أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل يعد مقترحا شاملا يقوم على التزام إسرائيل باتخاذ خطوة رئيسية مع الفلسطينيين تتمثل في وقف كامل للاستيطان، إلى جانب السعي إلى بدء مفاوضات بين إسرائيل وسوريا ولبنان.
وقال أبوالغيط، في مقابلة مع التليفزيون المصري، إن ميتشل يسعى إلى إطلاق هذه المفاوضات بين إسرائيل وسوريا ولبنان للتوصل إلى تسوية سلمية، إلى جانب التوصل إلى اتفاق على دولتين إسرائيلية وفلسطينية «وهو ما يتطلب الاتفاق على حدود الدولة الفلسطينية ووضع القدس واللاجئين فضلا عن علاقة الدولتين ببعضهما».
وحذر الوزير المصري من أن استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات سيؤدى إلى تقليص فرص حل الدولتين وسيكون الخيار الوحيد هو حل الدولة الواحدة، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة ستكون الدولة إما عنصرية وإما قائمة على قوميتين. وقال إن ميتشل يعد مقترحاً لتسوية شاملة يقوم في شقه الفلسطيني على وقف كامل لكافة أشكال الاستيطان، متوقعا استجابة الدول العربية لبعض الإجراءات لمساعدة الفلسطينيين في حال توقف إسرائيل عن الاستيطان.
وشدد الوزير المصري في هذا الإطار على أهمية عامل الوقت لإنهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، محذرا من أن إطالة الإطار الزمني لهذا الانقسام تعني فقدان المزيد من الأرض. وأشار إلى أن الجانب الأميركي يعتزم وضع إطار للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية ومطالبة كافة الأطراف ببدء المفاوضات على هذا الأساس.
ورأى أن حدوث تسوية بين سوريا وإسرائيل سيزيد الضغط لإيجاد تسوية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، مجددا تأييد مصر لنجاح سوريا وإسرائيل في التوصل إلى اتفاق سلام.
وأوضح أبوالغيط أن إطار التسوية التي تسعى إليه إدارة الرئيس باراك أوباما يعتمد على أن يتواجد المجتمع الدولي ممثلا في الولايات المتحدة والرباعية الدولية وربما بعض القوى الإقليمية وفى مقدمتها مصر لمساعدة الأطراف على التوصل إلى التسوية».
ورأى أبوالغيط أن الولايات المتحدة تسعى إلى تخفيف حدة الصدام بين الدول الإسلامية والعربية من ناحية والغرب من ناحية أخرى عبر حل الصراع العربي الإسرائيلي إضافة إلى المخاوف من انتشار سباق للتسلح النووي في المنطقة.
القاهرة – «البيان»




















