لندن: «الشرق الأوسط»
أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس أن مرض إنفلونزا الخنازير، واسمه العلمي إنفلونزا «إتش 1 إن 1»، أصبح وباء عالميا، ورفعت درجة الإنذار من الخامسة إلى السادسة (القصوى)، ليصبح أول جائحة إنفلونزا غير نمطية يشهدها العالم هذا القرن. ولا يعني رفع الإنذار بالضرورة أن الفيروس يتسبب بحالات مرض أكثر خطورة أو بحالات وفيات إضافية، إلا أن انتشاره بشكل سريع في العالم، وفي أكثر من منطقة، أدى إلى إعلانه وباء عالميا. وتتصاعد حالات الإصابة بوتيرة سريعة خصوصا في بريطانيا التي سجلت 666 حالة، واستراليا 1224 حالة، واليابان 485 حالة والتشيلي 1694 حالة. وسجلت الولايات المتحدة أعلى عدد إصابات في العالم وصلت إلى 13217 مع 27 حالة وفاة، فيما سجلت المكسيك، بؤرة المرض، 5717 إصابة مع 106 حالات وفاة. وعلى الرغم من انتشار المرض في 74 دولة حول العالم، فإن حالات الوفاة لم تسجل خارج القارة الأميركية حتى الآن، علما بأن 141 شخصا توفي بالمرض لغاية يوم أمس، من أصل نحو 28 ألف أصيبوا بالفيروس منذ أبريل (نيسان) الماضي. ومنذ 10 أيام تحضر منظمة الصحة العالمية بشكل حثيث الأرضية اللازمة للانتقال إلى درجة الإنذار السادسة والقصوى من إنفلونزا الخنازير. وقال نائب مديرة المنظمة الطبيب كايجي فوكودا إن المنظمة أرادت قبل إعلان الجائحة، التأكد من أن أعضاءها البالغ عددهم 193 دولة، مستعدون جيدا لهذا الإعلان، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون حصول ذعر عام لا مبرر له بحسب قوله. وأضاف في تصريح أول من أمس: «لا نريد أن يستسلم الناس للذعر بشكل مفرط»، مؤكدا أن «الانتقال إلى الدرجة السادسة (يعني) أن انتشار (الفيروس) مستمر (…) ولكنه لا يعني أبدا أن خطورة المرض ازدادت».
وكانت مديرة المنظمة مارغريت تشان جمعت أول من أمس، عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، وزراء الصحة في الدول الثماني الأكثر تأثرا بالفيروس «للتحقق مما إذا كانت لديهم أدلة دامغة تثبت تفشي المرض محليا». وشكلت مسألة خطورة الفيروس جدلا بشأن المعايير التي تتبعها المنظمة في التحذير من الأوبئة. فنظام الإنذار الوبائي في المنظمة وضع تحسبا لأنواع من الإنفلونزا أكثر خطورة شهدها القرن الفائت وتحسبا لإمكانية تفش واسع لفيروس من هذا النوع المميت على غرار إنفلونزا الطيور (معدل الوفيات الناجمة عنه 60% تقريبا من المصابين). ولكن ثبت أن هذه المعايير لا تتناسب مع فيروس من نوع جديد، ولكنه ليس على القدر عينه من الخطورة، حتى الآن. وحتى الساعة تبين أن معدل الوفيات الناجمة عن فيروس إنفلونزا الخنازير لا يختلف عن ذلك الناجم عن الإنفلونزا الموسمية (1،0%) باستثناء معدل الوفيات بإنفلونزا الخنازير في المكسيك (4،0%).
وجاء ذلك في وقت سجلت فيه مصر ارتفاع حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير إلى 12 حالة، بارتفاع حالتين في يوم واحد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية أنه تم اكتشاف الإصابة رقم 11 بإنفلونزا الخنازير في مصر مع سيدة كولومبية أصيب زوجها بالفيروس. وفي منطقة الشرق الأوسط، تسجل إسرائيل أكبر عدد إصابات بلغت 63، تليها الكويت 18 إصابة، ثم تركيا 10 إصابات، ولبنان 8 إصابات، وكل من السعودية والبحرين والإمارات العربية حالة واحدة.




















