• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

    جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

    جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

    أفغانستان: أكثر من حرب على صوت المرأة

    من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    اللعبة الكبرى لعبة البداية؟ تاريخ أفغانستان ومستقبل سوريا

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

    كيف انتقلت كلفة مواجهة إيران من المشرق إلى الخليج؟

    جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

    جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

    أفغانستان: أكثر من حرب على صوت المرأة

    من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

  • تحليلات ودراسات
    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    أسئلة الإسرائيليين القلقة بعد “الطوفان” والحرب والانتخابات

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

    الانسحاب الأميركي والتمدد الإيراني… بوابة عودة “داعش”

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

ضباب لندن: التأثير في لوحات تيرنر ومونيه

مروة صلاح متولي

13/12/2022
A A
ضباب لندن: التأثير في لوحات تيرنر ومونيه
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

لدى كل من الرسام الإنكليزي وليم تيرنر، والرسام الفرنسي كلود مونيه، وفي مجموعة من أجمل لوحاتهما، يَظهر أثر ضباب لندن وانطباعاته، كعنصر فني ساحر وغامض، يغلف المنظر المصور بأغلفة الخيال، ويضفي عليه لمسات دراماتيكية لا تخلو من الحزن والرهبة، وتنبه عين الرائي لتكون أكثر حدة، عند مطالعة ما يختبئ من تفاصيل خلف هذا الضباب.
سبق وليم تيرنر نظيره الفرنسي كلود مونيه إلى هذا الوجود، وإلى الرسم وفن التصوير أيضاً، ولا يخفى تأثر مونيه بتيرنر في الأسلوب الفني عموماً، لا في رسومات لندن وضبابها فقط. فرغم إن كلود مونيه يعد رب أرباب المدرسة الانطباعية، أو الحركة التأثيرية أو التأثُرية، وإن اسمها أتى في الأصل من إحدى لوحاته، التي تحمل عنوان «انطباع ـ شروق الشمس» أو «تأثير ـ شروق الشمس».
إلا أن وليم تيرنر الذي عاش في الفترة من سنة 1775 إلى سنة 1851، وعاصر الحقبة الرومانتيكية، ويؤرخ له كفنان رومانتيكي، كان في أسلوبه الفني، خصوصاً في مراحله المتأخرة، بعض الملامح المبكرة للانطباعية، والإشارات الأولى لقدوم هذه الحركة، التي تمردت على القيود الأكاديمية وتحررت منها، وخرجت بفن التصوير من قاعات المراسم المغلقة، إلى النور والهواء الطلق والآفاق الرحبة، حيث يشتبك الفنان مع الطبيعة، اشتباكاً حسياً مباشراً، ويطلق العنان لشعوره، ليتلقى تأثيرات هذه الطبيعة عليه، ويحتفظ بفنه في منطقة الإحساس، ويركز على وجوده فيها أكثر من منطقة العقل.

