يأتي القرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي بالإجماع، أمس، بالتمديد سنة أخرى، لقوة حفظ السلام الدولية والإفريقية المشتركة (اليوناميد) في إقليم دارفور، غرب السودان، ليعكس صورة الوضع بهذا الإقليم، وسط تكثيف الجهود الإقليمية والدولية من أجل إيجاد تسوية متكاملة للأوضاع في الإقليم، بما يعيد إليه الاستقرار وينزع فتيل هذه الأزمة التي استطالت منذ عام 2003 في الإقليم.
وقد حض القرار قوة اليوناميد على استخدام كامل قدراتها لحماية المدنيين في دارفور وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن.
في السياق ذاته أتت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتشير إلى أن القوة قد تحقق أهدافها من الآن حتى نهاية العام، ولكن تنقصها المعدات الرئيسية مثل المروحيات والآليات الثقيلة.
إن النظرة لتداعيات الأوضاع في دارفور تكشف بوضوح ضرورة تسارع الجهود الدبلوماسية والسياسية الراهنة الهادفة لإطفاء هذا النزاع المسلح في إقليم دارفور بكل ما يحمله من مهددات للأمن القومي للسودان، ولابد من الإشارة هنا إلى أن قطر قد سارعت في وقت مبكر لبذل جهود الوساطة الجادة، بهدف تأمين سبل الحوار بين أطراف النزاع في دارفور، باعتبار أن الحوار يمثل السبيل الأمثل لتجاوز تعقيدات الأزمة، ومن ثم الخروج بالحلول الناجعة والمطلوبة التي تعيد الاستقرار والأمن للإقليم.
في هذا الإطار نرى أن الظرف الراهن المحيط بقضية دارفور يمثل ظرفا بالغ الخطورة، مما يستدعي مسارعة كل أطراف الأزمة بالإقليم لاستكشاف طريق الحل السلمي للقضية.




















