دعا امس رجل الدين الايراني المتشدد احمد خاتمي السلطة القضائية الى مقاومة محاولات الدول الاوروبية للضغط عليها للإفراج عن المعتقلين الذين يرتبطون بصلات بالغرب والذين اوقفوا بسبب الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها.
وفي خطبة الجمعة التي نقلتها اذاعة طهران، قال خاتمي للمصلين في جامعة طهران: "صار واضحا أن بعض السفارات في ايران وخصوصا السفارة البريطانية تورطت في بعض المؤامرات وبعض موظفيها شاركوا في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات". وأضاف: "تتوقع الأمة الإيرانية من السلطة القضائية… مقاومة تجبر الدول الاوروبية".
وأجرت طهران محاكمات جماعية للمعتقلين بعد انتخابات 12 حزيران ومنهم اكاديمية فرنسية وموظفون ايرانيون في السفارتين البريطانية والفرنسية وهي عملية تهدف الى اجتثاث المعارضة ووضع حد للاحتجاجات.
وخاتمي عضو في مجلس الخبراء القوي الذي يسيطر عليه المحافظون ويتألف من 86 رجل دين لهم حق اختيار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران واقالته.
ورداً على ما اثاره المرشح الليبرالي الخاسر للانتخابات الرئاسية مهدي كروبي من أن بعض الذين اعتقلوا بعد الانتخابات عذبوا حتى الموت، رأى خاتمي في انتقاد صريح لكروبي إن ادعاءات الرئيس السابق لمجلس الشورى "أسعدت اميركا واسرائيل وأعداء آخرين". وأضاف: "هذا الخطاب أضر بهيبة النظام. نتوقع من النظام الإسلامي مواجهته بشكل ملائم… لإصداره هذا الخطاب الذي لا أساس له والمليء بالأكاذيب المحضة وفقا للسلطة القضائية والبرلمان".
وأثارت موجة الانتقادات التي وجهها كروبي والمرشح المهزوم الآخر مير حسين موسوي، فضلا عن الرئيس السابق المعتدل محمد خاتمي، غضب المتشددين.
ونادى رئيس الدائرة السياسية في الحرس الثوري "الباسدران" يد الله جواني بمحاكمة الثلاثة لتحريضهم على الاضطرابات.
اتهام للسعودية
كذلك ندد رجل الدين الايراني البارز آية الله مكارم شيرازي بما وصفه بتعامل الوهابيين السعوديين المسيء الى الزوار الايرانيين الذين يؤدون مراسم العمرة.
وقال في خطبة الجمعة في مشهد انه يدين "تعامل الوهابيين السعوديين المسيء الى الزوار الايرانيين الذين يؤدون مراسم العمرة". وطالب "بوقف هذه الإساءات". واضاف إن "التعامل المسيء للوهابيين السعوديين مع المعتمرين بمثابة وثيقة تثبت عدم جدارتهم بادارة الحرمين الشريفين".
المواقع النووية
• في فيينا، اكد مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير علي أصغر سلطانية ان بلاده ستقترح حظرا على الهجمات العسكرية على المنشآت النووية خلال اجتماع للوكالة التابعة للامم المتحدة الشهر المقبل. وقال في حديث عبر الهاتف انه على رغم ان الامم المتحدة تحظر شن مثل هذه الهجمات، الا ان الامر يتطلب صدور قرار ملزم قانونا لان اسرائيل انتهكت ذلك الحظر في الماضي. واضاف: "المسألة هي منع الهجمات والتهديدات بشن هجمات على جميع المنشآت النووية لدى تشغيلها ولدى تشييدها"، ذلك انه "من المعروف تماما ان نظام اسرائيل الصهيوني انتهك هذا الحظر في الماضي".
ولم تستبعد اسرائيل القيام بعمل عسكري لمنع إيران من الحصول على اسلحة نووية وتهديدها.
وعندما سئل سلطانية هل يشعر بالقلق من مهاجمة اسرائيل لإيران، اجاب: "ليست هذه هي المسألة. هذا جهل بحقيقة الامور لانه لن يجرؤ احد على مهاجمة إيران".
ولاحظ ديبلوماسيون غربيون ان هذا التحرك الإيراني هو الأحدث في اطار جهود ديبلوماسية تهدف الى صرف الانظار عن البرنامج النووي. وقال احدهم: "من الواضح ان هذا القرار يهدف الى تعزيز جدول الاعمال السياسي لإيران وليس سببه مخاوف أمنية على الأمن القومي". واوضح ان اقتراح إيران قد يؤدي الى نوع من الجدل وانقسام الاصوات الذي اعاق المناقشات في مؤتمر العام الماضي.
وسيناقش المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ايضا "قدرات اسرائيل النووية" بناء على طلب من الدول العربية، وهو بند معتاد في المؤتمر السنوي.
(رويترز، ي ب أ)




















