رام الله ـ "المستقبل"
اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي الاثنين قرية بلعين غربي مدينة رام الله في الضفة الغربية وشن حملة اعتقالات واسعة فيها طاولت سبعة فلسطينيين إضافة إلى متضامن أميركي.
وقالت مصادر اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين إن قوة من الجيش الإسرائيلي تقدر بمئتي جندي من المشاة تسللت فجر امس إلى القرية وحاصرت العديد من المنازل وداهمتها وعبثت بمحتوياتها وفتشتها.
وتابعت أن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات طالت سبعة شبان من أعضاء اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار، إضافة إلى متضامن أميركي يشارك في التظاهرات الأسبوعية التي تنظمها القرية رفضا للجدار والاستيطان الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن مجموعة من الأهالي والمتضامنين الدوليين حاولوا منع اعتقال الشبان إلا أن الجنود اعتدوا عليهم، وأبرزوا لهم الأوراق والخرائط والأوامر العسكرية التي تبين أن قرية بلعين منطقة عسكرية مغلقة.
وأكدت المصادر إن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تنفذها للشهر الثاني على التوالي بمداهمتها للمنازل واعتقال الناشطين الذين يشاركون في المسيرات المناهضة لبناء الجدار والمستوطنات.
ووصل عدد المعتقلين أخيرا من أعضاء اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في القرية إلى 24 شابا بينهم متضامن إسرائيلي ومتضامنان أميركيان.
وكان الجيش الإسرائيلي قد شن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية فجر امس طاولت 15 فلسطينيا بدعوى أنهم من المطلوبين.
وفي قطاع غزة، توغلت آليات وجرافات إسرائيلية عدة يوم امس في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف.
وأفاد شهود عيان أن ثلاث جرافات إسرائيلية تدعمها سبع آليات تقدمت لمئات الأمتار في أراضي زراعية للمواطنين في بورة جميل شمال بيت لاهيا.
وأكد الشهود أن قوات الاحتلال أطلقت النار باتجاه المزارعين الذين تواجدوا في أراضيهم الزراعية أثناء التوغل، ما أجبرهم على مغادرة أراضيهم.
في المقابل أطلقت المقاومة الفلسطينية قذيفتي هاون باتجاه الآليات المتوغلة، التي ردت بإطلاق النار بكثافة.
وفي القطاع ايضا قتل فلسطيني أمس واعتبر ثلاثة آخرون في عداد المفقودين إثر انهيار نفق في رفح على الشريط الحدودي مع مصر وفقا لدائرة الاسعاف والطوارئ الفلسطينية.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الدائرة "قتل المواطن خالد ابو عاذرة (20 عاما) اثر انهيار نفق على الحدود وما زال البحث جاريا عن ثلاثة آخرين مفقودين".
الى ذلك قال مسؤول أمني أمس إن السلطات المصرية فتحت معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع أمس بشكل استثنائي ولمدة ثلاثة أيام. اضاف سيسمح أيضا بعبور المرضى الذين أنهوا العلاج إلى قطاع غزة، كما سيسمح بعبور العالقين وحاملي الإقامات بمصر وجوازات السفر العربية والأجنبية والطلاب الدارسين في مصر والدول الأخرى على أن يحملوا أوراق القيد التي تثبت ذلك.
وأشار إلى وجود لجان طبية لفحص المرضى القادمين من غزة، إضافة الى وجود دائرة المسح الحراري للتأكد من خلو القادمين من الأمراض المعدية كإنفلونزا الطيور والخنازير.
و أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة أن سبعة آلاف فلسطيني ينتظرون السفر عبر المعبر، وأن عدد المرضى الراغبين في العلاج بالخارج بلغ 900 مريض سيسافرون غدا.
وكانت السلطات المصرية فتحت ميناء رفح البري لعبور العالقين من الجانبين خلال الفترة من 27 حتى 29 حزيران (يونيو) الماضي، ويتم فتح المعبر بصفة استثنائية لعبور المرضى والحالات الانسانية يوميا.
وأغلقت اسرائيل معبر رفح بشكل شبه مستمر منذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2007.
ويحكم فتح معبر رفح اتفاقية تنظيم المعابر لعام 2005 والتي تربط فتح المعابر بإشراف الحرس الرئاسي الفلسطيني ووجود مراقبين أوروبيين.
في سياق اخر، وقعت السلطة الفلسطينية والحكومة السويدية أمس في رام الله على اتفاقية تعاون بين الجانبين، تحصل بموجبها السلطة على ستة ملايين دولار لدعم موازنتها.
وقال رئيس الوزراء الفلسطينى سلام فياض في كلمة له عقب التوقيع، إن هذا الدعم يأتي في إطار ما التزمت به السويد عام 2007 بتخصيص 312 مليون دولار لدعم السلطة، مضيفاً ان هذا الدعم جاء فى الوقت المناسب خاصة أن السلطة بحاجة إلى تمويل النفقات الجارية لرواتب الموظفين ودعم موازنتها بشكل عام.
ووجه فياض الشكر للحكومة السويدية على دعمها المستمر للسلطة، معربا عن أمله في أن تلعب السويد دورا هاما على الصعيد السياسى.
وقد أكد ممثل الحكومة السويدية نيلز الياسون استمرار دعم حكومته للسلطة الفلسطينية من أجل تحقيق حريتها وإثبات حقوقها.
في سياق اخر، نفت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أمس عقد أية اجتماعات بين قيادات الجماعة وموفد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" محمد نزال الموجود حاليا في الأردن لمناقشة الموقف النهائي لـ"حماس" من موضوع ازدواجية العضوية للكوادر في الجماعة والحركة.
وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان جميل أبو بكر في تصريحات صحافية رداً على معلومات تحدثت عن هذه اللقاءات "لا علم لنا بحدوث مثل هذه اللقاءات".




















