صرّح وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان أمس، بأن "تضارب مصالح" يمنعه من المشاركة في المحادثات مع واشنطن في شأن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، والذي تطالب الولايات المتحدة بتجميده. وقال ان لا بديل من العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن هناك "خطوطاً حمراً" لن تتنازل عنها الدولة العبرية.
وأوضح ليبرمان الذي يعيش هو نفسه في مستوطنة نوكديم بالضفة الغربية، لنواب من حزب "اسرائيل بيتنا" لليهود الشرقيين المتشددين الذي يتزعمه، انه نأى بنفسه طوعاً عن مسألة المفاوضات في شأن الاستيطان. وقال انه لا يريد ان يتهم بإحباط الحوار مع الولايات المتحدة في هذا الموضوع. واضاف: "ان الرد الديبلوماسي هو ان على وزارة الدفاع التي تتولى الحواجز وتراخيص البناء والمسائل الانسانية (في الضفة الغربية) ان تعالج هذه المسالة… أما الرد غير الديبلوماسي، فهو ان هناك من وجهة نظري تضارباً واضحاً في المصالح يتعلق بشخص يعيش في مستوطنة صغيرة غير ملحقة حتى بالتجمعات الاستيطانية الكبرى" في الضفة الغربية، و"لا اريد ان اتحمل المسؤولية في حال فشل المحادثات".
ولفت الى إنه "من الواضح أننا ندرك ونريد مساعدة الولايات المتحدة، وأنه لا بديل من علاقاتنا الخاصة مع الولايات المتحدة، لكننا لن نتنازل في حال من الأحوال عن تلك الخطوط الحمر مثلما اتفقنا عليها مع رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) وكنا قد حدّدنا خطوطا حمرا واضحة جداً… أنا لا أوافق على كل شيء، لكننا صغنا خطوطا حمرا أيضاً وآمل كثيراً في أن تنتهي المفاوضات في لندن بالنجاح"، مشيراً بذلك إلى لقاء وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك والمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل في لندن أمس.
ويذكر أن تقارير صحافية إسرائيلية أفادت أخيراً أن دولا، بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية، تتجنّب التعامل مع ليبرمان بسبب مواقفه اليمينية المتطرفة، وقد عبّر عن ذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عندما قال لنتنياهو خلال لقائهما قبل أسبوعين إن "عليك أن تتخلص من ليبرمان وتقيله" وإنه يستاء من لقائه ولذلك عليه استبداله برئيسة حزب "كاديما" المعارض تسيبي ليفني.
وتعليقاً على ما نقل عن ساركوزي، قال ليبرمان: "الناس يميلون إلى قول أشياء لا ضرورة لها وهذا يشملني أنا… أرى الأمر على أنه زلة لسان مؤسفة… لست سعيدا بها".
"ميغرون" و"آدم"
من جهة أخرى،أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية من خلال بلاغ سلمته الى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ان البؤرة الاستيطانية العشوائية "ميغرون" ستخلى بعد سنة من اليوم، وذلك بعد الانتهاء من بناء 50 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "آدم" لإسكان مستوطني البؤرة فيها.
وكان كشف الأسبوع الماضي عن مصادقة باراك على مخطط لبناء 1450 وحدة سكنية جديدة بينها 50 وحدة سيشرّع في بنائها فورا لنقل مستوطني "ميغرون" إليها.
وقال ممثل النيابة العامة المحامي عنار هيلمان أمام المحكمة إن مستوطني "ميغرون" الذين سيرفضون إخلاء المكان طوعاً، بعد سنة، سيجلون بالقوة.
ودعت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان، المحكمة العليا إلى رفض الاتفاق بين وزارة الدفاع وقيادة المستوطنين على نقل مستوطني "ميغرون" إلى مستوطنة "آدم".
(أ ب، ي ب أ، أ ش أ)



















