بيان
حول الإفراج عن المناضل ميشيل كيلو
بعد خمسة أيام على انتهاء حكمه بالسجن ثلاث سنوات ، أطلقت السلطات السورية سراح المناضل الوطني والقومي ، المفكر والكاتب ميشيل كيلو ، الناشط في مجال المجتمع المدني وأحد مؤسسي إعلان دمشق، على خلفية إعلان دمشق بيروت – بيروت دمشق الذي وقعه مثقفون سوريون ولبنانيون ، وقدم رؤية سياسية ( وطنية وإنسانية ) لعلاقات سوية بين الدولتين الشقيقتين سورية ولبنان ، بديلاً عن علاقات التسلط والوصاية والإلحاق التي مارستها الأجهزة الأمنية السورية على مدى تسعة وعشرين عاماً من التواجد السوري في لبنان .
إطلاق سراح ميشيل كيلو ، خطوة صغيرة بالاتجاه الصحيح ، لكنها غير كافية على طريق تصحيح الخطأ الذي وقعت فيه السلطة عندما ارتكبت حماقة اعتقال مفكر وطني دمقراطي بقامته وحجمه . أساءت فيها كثيراً إلى سمعة سورية وشعبها . خطوة لا بد وأن تستتبع باعتذار السلطة من جميع الذين وقعوا على إعلان دمشق بيروت ، سوريين ولبنانيين ، عن الإساءة والظلم والتحريض الذي لحق بهم ، وذلك كي يكون مقنعاً ومفهوماً ما فعلته السلطة ، عندما جمعت في دمشق بعد ثلاث سنوات من ذلك الإعلان ، مثقفين سوريين ولبنانيين تحت رعاية رسمية ، لبحث العلاقات السورية اللبنانية ومتطلباتها ، فأصدروا بياناً تطابق نصاً وروحاً مع ما قاله الإعلان الأول ، فهل كان هناك من داع لهذا العسف السياسي والقانوني ؟ !
إن الأمانة العامة لإعلان دمشق ، وهي تهنىء الشعب السوري والقوى الديمقراطية السورية بعودة أحد قادتها ومفكريها ، تعيد التأكيد أن المخرج الوحيد من الأزمات التي تعانيها البلاد ، ينطلق من تغيير جاد وفعلي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، يبدأ من الاعتراف بالآخر ، وإطلاق الحريات الديمقراطية ، وكف يد الأجهزة الأمنية عن التدخل في الحياة العامة ، وتسييد القانون ، والإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير والسجناء السياسيين ، وفي مقدمتهم قيادات إعلان دمشق .
ميشيل كيلو ، أهلاً بك بين أهلك وأصدقائك ورفاقك طليقاً وصوتاً قوياً ، ما غاب يوماً عن حركة الحرية في بلدنا وأمتنا .
25 / 5 / 2009 الأمانة العامة
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ميشيل كيلو بين يدي الشرطة رغم خروجه من السجن
تعبّر مراسلون بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء مصير ميشيل كيلو الذي أخلي سبيله من سجن عدرا (دمشق) في منتصف ليل الخميس الواقع فيه 14 أيار 2009 بعد مضيه كامل مدة عقوبته البالغة ثلاثة أعوام. وإثر إحالته إلى مركز أجهزة استخبارات أمن الدولة في دمشق، لم يعد بعد إلى دياره بالرغم من مرور خمسة أيام على استجوابه. وقد أبلغت أسرته مراسلون بلا حدود بقلقها لا سيما أن ميشيل كيلو خضع لصورة صوتية في سجن عدرا في 14 أيار لوجود حصى في مسالكه البولية.
في هذا الإطار، أعلنت المنظمة: "ينبغي إخلاء سبيل ميشيل كيلو والسماح له بالعودة إلى دياره. فقد قضى كامل مدة عقوبته البالغة ثلاثة أعوام. وتشكل فترة الاستجواب التي تخضعه لها أجهزة أمن الدولة انتهاكاً فاضحاً لحقوقه. والواقع أن وضعه الصحي مقلق ويتسدعي المتابعة الطبية الطارئة".
تعرّض ميشيل كيلو البالغ 68 سنة من العمر للتوقيف في 14 أيار 2006 وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أعوام بتهمة "إضعاف الشعور القومي" إثر توقيعه إعلان دمشق – بيروت، بيروت – دمشق الداعي إلى تطبيع العلاقات بين سوريا ولبنان. وبالرغم من إصدار قاضي التحقيق قراراً بإطلاق سبيله، إلا أنه قضى كامل فترة عقوبته. وفي تشرين الأول 2008، حاز جائزة الصحافة من البرلمان البريطاني.
تكرر مراسلون بلا حدود مطالبتها برفع حالة الطوارئ المعلنة منذ 46 عاماً والتي تحكم حياة المواطنين السوريين السياسية والاجتماعية. فمن شأن القانون الاستثنائي الناجم عنها أن يقمع الحريات العامة والفردية. وقد حوّلت الأعوام الثلاثين التي بسط فيها حافظ الأسد سلطته البلاد إلى "مملكة صمت". ولدى وفاة الطاغية في العام 2000، كسر "ربيع دمشق" هذا الصمت. ولكن الهدنة لم تدم طويلاً: سرعان ما تسلّم بشار الأسد إرث والده ووضع حداً لهذا الانفتاح الخجول. فإذا بمطلقي حركة التحرير هذه يتعرّضون للتوقيف بموجات متتالية إثر انعقاد جلسة المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني والديمقراطي في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2007. وأقدمت أجهزة الاستخبارات على توقيف 12 شخصية سورية من بينهم ثلاثة صحافيين هم فايز ساره وعلي العبدالله وأكرم البني.
تذكّر مراسلون بلا حدود بأن خمسة صحافيين لا يزالون مسجونين حالياً في سوريا التي تحتل المرتبة 159 من 173 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2009 فيما يعدّ بشار الأسد من صيّادي حرية الصحافة الأربعين في العالم.




















