نفت مصادر أميركية ما صرح به وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك بان واشنطن تعد لمؤتمر سلام إقليمي، مؤكدة ان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تخطط لعقد مؤتمر دولي على غرار مدريد،في وقت طالبت السلطة الفلسطينية مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للقانون الدولي.
وقالت المصادر لموقع «تيك ديبكا» الاستخباري الاسرائيلي إنه «لا توجد حاليا خطة أميركية لعقد مؤتمر إقليمي للسلام كما يدعي ايهود باراك بل الحديث يدور عن مجرد أفكار عامة تتحدث عن مؤتمر دولي علي غرار مؤتمر مدريد وليس مؤتمر إقليمي كما يدعي باراك» .
وبحسب المصادر هناك شكوك كبيرة إن «كانت إسرائيل ستشارك في هذا المؤتمر حيث انه لن يكون لإسرائيل أغلبية فيه بل أقلية داعمة لها».
وأشارت المصادر إلى أن باراك أدلى بتصريحاته لعقد مؤتمر سلام إقليمي فقط للتخفيف من الضغوط الممارسة علية من قبل أعضاء حزب العمل.
ويريد الرئيس الأميركي عقد المؤتمر الدولي في نوفمبر المقبل بحضور دول عربية مثل مصر والسعودية والأردن وبالطبع سوريا والصين والهند وروسيا ودول أوروبية ويهدف المؤتمر لتمهيد الطريق بين إسرائيل وسوريا ولبنان والفلسطينيين للتوصل لاتفاقيات مبدئية نحو السلام.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن المسؤولين الأميركيين «سينتهون قريبا من لقاءاتهم مع الأطراف المعنية في منطقة الشرق الأوسط وسيبلورون موقفهم تجاه عملية السلام ومن ثم سيعرضون خطة تقود إلى سلام إقليمي في المنطقة، داعيا الإسرائيليين أن ينضموا بقوة إلى تلك المبادرة».
وجاءت تصريحات باراك هذه خلال حديثه أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست ظهر أول من أمس. وأعرب عن الأمل في أن «نرى في الشهور القريبة انطلاقة في المفاوضات على جميع الأصعدة وذلك نتيجة مبادرة السلام الإقليمية التي سيطرحها الرئيس أوباما، وستركز هذه الخطة على الموضوع الفلسطيني وسيكون لها أبعاد في المفاوضات مع سوريا ولبنان».
وأضاف باراك «إن إسرائيل تقبل كل الاتفاقات التي وقعت من قبل الحكومات السابقة في إسرائيل، وأنها تقبل رؤية كيانين سياسيين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن وتعاون مشترك»، مستدركا أن «هذه الدولة يجب أن تكون منزوعة السلاح بحيث تعكس الواقع الخاص في المنطقة كما عبر عن ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب بار إيلان».
شكوى فلسطينية
في سياق آخر بعث المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك رياض منصور رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن (المملكة المتحدة)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ذكر فيها أن «إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تواصل أعمالها وإجراءاتها غير القانونية الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة القدس الشرقية».
وأضاف منصور، في رسائله، أن إسرائيل تواصل أنشطتها الاستيطانية «في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ولالتزاماتها القانونية بموجب خريطة الطريق التي تطالب إسرائيل بتجميد كافة أنشطتها الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي وتفكيك كافة المواقع الاستيطانية التي تم إنشاؤها منذ عام 2001، وهي التزامات لم تمتثل لها إسرائيل».
وأشار إلى «قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجلاء عائلتي حنون والغاوي بالقوة من منزليهما في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية ونقل المستوطنين الإسرائيليين إلى منازل الفلسطينيين».
وذكر أن «السلطة القائمة بالاحتلال تقوم بإجراءات الإجلاء والتهجير للعائلات الفلسطينية والاستيلاء على منازلها لترسيخ استيطانها الاستعماري للقدس الشرقية إلى جانب قيامها ببناء المستوطنات وتوسيعها وهدم المنازل وإلغاء تصاريح الإقامة وإغلاق المؤسسات الفلسطينية وأعمال الحفريات الاستفزازية».
ودعا منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد لهذه السياسات والممارسات الإسرائيلية المدمرة وغير القانونية والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للقانون الدولي، بما في ذلك بناء المستوطنات غير القانونية وجدار الضم في الأرض الفلسطينية المحتلة التي تدمر كافة جوانب الحياة الفلسطينية ونسيج المجتمع الفلسطيني وتقوض وحدة الأرض الفلسطينية وتواصلها.
(وكالات)




















