شاركت منظمات حقوقية بالبلاد بانتقاد ما أسمته "القمع الوحشي" الذي مارسته السلطات الإيرانية بحق قطاعات واسعة من مواطنيها في أعقاب الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي وصفتها بدورها بـ "المزورة"، وأعربت عن خشيتها أن يُعاقب المعارضين الإيرانيين بعقوبات قاسية وغير عادلة. كما حثت السلطات الإيرانية على حل ميليشيات (الباسيج) "التي يستخدمها الحرس الثوري الإسلامي على نطاق واسع في ترهيب وقمع المتظاهرين بوحشية مفرطة" وفق تعبيرها.
وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الإيراني أصدرت 42 منظمة من المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني العربية بياناً أعربت فيه عن "الإدانة المطلقة لمختلف أشكال القمع الوحشي الذي تمارسه السلطات الإيرانية بحق قطاعات واسعة من الشعب الإيراني، ممن انخرطوا في أعمال التظاهر والاحتجاج السلمي على مسار ونتائج الانتخابات الرئاسية"الأخيرة. وأشارت إلى أن السجناء والمعتقلين "تعرضوا لصنوف من المعاملة السيئة والتعذيب"، وسجّلت "مخاوفها العميقة من احتمال تعريض أعداد كبيرة من المعتقلين لمحاكمات صورية، قد تفضي إلى إصدار أحكام جائرة بالإعدام بحقهم".
وفي بيانها قالت المنظمات إن الجمهورية الإسلامية في إيران "واصلت دون انقطاع أسوأ الانتهاكات التي ميزت العهد البائد كالتعذيب والاعتقال التعسفي والقتل خارج نطاق القانون والإعدام دون محاكمة، وقمع المعارضة السياسية والحريات الاجتماعية والثقافية تحت مظلة مفاهيم ومرجعيات دينية، تحصن بها النظام الثيوقراطي في إيران".
وحسب البيان فإن "الموقعين على هذا النداء ينتمون إلى منطقة عانت شعوبها، وما تزال، من نكبات في ظل أنظمة استبدادية، سعت دوما إلى توظيف الصراع مع إسرائيل تارة، والعداء مع الغرب تارة أخرى، مثلما سعت لتوظيف الدين، لتعزيز مشروعيتها السياسية المتآكلة أو لصرف الأنظار عن مشاكلها الداخلية العميقة، أو لقطع الطريق على استحقاقات الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي". وقد أفضت، وفق البيان "هذه السياسات الكارثية في نهاية المطاف إلى تعميق التدخلات الخارجية، وتحويل العديد من بلداننا إلى ساحة للاحتراب الأهلي".
وحثت المنظمات السلطات الإيرانية لـ "حل ميليشيات (الباسيج) التي يستخدمها الحرس الثوري الإسلامي على نطاق واسع في ترهيب وقمع المتظاهرين بوحشية مفرطة، وإجراء تحقيقات نزيهة في كافة حالات القتل والإعدام المحتملة خارج نطاق القانون، والسماح لبعثات حقوقية دولية بدخول إيران وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المروعة.. والسماح للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بالقيام بأعمالهم دون عوائق، ووقف قطع ومراقبة الهواتف ووسائل التواصل المعلوماتية عبر شبكة الإنترنت".
ووقع على البيان أربع منظمات حقوقية سورية هي (لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، المنظمة السورية لحقوق الإنسان، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان) و20 منظمة مصرية، و4 من اليمن، 3 من تونس، 2 من كل من البحرين والأردن ولبنان وفلسطين، ومنظمة واحدة من كل من العراق والمغرب وليبيا.
(آكي)




















