أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، امس، تسع عائلات بهدم منازلها في قرية يتما جنوب محافظة نابلس في الضفة الغربية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في منطقة شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن المنازل المهددة تأوي عائلات من القرية وتقع في المنطقة بين يتما وبلدة قبلان المجاورة. وأوضح أن تلك المنازل تعود لكل من: وائل نجار، وموسى نجار، ونبهان نجار، وتامر نجار، وفادي صنوبر، وياسر صنوبر، ومحمد صنوبر، وعاهد صنوبر، وعبد الحكيم صنوبر.
ولفت الى انه سيتم توقيف محام بغية وقف الأوامر الإسرائيلية بوقف البناء والهدم، مشيرا إلى أن هدم منازل هؤلاء المواطنين سيكون بمثابة كارثة.
وكانت سلطات الاحتلال أخطرت قبل نحو أسبوع ثلاثة عشر فلسطينيا من حي الضاحية جنوب مدينة نابلس بهدم منازلهم.
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، امس، استنادا الى خارطة من الادارة العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية ان "أراضي اليهود في غوش عصيون التاريخية قبل إخلائها عام 1948، تشكل اقل من 15 في المئة من مساحة غوش كتلة المستوطنات الكبرى في مجلس غوش عصيون اليوم، والتي تطالب إسرائيل بضمها في الاتفاق الدائم مع الفلسطينيين".
بحسب الخارطة، فإن مساحة غوش عصيون في الجانب الغربي الاسرائيلي لمسار جدار الفصل اكبر بسبعة أضعاف (70 الفا مقابل نحو 10 آلاف دونم) من مساحة بلدات الغوش التي أقيمت قبل 1948.
واشارت الصحيفة الى ان خارطة من العام 1969، تلقت "أمرا بشأن ادارة مجالس اقليمية"، تعزو الى المجلس الإقليمي غوش عصيون مساحة تصل إلى 280 الف دونم ـ 30 ضعفا تقريبا من مساحة غوش عصيون التاريخية. هذه المعطيات تضع موضع الشك الزعم الاسرائيلي بشأن "العودة الى غوش عصيون اليهودية.
وتابعت "هآرتس": "بالإجمال، تشكل الاراضي التي اشتراها اليهود والصندوق القومي كيرن كييمت في ارجاء الضفة الغربية نحو 1.4 في المئة من مساحة الضفة. المنطقة ج، الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، تضم نحو 60 في المئة من اراضي الضفة. الأراضي التي اشتراها اليهود او المؤسسات اليهودية قبل العام 1948 كانت تدار، حتى 1967، من الوصي على الاملاك، العدو الاردني. ومنذ ذلك الحين وهي تدار من اسرائيل والسلطات تتعاطى معها عمليا كملك للدولة. بعد وقت قصير من حرب الأيام الستة، اقنع أبناء وأحفاد سكان غوش عصيون، الذين سقطوا في 1948، او أخذوا في الأسر الأردني، وعلى رأسهم حنان فورات، الحكومة برئاسة ليفي اشكول السماح لهم بالصعود الى كفار عصيون، وادعوا بأن الحديث يدور عن تجديد الحاضرة اليهودية وليس استيطانا جديدا".
واكدت "هآرتس" ان "معظم المستوطنات الموجودة في منطقة حكم المجلس الاقليمي غوش عصيون تقع في مناطق بعيدة عن الاستيطان اليهودي الاصلي الذي ضم بلدات: كفار عصيون (اقيمت في العام 1943)، مسؤوت اسحق (1945)، عين تسوريم (1946) وربديم (1947). واليوم توجد في المجلس الاقليمي غوش عصيون 16 مستوطنة رسمية، وكذلك افرات وبيتار عيليت، اللتان تعتبران مجلسا محليا وبلدية منفصلين. والى جانبها اقيمت 17 مستوطنة شبه رسمية وبؤر استيطانية غير قانونية".
درور أتكس، من منظمة "يوجد قانون" الذي حصل على المعطيات من الادارة المدنية بفضل قانون حرية المعلومات، قال ان استخدام مفهوم "غوش عصيون" ليس سوى غطاءً يرمي الى منح شرعية للسيطرة الإسرائيلية على مئات آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية.
اما رئيس المجلس الإقليمي في غوش عصيون، شاؤول غولدشتاين، فقال ان في نظره لا توجد أي اهمية لمسألة الملكية على الأراضي في غوش عصيون، وذلك لان شعب اسرائيل من حقه أن يستوطن في كل جزء من يهودا والسامرة. وحسب تصريحاته، فإن منطقة الحكم لمجلسه لا تضم سوى اراضي المستوطنات وتصل على الاقل الى 30 الف دونم.
"المستقبل"




