وكان تيرنر من أوائل من فعلوا هذا، رغم إنه كان أكاديمياً، درس في الأكاديمية الملكية للفنون، ثم صار عضواً من أعضائها. ومن بعده جاء الفنان الفرنسي كلود مونيه 1840 – 1926، الذي يعد من أشهر الرسامين وأجملهم أسلوباً، ليؤسس الحركة الانطباعية، ويزور لندن، ويرى لوحات سلفه العظيم تيرنر، ويعجب بها أشد الإعجاب، لاسيما لوحات الضباب. ولكي يرى كذلك الأماكن اللندنية التي كان يرسمها تيرنر، فيجلس مونيه أمامها، ويتأملها ويغرق في تفاصيلها، لا ليرسمها مرة واحدة فقط، بل ليفعل ذلك عشرات المرات، ويعيد رسم المنظر الواحد أكثر من مرة، كما لو أن هذه الأماكن، وهذا الضباب وتأثيرات الجو اللندني، كانت تمنحه أفكاراً لانهائية، وأن كل لحظة كان لها تأثيرها الخاص، الذي يغير الرؤية تماماً. وقد أبدع مونيه سلاسل من اللوحات اللندنية، وبلغ به الحال أن رسم لمنظر واحد أكثر من أربعين لوحة. وكلود مونيه هو بيتهوفن الرسم كما يقال، لأنه كان يرسم بعض لوحاته المتأخرة، وهو على وشك أن يفقد بصره، ولم يكن بمقدوره أن يرى ألواناً محددة أثناء الرسم، كما كان بيتهوفن يؤلف سيمفونيته التاسعة وهو لا يستطيع أن يسمع الأنغام.
يعد وليم تيرنر من أعظم رسامي الإنكليز، ومن أهم مصوري الضباب في لندن، وعنه قال الكاتب الإيرلندي أوسكار وايلد: «قبل تيرنر، لم يكن هناك ضباب في لندن». عاش تيرنر وحيداً، وترك مجموعة هائلة من اللوحات يقدرها البعض بالآلاف، وأموالاً طائلة، أوصى أن تؤول إلى الدولة، لكي تعتني بلوحاته، وتُسخر المال من أجل رعاية الفن والفنانين. أما موهبته فقد بزغت منذ سنوات طفولته المبكرة، وفي بداية شبابه، وقبل أن يودع عهد صباه، كان فناناً محترفاً، يلقى الاعتراف والتقدير، وتوضع لوحاته في المتاحف والأكاديميات وصالات العرض المهمة.
والحق أن كل ما هو متاح من لوحات تيرنر، جدير بالاهتمام وإعادة الاكتشاف، فإلى جانب لندن والضباب، هناك الكثير من الثيمات الأخرى، أو المراحل الأخرى، التي تنفتح على جوانب ثقافية وحضارية مثيرة. كما ترك تيرنر لوحة نراه من خلالها، أو ذلك البورتريه الذاتي الذي رسمه لنفسه سنة 1799، وفيه يبدو أنيقاً مهندماً، على عكس ما يُنقل عن أنه كان يفضل العيش في أجواء معدمة، رغم ثرائه وماله الكثير.

كان تيرنر ابناً لأب يعمل حلاقاً، وكان صالون الحلاقة هو المعرض الأول للوحات هذا الفنان العظيم، فقد كان الأب يضع لوحات الطفل الصغير الموهوب، لكي يراها الزبائن والمارة، ويشتريها من لا يستطيع أن يقاوم إعجابه بها. وكان فخوراً بابنه وحريصاً على أن ينال أفضل تعليم ممكن، وبالفعل تلقى تيرنر دروسه الفنية، على يد أكبر الأسماء من الأساتذة في زمنه. ويوصف تيرنر بالانطوائية وعدم الميل إلى التعامل مع البشر بشكل كبير، أو رسمهم في لوحاته. وقد خلق هذا الفنان صلة عميقة مع الطبيعة في بلده، وكان يرسم أحياناً أثناء وجوده في مركب فوق نهر التيمز. ويتميز بشاعريته البصرية ونزعته التأثُرية، التي تظهر من خلال تأملاته في لندن المختبئة وراء الضباب، كما لو أن صعوبة الرؤية كانت تدفعه إلى المزيد من التأمل العميق. ومن أجمل ما يراه المرء في أعماله، ذلك النور المحتبس، أو صراع النور مع الضباب، ودائماً ما يلمس الرائي شيئاً سحرياً في لوحات تيرنر، سواء المائية أو الزيتية، ربما يكمن في تدرجات النور المهمة جداً في أعماله، والتدرجات اللونية أيضاً، والظلال المبهمة، وإلغاء الخطوط وتمويهها، وهو ما يعد من أهم ملامح الحركة التأثرية.
ومن لوحات تيرنر التي يظهر فيها أثر الضباب، لوحة بعنوان «التيمز أعلى جسر ووترلو». رسمها الفنان سنة 1830، وهي من اللوحات غير المكتملة، لكنها على الرغم من ذلك لا ينقصها الجمال، وفيها يختلط الضباب مع الدخان، وتتدرج الألوان من الأسود إلى الرمادي والأبيض، وتبدو الحركة كأنها تتجه إلى قلب اللوحة، كمحاولة لصنع حركة دائرية، وتبدو الأمور أكثر عنفاً واصطخاباً في العمق، بينما تكون المساحة الأمامية هادئة إلى حد ما، تتضح فيها الرؤية، لتتجلى بعض الألوان الزيتية وتدرجاتها البنية والصفراء. وفي لوحة «المطر والبخار والسرعة» وهي من أشهر لوحات تيرنر، نلمح الضباب ضمن عناصر أخرى، للتعبير عن أفكار الفنان حول التغير الحضاري، والثورة الصناعية وإلى ما هنالك. رُسمت هذه اللوحة سنة 1844، وفيها قطار ينطلق من كتلة ضبابية، ولا تظهر سوى مقدمته أو عربته الأولى فقط.
وقد جعل تيرنر هذا القطار في مواجهة الرائي، يسير نحوه كالتغيير الذي لا يمكن إيقافه، والقطار لا يتوسط اللوحة، وإنما يوجد في الجزء الأيمن منها، وأول ما يراه المرء هو الغيوم والضباب، وعليه أن يمعن النظر ليكتشف عناصر اللوحة وتفاصيلها. وفي لوحة «حريق مجلسي العموم واللوردات» 1834، صنع تيرنر لقاءً مدهشاً بين الضباب والدخان والنيران، وتحتل الألوان الرمادية بتدرجاتها، المساحة الأكبر من اللوحة في جانبها الأيمن، أما النيران المشتعلة فنراها في الجانب الأيسر من اللوحة بلهيبها الذهبي، وانعكاسات ضوئها الباهر على الجزء الأمامي، حيث توجد المياه وبعض المراكب القليلة، وفي مقدمة اللوحة تظهر مجموعات بشرية تراقب الحريق، وهو ما يندر وجوده في لوحات تيرنر.

