السيّد وزير الداخلية المحترم:
تحيّة طيّبة وبعد:
لايخفى عليكم أنّ أحكاما"صدرت بحقِّ عددٍ من المواطنين والمثقفين والناشطين المهتمّين بالشأن العام، وأن الأمر انتهى بهم إلى سجن عدرا المدني.
وبرغم أنّهم يمثّلون شريحةً من الشرائح المثقفة في المجتمع، وأن حقوقهم مصانةً بنصوصٍ دستوريةٍ حول حرية الرأي والتعبير، برغم ذلك فان معاملتهم تتم في فرع السجن بما لايتفق مع أوضاعهم الاجتماعية ومستواهم الثقافي والظروف الصحية لبعضهم، حيث يتم حشرهم في أجنحةٍ متعددةٍ بين مجرمين خطرين في غرفٍ يكثر فيها التدخين بدون مراعاة أوضاعهم الصحّية والنفسية التي تتطلب الدراية والعناية والاهتمام.
ولمّا كانت إدارة السجن ليست مسؤولةً عن مجرد تنفيذ السجناء للعقوبات الصادرة بحقهم فحسب وإنما هي مسؤولة أييضًاعن المحافظة عليهم صحةً وخلقاً وكرامةً حسب نصوص القانون والدستور والأعراف والشرائع جميعاً باعتبارهم ناشطين ومعتقلي رأي.
لذلك فإننا نأمل من سيادتكم إصدار التوجيهات اللازمة التي تضمن لهم:
1- وضعهم في أمكنة خاصة مستقلة بعيدا عن الأماكن التي يوضع فيها المجرمون الخطرون ومقترفواالجرائم اللاأخلاقية والمهربون والمدمنون.
2- إتاحة الفرصة أمامهم لممارسة القراءة والمطالعة والتواجد في المكتبة.
3- السماح لعائلاتهم بالتواجد معهم عند زيارتهم بشكل إنساني وفي غرف عادية بعيدا عن الشبك المعدني العازل وغير اللائق بالكرامة الإنسانية.
4- وبصورة عامة مراعاة أوضاعهم الثقافية والنفسية والصحية الخاصة بهم، وخاصة المصابين منهم بأمراضٍ عضال.
ونغتنم هذه المناسبة لنتقدم من سيادتكم بوافر التقدير والاحترام.
دمشق في11\5\2009 هيئة الدفاع – عنهم:
المحامي جوزيف اللحام المحامي عبد الرزاق زريق.
++++++++++++++++++++++
ألسنا في بلاد العجائب
عبد الكريم أبازيد
بمناسبة الأول من أيار، عيد العمال العالمي، لفط نظري يافطة معلقة على مبنى مؤسسة كهرباء دمشق متب عليها: " إن نضال الطبقة العاملة ليس نضالاً مطلبياً بل نضال سياسي"، التوقيع : الاتحاد العام لنقابات العمال.
إذن، وحسب هذا الشعارالملفت للنظروالذي لا مثيل له في العالم، لا يحق لنقابات العمال الدفاع عن مطالب العمال!!! بل إن قراراً اتخذ قبل أكثر من ربع قرن عن الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا تبنى هذا الشعار. وأصبحت مهمة النقابات العمالية تنحصر في إرسال برقيات التهنئة والتاييد للمسؤولين في الأعياد الرسمية، كما تقوم بالمسيرات التي يطلب منها القيام بها.
ولكن لماذا نستغرب ذلك، فالجبهة الوطنية التقدمية التي تضم عشرة أحزاب، تفرخت عن حزبين فأصبحت بقدرة قادر، عشرة، يمنع عليها العمل في السياسة طبقاً لميثاق الجبهة والدستور المعلق الذي تنص المادة الثامنة منه على ان حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع.
أي أن هذه الأحزاب، وخلافاً لجميع الأحزاب في أنحاء الكرة الأرضية التي تناضل للوصول إلى السلطة، يمنع عليها الوصول للسلطة وقيادة البلاد، وتنحصر مهمتها في تأييد جميع القرارات التي تصدر عن القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، والإشادة بحكمة وبعد نظر المسؤولين عن قيادة البلاد.
نقابات عمالية لا يسمح لها الدفاع عن حقوق العمال، وأحزاب سياسية لا يسمح لها العمل بالسياسة…هذا هو وجه سورية الحديثة، سوريا الصمود والممانعة، سورية حالة الطوارئ الأبدية!!.. حقاً إننا في بلاد العجائب!
+++++++++++++++++++++++++
يمكن مطالعة الصورة عن قرار مديرية التربية بالسويداء في النسخة المرفقة مع افتتاحية العدد بصيغة PDF




















