الناصرة – أسعد تلحمي"الحياة"
أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلاً عن أوساط في الإدارة الأميركية أن «الإغراء» الذي تحاول الولايات المتحدة تقديمه لإسرائيل في مقابل وقف نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين يتمثل في محاولتها إقناع دول عربية لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل بفتح مجالها الجوي أمام الطيران الإسرائيلي المدني، ما سيقلص الفترة الزمنية التي يستغرقها الطيران من إسرائيل إلى الشرق الأقصى بثلاث ساعات، وسيؤدي بالتالي إلى خفض أسعار السفر إلى تلك المنطقة.
وأضافت الصحيفة في عنوانها الرئيس أمس أن «قطعة الحلوى» الثانية التي تحاول الولايات المتحدة إهداءها لإسرائيل تتمثل في أن توافق دول في الخليج والمغرب العربي (عُمان وقطر والمغرب وتونس) على إعادة فتح مكاتب لممثليات إسرائيلية في عواصمها بعدما كانت أغلقتها قبل سنوات. لكن الصحيفة أشارت إلى أن إسرائيل تشكك في نجاح الولايات المتحدة في إقناع دول عربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، في أن تفتح مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية «إذ سبق أن رفضت ذلك في الماضي».
وذكر المعلق العسكري في الصحيفة أليكمس فيشمان أن المقترحين الأميركيين الجديدين طرحا في لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مع الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في نيويورك الاثنين الماضي، كذلك في الاتصالات الأخيرة بين موظفين إسرائيليين كبار ونظرائهم الأميركيين.
وبحسب المعلق، فإن الأميركيين أبلغوا الإسرائيليين بأنهم نجحوا في الحصول على التزامات من دول عربية معينة بالقيام ببوادر حسن نية «كدفعة أولى على حساب تسوية سياسية شاملة»، لكن الاميركيين أضافوا أنهم لن يعلنوا عن بوادر حسن نية كهذه قبل أن تتخذ إسرائيل إجراءات عملية لتجميد البناء في المستوطنات.
في هذا السياق، أضاف المعلق أن ميتشل أبلغ باراك أن الرئيس باراك اوباما لم يخوله التوصل إلى تسوية في شأن الاستيطان، وأن أقصى ما يمكن أن تقبل به واشنطن هو مواصلة بناء مئات المباني التي باتت هياكلها منصوبة.
على صلة، كتب الوزير بلا حقيبة وأكثر وزراء «ليكود» تشدداً بنيامين بيغين مقالاً في «يديعوت أحرنوت» قال فيه إن ما قدمه رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت من اقتراحات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس شملت تنازلات عن 97 في المئة من الأراضي الفلسطينية المحتلة «نزع الأقنعة عن وجوه المعتدلين الفلسطينيين الذين رفضوا الاقتراحات». وأضاف أن المؤشرات كلها تقود إلى أن الهدف الأبرز للفلسطينيين ما زال القضاء على إسرائيل كدولة ذات سيادة، «ومن هنا إصرارهم على رفض الاعتراف بها دولة للشعب اليهودي». واستنتج بيغين، وهو نجل رئيس الحكومة السابق مناحيم بيغين، أن «المعركة الحقيقية تدور على حق الشعب اليهودي في السيادة، ولذا فإن حل الدولتين لا يعتبر حلاً واقعياً، وعلى ما يبدو لن تكون هناك نهاية للصراع المتواصل منذ مئة عام إذا لم يتغير الموقف العربي من أساسه».




















