المستقبل – رام الله ـ أحمد رمضان
بعد المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل، حطت رحال المفوض الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا على الاراضي الفلسطينية واسرائيل في اطار تقاطر قادة عواصم القرار على المنطقة لفحص امكان تفعيل عملية السلام واطلاق عربة المفاوضات المتوقفة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي منذ تشكيل حكومة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو مطلع العام الجاري.
وقال سولانا عقب اجتماعه في القدس بالرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس امس "أنه يريد أن يسمع من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزام حل الدولتين في سياق الخطاب الذي سيلقيه يوم الأحد المقبل". اضاف
انه يريد أيضا أن يسمع التزاماً من حكومة اسرائيل في ما يتعلق بقضية وقف البناء في المستوطنات والتزاماً باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، معرباً عن ثقته بأن خطاب نتنياهو سيتضمن شيئاً من هذا النوع.
وصرح بيريس "ان هناك فرصة سانحة يجب عدم تفويتها لتحقيق تقدم في عملية السلام"، لافتاً الى ان العديد من الدول العربية تدرك اليوم ان اسرائيل تقع في الطرف الايجابي من الخارطة وليس في طرفها السلبي، اذ ان الخطر الحقيقي على المنطقة هو الخطر الايراني.
واشار الى ان سعي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لفرض هيمنته على الشرق الأوسط ادى الى انشقاق العالم العربي. وأكد استعداد اسرائيل للمضي قدماً في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين والدول العربية على حد سواء.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عقب لقائه سولانا ان إسرائيل تأمل بتمديد العقوبات على إيران. واوضح انه "ما زالت جميع الخيارات بما فيها الخيار العسكري حيال إيران مطروح على الطاولة".
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل سيجتمع مرة أخرى بنتنياهو بعد إلقاء خطابه المنتظر، المقرر الأحد المقبل.
في غضون ذلك، قال مقربون من نتنياهو أنه سيعلن في خطابه الذي سيدلي به الأحد المقبل تبني خارطة الطريق للتسوية مع الفلسطينيين، التي تعتمد على حل الدولتين، ولكن بشروط. واضاف هؤلاء: "إن نتنياهو سيطالب العرب بالشروع في خطوات للتطبيع مع إسرائيل بموازاة المفاوضات مع الفلسطينيين، والتعاون في مواجهة المشروع النووي الإيراني. ولكنه لن يعلن تجميد البناء الاستيطاني".
وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر امس إنه على الرغم من أن نتنياهو لم ينه بعد مسودة الخطاب الذي سيلقيه الأحد، إلا أن الدلائل تشير الى أنه سيعلن في خطابه، تبني خارطة الطريق، كأساس للتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، مشيرة ، أن خارطة الطريق تعتمد على "حل الدولتين".
ووفقا للصحيفة ذاتها، سوف "يضع نتنياهو شروطا مسبقة لتطبيق خارطة الطريق، وفي مقدمتها مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. وسيقترح نتنياهو إطلاق مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية، على أساس معادلة تتيح للفلسطينيين حكم شعبهم دون أن يعرضوا أمن إسرائيل للخطر. وسيتطرق نتنياهو بالتفصيل للملف النووي الإيراني والفرصة السانحة للتعاون بين إسرائيل والدول العربية، على ضوء القلق المشترك للطرفين من إيران. وسيقترح نتنياهو الدفع باتجاه عملية سلمية إقليمية تركز الدول العربية خلالها، على مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل وذلك بموازاة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية".
يذكر أن خارطة الطريق بصيغتها التي طرحتها الرباعية الدولية وأعلنتها عام 2003 قدمت إسرائيل عليها 14 تحفظاً.
وقالت "هآرتس" ان الفجوات بين موقفي الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية حول البناء في المستوطنات تقلصت خلال محادثات المبعوث الاميركي جورج ميتشيل مع نتنياهو اول من أمس. وقدم نتنياهو اقتراحات حلول وسط لما يسمى النمو الطبيعي في المستوطنات.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي أنه تم إحراز تقدم في الاجتماع الذي استمر أربع ساعات وذلك بعد أن أبدى تننياهو استعداده للتوصل إلى حل وسط حول البناء في المستوطنات بحيث لا يتم تجميدها بشكل تام والتوصل الى صيغة متفق عليها مع الأميركيين.
وأكد مصدر اميركي للصحيفة أنه تم إحراز تقدم في المباحثات، إلا أنه أضاف أن الموقف الاميركي المطالب بتجميد الاستيطان بشكل كلي لم يتغير. ووصف المحادثات بأنها إيجابية وأشار إلى أنها ستتواصل في الأيام القريبة.
وتوقعت الصحيفة أن يعلن نتنياهو إن المستوطنات الإسرائيلية ليست هي العقبة أمام السلام وأنه لن يوقف البناء في المستوطنات كما تطالب الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، ذكرت القناة التلفزيونية الثانية أمس، ان رئيس الحكومة فحص إمكانات عدة لتجميد الاستيطان بشكل جزئي، كتجميد تشييد مبان جديدة اشهرا عدة مقابل خطوات من الفلسطينيين والعرب، أو استمرار البناء الاستيطاني في القدس وفي التكتلات الاستيطانية وتجميده في المستوطنات النائية.
وتوقع مراسل القناة الثانية أن "يمتنع نتنياهو عن التطرق بشكل صريح إلى المطلب الأميركي ومحاولة التوصل إلى اتفاق معه في وقت لاحق بشأن تجميد الاستيطان".
الى ذلك، قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن المبعوث الاميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل سيجتمع مرة أخرى مع نتنياهو بعد إلقاء خطابه المنتظر الأحد المقبل.




















