المستقبل – القدس المحتلة ـ حسن مواسي
رفض فلسطينو الـ48 قرارا اسرائيليا بالزامهم بالنشيد الوطني الاسرائيلي (هتكفا)، واعلنوا عن مشروع لاطلاق تسميات ورموز عربية على الشوارع، بعدما صدر قرارا اسرائيليا اخيرا يزيل الاسماء والرموز العربية عن لافتات الشوارع.
فقد رفضت رئيسة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في الأراضي العربية المحتلة عام 1948، هالة إسبنيولي قرار وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعون ساعر، فرض وزارته توزيع النشيد الوطني الإسرائيلي على جميع المدارس والطلاب في إسرائيل، في حين أعلنت "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" عن وضع خطة لتسمية الشوارع في المدن والقرى العربية بأسماء ورموز فلسطينية ردا على قرار وزير النقل الإسرائيلي يسرائيل كاتس عبرنة وتهويد أسماء المدن والقرى العربية.
ووصفت إسبنيولي محاولة وزارة التربية الإسرائيلية فرض النشيد الوطني الإسرائيلي على المدارس والطلاب العرب بمحاولة "اغتصاب" هوية الطلاب العرب، ووجهت رسالة إلى ساعر دعته فيها إلى احترام الخصوصية الثقافية والوطنية لـ20% من الطلاب في الدولة، واحترام حقهم في تربية تتلاءم وواقعهم كجزء من مواطني الدولة لكن أيضًا كجزء من الشعب العربي الفلسطيني، مؤكدة أن لجنة متابعة قضايا التعليم العربي تعارض بشدّة مثل هذه المبادرات التي تعمّق اغتراب الطلاب والمعلمين العرب.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد عرضت قبل أيام خطة لتوزيع مراسم النشيد الوطني على جميع المدارس في إسرائيل بما فيها العربية، وذلك بحجة تشجيع التضامن بين فئات المجتمع، وتحقيق الاندماج.
ويتضمن التوجه الجديد لوزير التربية الإسرائيلي جدعون ساعر "تعميم النشيد الوطني الإسرائيلي"، جوانب مختلفة ومنها التاريخية والأدبية والموسيقية، وكذلك يتضمن اقتراحات ومشاريع ثقافية باتجاه الطلبة العرب، بهدف المساعدة في دمج الطلبة العرب في المجتمع الإسرائيلي، كما وتشمل الخطة أيضا توزيع كتاب تعريفي بتاريخ إسرائيل وكذلك عرض نحو40 فيلم تاريخي نادر للنشيد الوطني إبان قيام إسرائيل، ومشاهد تاريخية عن اليهود من معتقلات الإبادة النازية وحتى قيام إسرائيل، ويتضمن البرنامج حضور الطلبة للحفلات الموسيقية من الكلاسيكية إلى موسيقى الروك المحلية، وحتى فرض ترانيم من التوراة.
وفي ملف اخر، قال أمين عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة إن "على الجماهير العربية في الأراضي المحتلة وجوب التصدي بقوة وواقعية وشجاعة للمشاريع العنصرية الإسرائيلية المتتالية، وذلك من خلال نشاطات سياسية قطرية عربية يهودية مشتركة ضد الهجمة العنصرية وهذا أمر أساسي ولكن بفرض وقائع على الأرض أيضا وهذا ليس أقل أهمية".
وأوضح عودة أن "الجبهة الديمقراطية أعدت بالتنسيق مع فروعها خطة تفصيلية لإطلاق أسماء ورموز فلسطينية وعربية وطنية على الشوارع، وهو الردّ العملي الأوّل على مشاريع الوزير يسرائيل كاتس، وندعوه بعد شهور قليلة لقرانا ومدننا ليقرأ أسماء: إبراهيم طوقان وأبو سلمى ونوح إبراهيم وأبو إبراهيم الكبير والصغير ويوم الأرض ونزار قبّاني وجمال عبد الناصر وتوفيق زيّاد وفدوى طوقان وعليّ بن أبي طالب وإدوارد سعيد وإميل توما وسلطان باشا الأطرش وعمر المختار وراشد حسين وغيرها مئات الأسماء الأخرى، عدا الأسماء التاريخيّة وأسماء القرى المهجّرة، لنؤكّد على عروبة وفلسطنة المكان في مواجهة سياسات التهويد التي يتبعها الوزير ونحن قادرون".
وخلص الى القول: "هم يهوّدون ونحن نتصدّى لهم بيد وباليد الأخرى نغرس وقائع على الأرض".




















