رام الله -الحياة– محمد يونس
أصيبت أمس ثلاث فتيات، بريطانية وألمانية وفلسطينية، برصاص الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. ففي الأغوار شرقي الضفة الغربية، أصيبت فتاة فلسطينية في الثامنة عشرة من عمرها بأعيرة نارية في ساقيها عندما أطلق الجنود النار عليها لدى عبورها حاجزاً عسكرياً.
وقالت مصادر فلسطينية ان الجنود اطلقوا النار على الفتاة خديجة عزت عندما كانت في طريقها من قريتها الجفتلك الى مدينة نابلس. وأوضح مواطنون في القرية أن الجنود اشتبهوا بظرف كانت تحمله، فبادروا الى وقفها واطلاق النار على ساقيها قبل ان يجروا تفتيشاً للظرف الذي كانت تحمله ليكتشفوا أن في داخله قطعة بلاستيكية شبيهة بشكل المسدس.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ان الفتاة اقتربت من الحاجز وهي تحمل جسماً مشبوهاً، ورفضت الانصياع الى أوامر الجنود بالتوقف على رغم اطلاق عيارات نارية تحذيرية عدة في الهواء، فاضطر الجنود الى اطلاق النار عليها.
وفي قرية بلعين قرب رام الله، أصيبت متضامنتان أجنبيتان، بريطانية وألمانية، بأعيرة معدنية أطلقها الجنود الإسرائيليون على مسيرة شعبية مناهضة للجدار في القرية. كما أصيب شاب ثالث من القرية بأعيرة مشابهة. ونقل الثلاثة الى المستشفى في رام الله ووصفت إصاباتهم بأنها مستقرة.
وكان المئات من أهالي قرية بلعين غرب رام الله، يرافقهم العشرات من ناشطي السلام والمتضامنين الأجانب، انطلقوا بعد صلاة الجمعة في مسيرة شعبية ضد بناء الجدار، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بمصادرة الأراضي وبناء الجدار والمستوطنات. ولدى اقترابهم من الجدار الفاصل المقام على أراضي القرية، أطلق الجنود نحوهم أعيرة معدينة وقنابل غاز مسيلة للدموع، ما أدى الى إصابة المتضامنتين الأجنبيتين والشاب الفلسطيني.
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هينة لجنة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المكلفة التحقيق في حصول انتهاكات في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، الى إصدار تقرير «منصف»، مبدياً في الوقت ذاته تحفظات على تقرير منظمة «العفو» الدولية.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة التي ألقاها من مسجد النور في مدينة غزة: «اللجنة تأثرت (…) نعتقد انها وصلت الى الحقيقة، وننتظر تقريراً أممياً منصفاً لدماء الشعب الفلسطيني». وأضاف: «نأمل في ألا تكرر اللجنة ما كررته لجان سابقة من ظلم لشعبنا».
وكانت اللجنة الدولية عقدت جلسات استماع لشهود فلسطينيين الأحد والاثنين الماضيين في غزة. وتتواصل هذه الجلسات في جنيف الأسبوع المقبل. وتقوم مهمة اللجنة التي يترأسها ريتشارد غولدستون، المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة ورواندا، على التحقيق في انتهاكات محتملة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، وسترفع تقريرها النهائي في أيلول (سبتمبر) المقبل.
من جانب آخر، علق هنية على تقرير منظمة «العفو» الدولية الذي صدر الخميس بأنه «تضمن قضايا إيجابية ومهمة وصدق رواياتنا، إذ تضمن 8 جرائم ارتكبها العدو أثناء الحرب بحق أبناء شعبنا واستخدامه أسلحة محرمة دولياً». لكنه تابع: «إلا أننا نأخذ على التقرير بعض المآخذ»، مشيراً الى «وصفه لقيامنا بالدفاع عن أنفسنا على انه جرائم حرب».




















