حصلت مشادة امس بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والمندوب الاسرائيلي لدى الوكالة اسرائيل ميكايلي الذي اتهمه بالانحياز في التحقيق في النشاطات النووية السورية المشتبه فيها.
وتزامنت المشادة مع اتهام الولايات المتحدة سوريا بعرقلة التحقيق الذي تجريه الوكالة في مزاعم انها تبني مفاعلا نوويا سريا في موقع قصفه سلاح الجو الاسرائيلي في ايلول 2007. وخلال مناقشة للملف السوري في اجتماع مجلس حكام الوكالة الذي يضم 35 عضوا، دعا ميكايلي البرادعي الى "تجنب الانحياز السياسي في التعامل مع الملف النووي السوري".
وقال ميكايلي في نص وزع على الصحافيين ان "اسرائيل ردت في الوقت المناسب وبنية حسنة على السؤال الذي وجه اليها عن مصدر جزيئات الأورانيوم التي عثر عليها في موقع المفاعل النووي في دير الزور".
وقد عثر على جزيئات الأورانيوم في موقع الكبر (دير الزور)، فيما تقول دمشق ان مصدرها القصف الاسرائيلي الذي ادى الى تدمير المبنى.
واعتبر المندوب الاسرائيلي ان "الدعوات المتكررة من المدير العام الى اسرائيل للتعاون في هذا التحقيق لا معنى لها" متهما البرادعي "بمهاجمة اسرائيل علنا".
واثار كلامه استياء البرادعي الذي وصف الموقف الاسرائيلي بانه "محرف تماما". وقال: "نحن لا نتصرف انتقائيا ولكن بالطريقة نفسها مع الجميع. نحن نطبق القانون الدولي. وحين قصفت اسرائيل ما قالت انه منشأة نووية، لم تعرقل عملنا فحسب وانما انتهكت بشكل واضح القانون الدولي". واضاف: "نقدر وقفكم القاء العظات علينا" في حين ان اسرائيل "ليست حتى عضوا في نظام" التحقق من المنشآت النووية، في اشارة الى انها غير موقعة لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية.
وكانت سوريا محور المناقشات في اليوم الرابع لاجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد اتهمت الولايات المتحدة دمشق بعرقلة التحقيق الذي تجريه الوكالة.
وقال نائب المندوب الاميركي لدى الوكالة جيفري بيات: "لقد مرت اكثر من سنة منذ ان بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقيق في النشاطات النووية السرية لسوريا المرتبطة بالمفاعل الذي دمر في دير الزور… لم تستفد سوريا، ويا للاسف، من هذا الوقت للرد على الاسئلة العالقة عن المفاعل والبنى التحتية المرتبطة به… على العكس ان لائحة اسئلة الوكالة قد زادت".
و ص ف، رويترز، أ ب




















