذي قصفته إسرائيل العام الماضي وقالت إنه موقع مفاعل نووي.
ورفض التعليق على هذه المعلومات، مكتفياً بالقول ان الوكالة لا يزال لديها «عدد من الأسئلة» مرتبطة بهذه المزاعم. وتجنبت دمشق أمس التعليق على هذه المعلومات، لكنها كانت نفت وجود مفاعل نووي في هذا الموقع. وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن بلاده ستنظر في طلب قدمته الوكالة لزيارة الموقع مرة أخرى.
وانتقد مدير الوكالة إسرائيل ضمناً لشنها الغارة، لافتاً إلى أن «حقيقة أننا لم تتح لنا الفرصة للتحقيق في القضية قبل تدمير الموقع» جعلت الأمر «أكثر تعقيداً بالنسبة إلينا». وحض سورية على «التعامل معنا بأقصى شفافية»، كما دعا «كل الدول التي لديها معلومات، بما في ذلك صور الأقمار الاصطناعية، إلى مشاركتها مع الوكالة».
وانتقدت الوكالة أمس كشف ديبلوماسيين عثورها على آثار يورانيوم في موقع «الكبر»، قائلة إن هذا يهدف إلى الحكم مسبقاً على استنتاجات الوكالة. ويمثل هذا الانتقاد تعبيراً نادراً عن الضيق داخل الوكالة إزاء تسرب أخبار يرى البعض أنها قد تضفي بعداً سياسياً على النتائج الفنية لعمليات التفتيش.
وأكدت الناطقة باسم الوكالة ميليسا فليمنغ أن الوكالة تعد تقريراً عن سورية، وأنها وضعتها على جدول أعمال اجتماع محافظي الوكالة في 27 و28 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، وكلاهما إجراء غير مسبوق رجح ديبلوماسيون أنه يشير إلى عثور المفتشين على شيء خطير. لكن فليمنغ أكدت أن تقويم الوكالة «لم ينته بعد ولا مبرر لإصدار حكم عام قبل ذلك الحين».
وأعربت عن أسفها «لمحاولة أناس اصدار حكم مسبق على التقويم الفني لوكالة الطاقة الذرية. لكننا معتادون على مثل هذه المحاولات للمبالغة وتقويض العملية قبل كل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة».
"الحياة"




















