انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، في اليوم الثاني من زيارتها لنيروبي، الحكومة الكينية بسبب الكسب غير المشروع والفساد، مؤكدة ان الاقتصاد والتجارة مع افريقيا لا يمكن ان يتطورا من دون حكم جيد وديموقراطية صلبة.
ورأت، في البلد الذي يتحدر منه الرئيس الاميركي باراك اوباما، ان "التقدم الاقتصادي الجيد في افريقيا سيعتمد على حكومات مسؤولة ترفض الفساد، وتفرض حكم القانون وتؤمن نتائج لشعوبها".
ووجهت انتقادات لاذعة الى القيادة الكينية التي اخفقت في تنفيذ اصلاحات كانت جزءا من اتفاق تقاسم السلطة الذي وقع لوضع حد للازمة التي تلت الانتخابات النيابية اوائل 2008، بما في ذلك انشاء محكمة لمقاضاة المسؤولين عن العنف، فضلا عن معالجة الفساد.
وقالت: "لسوء الحظ ان حل الازمة لم يترجم بعد الى نوع من التقدم السياسي الذي يستحقه الشعب الكيني". واضافت في مؤتمر صحافي عقب لقائها الرئيس موي كيباكي وزعيم المعارضة سابقا ريلا اودينغا الذي يتولى حاليا منصب رئيس الوزراء: "عوض ذلك، ان غياب المؤسسات الديموقراطية والقوية والفاعلة، اتاح استمرار الفساد وعدم المحاسبة والعنف ذي الطابع السياسي وفقدان الاحترام لحكم القانون".
وردّ وزير الخارجية الكيني موسيس ويتانغولا الذي كان يقف الى جانب كلينتون في المؤتمر الصحافي، بان "الاصلاحات تأخذ مجراها وان الحرب على عدم المحاسبة في البلاد ماضية الى الامام، وكذلك الحرب على الفساد". وسبق للمسؤولين الكينيين ان ابدوا امتعاضهم من الانتقادات الاميركية وخصوصا عندما زار اوباما كينيا عام 2006 اذ كان سناتورا، وحذر من ان الاخفاق في مكافحة الكسب غير المشروع وعدم المحاسبة سيدمر صدقية البلاد.
وقبل ساعات من وصول كلينتون الى كينيا، قال اودينغا ان افريقيا ليست في حاجة الى من يحاضر في الديموقراطية لان كثيرين من الناس في القارة يكافحون ضد القمع السياسي. الا انه خلال اللقاء وكلينتون، ابدى مرونة في لهجته اذ قال ان الدول الافريقية يمكنها ان تتعلم من نموذج كلينتون عندما اقرت بهزيمتها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي امام اوباما.
أ ب




















