• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

جداريّة بلا جدار (قصيدة إلى محمود درويش)

19/11/2008
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

نقلها عن العبرية إلى الإنكليزية: دينا شونرا، نقلها عن الإنكليزية إلى العربية: سماح إدريس، قارنها بالأصل العبري: أنطون شمّاس

 

منذ زمنٍ وأنا أريدُ الكتابةَ إليكَ، لا عنكَ

وإلى الآن لا أدري من أين أبدأُ، ومن أين آتي بالكلماتِ أمام كلماتِكَ الأبديةِ، أنا العابرَ

بين بيوتِ أشعارِكَ، ووطنُ الكلماتِ ـ

مطويّاً في دواوينِ شعرٍ نحيلةٍ ـ

يملأني مؤخّرًا (إذا أردتَ الصراحةَ) بالحَسَد؛

ليس حسدَ الشعراء بل حسدُ المنفيّين:

كم هو لكَ تمامًا ذلك الوطنُ! وأنا لا وطنَ لي كهذا، لا كتابةً ولا أرضًا.

لكنْ، باللّهِ، لا تُشْفقْ عليّ ـ إذ ليس هذا هو المقصود؛

ففي نهاية المطاف، أنا هو القاتلُ،

ولن تَشْفعَ لي ألفُ عريضةٍ وعريضةٍ ضدّ الاحتلال.

فأنا الجنديُّ

الذي يَقْتل الحمائمَ الثلاثَ بطلقةٍ واحدةٍ، مرةً بعدَ مرةٍ،

وقد غدا الأمرُ عادةً:

فأنا الذي أَطلقَ النارَ على الحصانِ المتروكِ وحيدًا

قربَ البيت الذي غدا بيتيَ الجديدَ؛

وأنا الذي أَحكمتُ إقفالَ نوافذِه دونَ نُواح النادبينَ،

وأنا الذي سَدَدْتُ جيِّدًا باب البئْرِ بالباطونِ المسلَّحِ

كي لا أرى ولا أسمعَ الحياةَ في المياه.

وما حاجتي إلى حصانٍ عربيّ أو صُبّارٍ خالدٍ؟

فإنَّكَ لن تجدَ صبّارةً واحدةً لإلهٍ في كُثبانِ إِسدود،

حيث بَنَيْنا مدينةً لأُناسٍ لم يَسْمعوا باسمِكَ يومًا؛

فاسمُكَ امّحى بالمرّوكيّة، والروسية، والأشدوديّة.1

والحقَّ أقولُ لك، أندلسًا أو غيرَ أندلسٍ،

هكذا تُقام الأندلسُ في أشدود، بين اليهود مؤقّتًا،

وهم الآن يَحْتفلون بميلادِها الخمسين في متحفٍ عصريٍّ على ساحل البحرِ،

حيث كانت في الماضي "النبي يونس،" قريةُ الصيّادين،

وليس في المعرضِ ولو أثرٌ لحصانٍ عربيٍّ وحيدٍ أو لصبّارٍ،

والأطفالُ يتعلّمون هناكَ تاريخَ المدينةِ القديمَ،

المدينةِ التوراتيّةِ، لا الفلسطينية، لأنَّ المتاحفَ لا علاقةَ لها بالسياسة!

أنا أقرأُ أشعارَكَ كلوائحِ اتّهامٍ، وأُقرُّ بذَنْبي عن كلّ تهمةٍ،

في كلّ مرةٍ من جديد، وألفُ احتجاجٍ واحتجاجٍ من جانبي لن يفيدَ، لا ضدّ الصهاينة الشيوخِ ولا ضدّ الشباب،

الأشكينازِ منهم والمزراحيم، بيضًا وسودًا ـ فأنا واحدٌ منهم لأنّي لستُ واحدًا منكم،

وهذا هو بُؤْسُ بيتِ القصيدِ. وهأنذا أَسترقُ الخُطى عَبْرَ عتباتكم، جيئةً وذهابًا، كأنَّها عتباتي،

مرّةً أرشفُ القهوةَ العربيةَ،

ومرّةً أَلبطُ الرَّكْوةَ، وأَصرخُ: "أيُّها العربيُّ القذر!"