أما كلود مونيه الرسام البارع، الذي يبدو كما لو أنه كان يلتقط صوراً فوتوغرافية بعينيه، ثم يضيف إليها المزيد من الجمال والخيال والأفكار من إبداعه الخاص، فله الكثير من اللوحات اللندنية، التي رسمها خلال إقامته في لندن، حيث كان يجلس أمام الأماكن التي رسمها تيرنر من قبل، ليرسمها هو بأسلوب آخر في حقبة فنية مغايرة. وقد أسهب مونيه وأفاض في هذه الرسوم، فنجد سلاسل من اللوحات للمكان الواحد، مثل جسر ووترلو، الذي رسمه في أكثر من أربعين لوحة، واستطاع أن يصنع في كل واحدة منها تأثيراً مختلفاً، وأن تكون لكل لوحة جمالياتها الخاصة. وهناك لوحات تميزها عناوينها، وإضافة كلمات معينة إلى جسر ووترلو، كالشمس أو الشفق مثلاً، ولوحات أخرى لا تميزها عناوينها، ويميزها تاريخ رسمها. وكان الضباب حاضراً في سلسلة لوحات جسر ووترلو بطبيعة الحال، وتحديداً في لوحة «جسر ووترلو ـ تأثير الضباب»، التي رسمها مونيه سنة 1903. وهي من أجمل اللوحات التي تُظهر انطباعات الضباب على الجسر والمباني من خلفه، وعلى مياه النهر أيضاً.
وكذلك لوحة «التيمز أسفل جسر وستمنستر» وهي أكثر وضوحاً من ناحية الرؤية رغم وجود الضباب، وتحقق للرائي متعة الانتقال البصري بين الضباب في عمق اللوحة، وكثافته في الأعلى التي تخف تدريجياً عند نزوله إلى النهر، ولمسات فرشاة مونيه البديعة وتقطعاتها التي صنعت أثر المياه. وكذلك حظي جسر تشارينغ كروس بسلسلة من اللوحات، كانت من بينها لوحة بعنوان «جسر تشارينغ كروس ـ الضباب» 1902، وفيها تكاد تتلاشى الخطوط، وتهتز الرؤية وتتداخل، ويسرح الخيال في تداخلات الضباب مع قدرات مونيه اللونية المدهشة.

كاتبة مصرية

 

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

ملاحم البصر بين الحرف والقمر

Next Post

وقف الحرب دون إحلال السلام في سوريا

Next Post
وقف الحرب دون إحلال السلام في سوريا

وقف الحرب دون إحلال السلام في سوريا

قيادة تحرير الشام في درعا..تلتقي مسؤولي النظام؟

قيادة تحرير الشام في درعا..تلتقي مسؤولي النظام؟

فواز حداد يمر من العصر متأبطاً ورطة الرواية

فواز حداد يمر من العصر متأبطاً ورطة الرواية

ما هي الجدية التي تريدها تركيا من النظام السوري؟

ما هي الجدية التي تريدها تركيا من النظام السوري؟

أسئلة يطرحها منصف المرزوقي في كتاب “المراجعات والبدائل” عن المركز العربي

أسئلة يطرحها منصف المرزوقي في كتاب "المراجعات والبدائل" عن المركز العربي

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d