قررت حركة «فتح» تبني برنامج سياسي يقوم على استنهاض المقاومة الشعبية في مواجهة إسرائيل ومساندة المفاوضات والتمسك بالمرجعيات الدولية لعملية السلام دون إغلاق باب البحث عن خيارات، ورفض الاعتراف بيهودية إسرائيل ورفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم.
ووفقا لنص البرنامج السياسي الجديد المعدل لحركة «فتح» والذي سيعرض على مؤتمرها العام السادس غدا الثلاثاء فإن «فتح ستقر استنهاض المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال لمساندة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أو كبديل عنها في حالة فشلت المفاوضات».
ويقوم البرنامج على أن «أشكال المقاومة الشعبية تتلخص في المقاطعة بكل أشكالها والتعبئة الفكرية والثقافية ضد الاحتلال وتصعيد التحرك الجماهيري الواسع ضد جرائم الاحتلال وحواجزه ومستوطناته وتحويل هذا التحرك إلى عمل يومي جماهيري منظم ومتصاعد».
ولم يذكر البرنامج إذا ما كانت الحركة ستعتمد العمل العسكري كوسيلة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومستقبل جناحها العسكري المعرف باسم«كتائب شهداء الأقصى».
واستنادا إلى البرنامج ستؤكد الحركة «على التمسك بالمرجعيات الدولية لعملية السلام وتتمثل فى قرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338 و194 والمبادرات العربية للسلام، ورفض الانجرار إلى المرجعيات البديلة التي تساعد الاحتلال في التنصل من التزاماته الدولية، مثل خريطة الطريق وبيان مؤتمر انابوليس».
وأكدت حركة «فتح» كما جاء في مشروع البرنامج السياسي للمؤتمر«رفضها الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية». وقال النص المقترح أن «هذا الرفض هو حماية لحقوق اللاجئين ولحقوق فلسطيني الخط الأخضر».
ويؤكد برنامج فتح كذلك على استمرار الالتزام بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها تحرير الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في يونيو 1967 إلى (خط الهدنة) لسنة 1949، لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وشددت الحركة على أنها تريد استعادة المبادرة لكسر الجمود ورفض واقع اللاحرب واللاسلم الذي تحاول إسرائيل فرضه، والتمسك بخيار السلام.وتشترط حركة «فتح» استئناف أي مفاوضات بان تكون في إطار المبادرة العربية للسلام واستعادة الممتلكات ووقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات ورفضها تأجيل التفاوض على القدس أو قضية اللاجئين، أو أي من قضايا الحل النهائي.
وفضل البرنامج المعدل لفتح فصل قيادة منظمة التحرير وحركة «فتح» عن رئاسة السلطة والتمسك بمبدأ تمييز الحركة عن السلطة والمنظمة. وطالب بأن تكون المنظمة مرجعية للسلطة لا تابعا لها وان يتم إعادة بناء المنظمة من جديد.وطالبت اللجنة التحضيرية في النص المقترح إعادة بناء الحركة في قطاع غزه على أساس السرية واعتماد الخيارات البديلة مع حركة «حماس» في حال استمر اخفاق الحوار.
ولم يذكر النص الخيارات البديلة التي ستتبع مع «حماس» التي هزمت القوات الموالية لحركة فتح في يونيو 2007 وسيطرت على قطاع غزة.
وشددت «فتح» على أن «تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعيه متزامنة هو الخيار الأول لها ، كما تطالب حركة فتح بانتشار قوات عربية ودولية في قطاع غزة وهو ما ترفضه حركة حماس».
وبالنسبة لموضوع اللاجئين فان البرنامج أكد على «ضرورة تحقيق حل عادل لمشكلة اللاجئين استنادا الى القرار 194 وفتح تتمسك بحق اللاجئين في العودة والتعويض واستعادة الممتلكات وبوحدة قضية اللاجئين دون النظر لاماكن تواجدهم».
وتؤكد« فتح» على ضرورة «المحافظة على المخيم الى ان تحل قضية اللاجئين كشاهد سياسي اساسي للاجئين الذين حرموا من العودة لديارهم وضرورة التمسك بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) كعنوان دولي واعتراف بقضية اللاجئين مع العمل على تحسين اوضاع اللاجئين والمخيمات والتأكيد على ان منظمة التحرير هي المرجعية السياسية للاجئين الفلسطينيين».
كما ترفض « فتح» الدولة «ذات الحدود الموقتة وتطالب بالذهاب الى استفتاء شعبي لاعتماد اتفاق السلام الذي يتم الوصول إليه عبر المفاوضات النهائية والاصرار على آلية للتحكيم عند حدوث خلاف على تنفيذ الاتفاقات، تكون ملزمة للطرفين».
واكدت على ضرورة «استعادة علاقتنا المباشرة والقوية بمعسكر السلام الاسرائيلي». وقالت ان «الاولوية في النضال خاصة للقدس عاصمة بلادنا ودرتها ورمزها، أولى القبلتين، ومحط أنظار المؤمنين الموحدين في العالم بأسره».
وشددت على ضرورة «الاصرار على التفاوض في اطار المبادرة العربية للسلام والشرعية الدولية، والاصرار على وضع جدول زمني للمفاوضات ووقف الاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات ورفض تأجيل التفاوض على القدس او قضية اللاجئين، أو أي من قضايا الحل النهائي».
(وكالات)




