وأحطِّم كلَّ المرايا كي لا أرى فيها وجهَ جدّي،

متحيِّرًا فيها بأمري بلغةٍ عربيّةٍ،

وما دَخْلُ العربية هنا؟ أنا شاعرٌ عبريّ!

أنا شاعرٌ سجّانٌ ـ فلا تصدِّقْ ممّا أقولُ شيئًا ـ

وسجّانُ نفسي، وسجّانُ كلامي الذي

قُصقِصتْ جوانحُهُ،

وسجّانُ نومي الذي يَهْجرني ويهيمُ على وجهه بلا وُجهةٍ معيّنةٍ يستريح فيها.

كنتَ مصيبًا تمامًا: فالوطنُ ليس حقيبةً،

وكنتَ مصيبًا تمامًا: فالوطنُ حقيبةٌ حقّاً،

كما يَشْرحُ اليهودُ ذلك في المطار: أتصعدُ الطائرةَ مع وطنٍ بأَسرِه داخلَ حقيبةٍ مشبوهة؟

إنّ في ذلك عدمَ مسؤوليّةٍ من الدرجة الأولى، تعالَ جانبًا رجاءً،

أنا المفتِّشُ الأمنيُّ الذي يرتدي ثوبَ المثّقفِ المزراحيّ

ويَبْحث دون جدوى عن وطنٍ متفجّرٍ داخل حقيبةٍ عربية،

وقد قيل لي إنّك تُتقن تمويهَ القنابلِ في عمقِ الكلمات.

وأنا، كلُّ كلماتِ الحبِّ والعذابِ التي كتبتُها، وسوف أكتُبُها،

وتلك التي تَدقُّ على صَدْغَيَّ، والتي لن أكتبَها،

كلُّ تلك الكلمات لن يكون فيها خلاصُكَ أو خلاصي؛

ذلك أنّني في حياتي إنّما أجسِّدُ موتَكَ.

أنتَ تختنقُ لأنَّني أتنفّس،

أنتَ تجوعُ لأنَّني آكُلُ،

أنتَ مقيَّدٌ لأنَّني طليقٌ.

سَجِّل:

سلاسِلُ قَيْدِكَ جناحانِ لي!

وكيف لي أن أكتبَ إليكَ كلامًا عن السّلام، عن "التعايش،"2 ولا تَقْرف،

حتّى وإنِ ابتعتُ حقيبةً كحقيبتكَ تمامًا وسافرتُ بعيدًا عن هنا،

ولقد سافرتُ فعلاً، بعيدًا، بعيدًا عن هنا؛ مرضٌ يستحيل شفاؤُهُ.

وكما قال لي ذاتَ مرةٍ مثقفٌ عربيٌّ بصراحةِ المجانين:

"كيف تستطيع أن تواصلَ الإصرارَ على انتمائك إلى اليهود؟"

فسخرتُ منه: ماذا تَقْصد بكيفَ أستطيع؟ أنا يهوديٌّ، ولا أعرف أن أكونَ شيئًا آخرَ،

يا لها من وقاحة! أنا يهوديٌّ، لستُ صهيونيّاً، بل يهوديٌّ، منذ فجر الإنسان المغربيّ أنا يهوديٌّ،

ولعلّني لم أَفقَهْ ذلك تمامًا إلى أنْ كبر ابني وصارَ يافعًا يُحسنُ القراءةَ بنفسِه ويَسْمعُ أشياءَ غريبةً…

وذاتَ يوم، حين حدّثتُه حزينًا عن مدى ابتعادِه عنّا، عن اليهودِ، أَنّبني بتهذيبٍ وقالَ:

"دعني وشأني، فقد قلتَ لنا هيّا بنا نذهب إلى أميركا لنهربَ من يهوديِّ الخليلِ. ولكنْ هيهاتَ أن تنجحَ إذْ ليس هناك في العالم يهودٌ آخرون… إنّك تَهْربُ من نفسِكَ يا أبي."

فجلستُ وبكيتُ بمرارة؛ كم أحسدُهُ لحريّته،

وكم كنتُ أودُّ أن أُضيعَ صوابي، ومعرفتي المُصابة، ومُصيبةَ وعيي!..

