استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط في أول زيارة على هذا المستوى منذ العام 2001، وقال الوزير الضيف عقب المحادثات التي تركزت على سبل
تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط إن العام 2009 سيشهد انطلاقة جديدة للعلاقات السورية البريطانية، واعتبر أن سوريا «دولة مهمة جداً في الشرق الأوسط، ولها دور أساسي في تعزيز استقرار المنطقة».
وأبدى وزير الخارجية البريطاني امتنانه لطريقة الحوار التي بدأت بين دمشق ولندن معتبرا أن سوريا دولة كبيرة وتضطلع بمسؤوليات كبيرة في منطقة هامة.
وأشار ميليباند إلى أن المقاربة التي تم على أساسها بناء الحوار بين بريطانيا وسوريا في الآونة الأخيرة تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل. ورحب بدور سوريا في ما وصفه بـ «الخطوات الجيدة» على الصعيد الإقليمي مع لبنان والعراق معربا عن أمله في أن تستمر هذه الخطوات.
وقال ميليباند قبيل لقائه الأسد إن سوريا أمامها خيار بشأن الطريق الذي ترغب في أن تسلكه فيما يتعلق بالقيام بدور في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وأبلغ هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنه «من المهم للغاية أن نفهم أن أمام سوريا دوراً كبيرا محتملا يمكنها أن تقوم به في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط»، مضيفاً انه «يمكنها أن تكون قوة داعمة للاستقرار أو قوة مقوضة له».
وأشار إلى انه «على مدى 18 شهرا كنت أتحدث مع وزير الخارجية السوري بشأن مسؤوليات سوريا في المنطقة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وفيما يتعلق بالعراق وفي ما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط».
من جانبه، وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم محادثات ميليباند مع الرئيس الأسد بـ «الجيدة والتي أرست قاعدة متينة لشراكة مستقبلية» بين دمشق ولندن.
وقال المعلم في تصريحات صحافية مشتركة مع ضيفه البريطاني إن «العلاقات بين البلدين قد تشهد في العام 2009 فرصا لتحقيق سلام شامل في المنطقة».
وعندما سئل الوزيران عن علاقة سوريا مع الغرب خاصة أن دمشق لا تزال تحتفظ بعلاقاتها الجيدة مع طهران، أجاب المعلم إن «إيران واقع جغرافي في المنطقة، وحقيقة واقعية.. وعلاقات جيدة بين سوريا وإيران تساعد على استقرار العلاقات في المنطقة..
نحن نعتقد كما أن للغرب علاقة جيدة مع إسرائيل نحن نريد استثمارها لتحقيق السلام». أما ميليباند فاعتبر أنه من المهم لكل ذي قوة ونفوذ في المنطقة أن يدعم الاستقرار. وأكد أن «العنف والأسلحة النووية (في إشارة إلى إيران) لا يدعمان الاستقرار واستنادا إلى هذا المبدأ فإنه بوسع بريطانيا وسوريا التوصل إلى رؤية مشتركة».
وعن الملف النووي السوري الذي تنظره الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتصريحات مدير الوكالة د. محمد البرادعي في هذا الصدد قبل يومين، أجاب المعلم: «إنني أكرر ما قلته سابقا.. الموقع قيد الإنشاء وليس قيد التشغيل وهو موقع عسكري.. وليطالب السيد البرادعي إسرائيل بالتعاون والكشف عن ملفها النووي».
يشار إلى أن العام 2001 شهد آخر زيارة لمسؤول بريطاني لسوريا التي تسعى الولايات المتحدة لعزلها على خلفية الخلافات بينهما حول العراق ولبنان.
دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات




















