فتحت مراكز الاقتراع الخاص في الانتخابات النيابية والرئاسية لاقليم كردستان العراق ابوابها أمس امام افراد الشرطة والامن وغيرهم في مناطق الاقليم وخارجه مثل محافظات نينوى وبغداد والانبار، قبل يومين من الاقتراع العام، بينما رأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في واشنطن ان الخلاف بين الحكومة المركزية في بغداد وسلطات الاقليم هو التحدي الاكبر الذي يواجه بلاده.
وقالت رئيسة الدائرة الانتخابية في اقليم كردستان العراق حمدية الحسيني، في اربيل، ان "عملية التصويت الخاص تسير بانتظام في المراكز الانتخابية " وسط اجراءات امنية مشددة واقبال ملحوظ .
وتشمل عملية الاقتراع الخاص 116 الفا من افراد الامن والشرطة والسجناء والمرضى والكوادر الطبية داخل الاقليم، والالوية الكردية المنتشرة خارج الاقليم، تليها الانتخابات العامة السبت. ويشارك في انتخابات الاقليم 19 كيانا سياسيا وخمسة ائتلافات.
ويتكون مجلس نواب كردستان من 111 مقعدا يحتل منها الحزبان الرئيسيان 78 مقعدا، و" الاتحاد الاسلامي الكردستاني" المتأثر بحركة "الاخوان المسلمين" تسعة مقاعد، و"الجماعة الاسلامية الكردستانية" السلفية ستة مقاعد في حين يحتل المسيحيون والتركمان والشيوعيون والاشتراكيون بقية المقاعد.
لكن المجلس اجرى تعديلات على قانون الانتخاب حدد بموجبها نسبة معينة من المقاعد للمكونات غير الكردية بواقع خمسة للمسيحيين من كلدان واشوريين وسريان وخمسة للتركمان ومقعد للارمن.
وقالت خوناو حسين، وهي ممرضة، بعدما وضعت بطاقتها الانتخابية في مستشفى رزكاري في اربيل: "انني سعيدة بانتخاب من اريد بكل حرية". واعتبر حكيم عامر (53 سنة) انه "ليس مهما من سيفوز بل القضاء على المحسوبية والفساد في الدوائر الحكومية".
وفي بغداد، بدأت ثلاثة مراكز اقتراع تستقبل الناخبين في الثامنة صباحا. ووقف عشرات من الاكراد المنضوين في الوية الجيش ضمن صف في مركز اقتراع خاص في روضة "عيون المها" في منطقة الجادرية، جنوب وسط بغداد، في انتظار الادلاء باصواتهم في خمسة صناديق.
وقال حسين الطائي الموظف في المركز انه سيستمر في استقبال الناخبين حتى السادسة مساء، وسط اجراءات امنية للقوات العراقية والكردية. وأكد "عدم وجود عراقيل، فالعملية الانتخابية تسير بشكل انسيابي".
ويتولى 20 موظفا من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تنظيم سير عملية الاقتراع في المركز.
ويصل الناخبون وجلهم من قوات الجيش للوقوف ضمن صفوف وهم يرتدون زيهم العسكري، ويدقق كل منهم في سجلات الناخبين للتحقق من وجود اسمه قبل ان يحصل على بطاقتين احداهما لانتخاب رئيس الاقليم والاخرى لقائمة مجلس النواب.
واوضح مصدر في المفوضية ببغداد ان "هناك 13 مركز اقتراع للناخبين الاكراد من أفراد الجيش العراقي العاملين خارج اقليم كردستان.
وقال ان "سبعة من هذه المراكز هي في محافظة نينوى وثلاثة في بغداد ومثلها في الفلوجة في محافظة الانبار، مشيرا الى ان "عدد الناخبين يبلغ 13 الفا".
ويتنافس خمسة مرشحين ابرزهم رئيس الاقليم مسعود البارزاني على منصب الرئاسة، بينما يخوض 24 كيانا سياسيا الانتخابات النيابية للفوز بـ 111 مقعدا.
وقال ممثل الامم المتحدة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حكم الشهواني ان عملية الاقتراع "تسير بشكل جيد" ويتابعها نحو 45 الف مراقب بينهم 350 مراقبا دوليا من اوروبا والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية .
المالكي
وفي واشنطن، صرح المالكي بان الخلافات بين سلطات اقليم كردستان وباقي المكونات العراقية من أخطر المشاكل التي تواجه العراق. ومعلوم ان الخلاف بين الجانبين يتركز خصوصا على توزيع عائدات النفط وهوية مدينة كركوك المتعددة العرق والتي يطالب الاكراد بضمها الى الاقليم، في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.
وأكد المالكي وجوب حل هذه الخلافات من طريق الاحتكام الى الدستور وليس بالقوة. وهو تحدث الى الصحافيين غداة لقائه الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي حضه على منح السلطات الاقليمية دورا أكبر في صنع القرار في البلاد.
و ص ف، رويترز، أ ب




















