افاد مسؤولون اميركيون ان وفدا عسكريا اميركيا من القيادة المركزية التي تشرف على القوات الاميركية في الشرق الاوسط سيزور دمشق في الاسابيع المقبلة للبحث في الوضع الامني في العراق والخطوات الاضافية التي يمكن ان تتخذها سوريا لوقف تسلل المقاتلين الاجانب عبر حدودها مع العراق.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ب.ج. كراولي ما نشره اول من أمس المعلق ديفيد اغناتيوس في صحيفة “الواشنطن بوست” عن اتصال هاتفي اجرته يوم الاحد وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الاحد مع نظيرها السوري وليد المعلم لمناقشة زيارات المسؤولين الاميركيين لدمشق.
وفي هذا السياق، قالت مصادر أميركية مطلعة لـ"النهار" ان المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل وعددا من اعضاء فريقه سيغادرون واشنطن الاحد في جولة جديدة في الشرق الاوسط ستشمل اسرائيل والاراضي الفلسطينية ولبنان وربما محطات اخرى. وكررت المصادر ما قالته لـ"النهار" الثلثاء من ان ميتشل يميل الى التوقف في دمشق هذه المرة بعد انتهاء زيارته لبيروت والتي ستأتي في النصف الثاني من الاسبوع الثاني هذا الشهر.
وأكد مسؤول في السفارة السورية في واشنطن ان وفدا عسكرياً اميركياً سيصل الى دمشق قريبا، لكنه لم يحدد الموعد.
واوضح كراولي ان المكالمة بين كلينتون والمعلم "لم تكن طويلة"، وانهما ناقشا "احتمالات" زيارات المسؤولين الاميركيين لدمشق، انه ليس لديه شيء محدد في هذا المجال لاعلانه، وان يكن اشار لاحقا الى انه يتوقع ان تصل "وفود اميركية الى سوريا في الايام المقبلة… ونحن مستعدون لمعاودة النشاطات الديبلوماسية".
وشرح ان حكومته تحاول "تحسين الاتصالات " مع سوريا، قائلاً: "نريد التحاور مع سوريا، ومعرفة ما هو ممكن… وما يمكن حكومة (الرئيس بشار) الاسد ان تفعله، ولهذا السبب اعدنا فتح الحوار مع سوريا، وسنرى الى أين سيصل". واشار الى ان المواضيع التي سيبحث فيها الاميركيون في دمشق تشمل "النشاطات التي تحدث في سوريا والتي تمس بالوضع في العراق"، في اشارة ضمنية الى المقاتلين الاجانب. وذكر ان السوريين يريدون مناقشة وضع اللاجئين العراقيين في سوريا، اضافة الى عملية السلام .
وشدد الناطق على ان سوريا دولة مهمة في المنطقة، وهي يمكن ان تكون بناءة اذا اختارت ذلك، وفي اوقات سابقة اختارت الا تكون بناءة".
واشنطن – هشام ملحم
"النهار"




