ولذا، أيُّها الشاعرُ العربيُّ العزيز، أكتبُ إليكَ بالعبرية.

ولذا، يا رسّامَ الكلماتِ الخالدة، أَرسُمُ لكَ باليهودية،

جداريةً لا جدارَ لها لديّ، ولن يكونَ،

لأنّني قد ضِقْتُ ذَرعًا بأرضِكَ، وعلى الدوام أرضي تقيّأتني،

وهأنا أقتاتُ في منفايَ على ذرّاتِ الهباءِ، بين هناك وهنا،

مُغمَضُ العينين أنا هنا، مُلامِسًا وغيرَ ملامِسِ…

أنظرْ: كيف تَغْرقُ في النومِ أنتَ، بينما اليهوديُّ الذي فيَّ يسترقُ خُطى الكلماتِ

كي يُشعِرَكَ بالذَّنْبِ، ويستدرَّ رحمتَكَ،

ولن تهُبَّ حِكمةُ "الجامعةِ" لنجدتِكَ عن بِكْرة باطلِ الأباطيلِ،

ولا "نشيدُ الأناشيدِ" سيأتي، ولا أناشيدُ النشيدِ.

بل إنّ المسيحَ نفسَه لن يخلِّصَكَ منّي ولن يخلِّصني منكَ

لأنِّي قتلتُه هذا الصباحَ،

لا بل أنا أبكِّر كلَّ يومٍ لأقتلَه من جديد،

لأُؤجِّلَ نهايةَ النهاياتِ كلِّها،

"لأنَّه في ذلك اليوم يُكفِّرُ عنكمُ"3

لأنَّه في ذلك اليومِ سيهزِمُ خوفَ الأعالي والأسافلِ،

وفوقَ أمواجِ الدِّمَنِ الهائجةِ سيأتي إليَّ مُهرولاً.

في ذلك اليوم ستنقلبُ العوالمُ، وسأواجِهُ إذّاك

جدّي وابني، وأحدِّقُ في عيونهم وأقولُ: كفى!

ففصولُ حياتي أكاذيبُ يهوديةٌ عربيّةُ التطريزِ،

وليس ذلك لأنَّني استلبتُ حياتَكَ وجَعَلْتُها حياتي؛

فحياتي كانت ذاتَ يوم حياتَكَ، إلى أن جاء الملكُ داوود بن غوريون من پولندا وأَسْقَطَنا معًا بضربةِ مقلاعٍ واحدةٍ،

كأنَّنا كنّا عَيْنيْ ذلك الـ "جُلْياتِ" نفسِه،4 على الأقلِّ في عينيه.

طلْقةٌ پولنديةٌ يتيمةٌ قَضَتْ علينا كليْنا.

غارقَيْن كنّا بالصلواتِ، وروايةِ الحكايات، والخبّيزِ، وعصْرِ الزيتون،

وغيرِ ذلك من مَشاغل القَلْبِ المشرقيّةِ الناهبةِ للوقتِ والمُرفِّهةِ عن العقول.

لكنّ المَلِكَ اصطفاني فبعثني حيّاً،

كما فعل النبيُّ أليشَع، بنَفْخةِ فودكا واحدةٍ، وأَطلقَ سراحي عليكَ،

وهَتفَ: العربيُّ مات! العربيُّ مات! عاش

اليهوديُّ الجديدُ!

سَجِّلْ:

وُلدتُ يهوديّاً مِنْ موتِكَ، موتِكَ العربيِّ فيَّ،

ثم انطلقنا نَرْقصُ "الهورا،"5 ذاك الپولنديُّ وأنا،

والپولنديُّ ينَفنِفُ لحيةَ جدّي

ويشير إلى بشرتي الداكنة مغنِّيًا: من هنا أنا، من هنا أتيتُ، هنا بيتي!

فامتلأتُ بفخرٍ يهوديٍّ جديدٍ،

وبأسنانِ ذئبٍ جارحةٍ،

أمّا أنتَ فـ "روحْ مِنْ هونْ!"6

لقد أبيتَ أن تنصرفَ من أمام عينيَّ الناظرتيْن إلى الأفق الغربي…

وصرتَ عدوّي الذي يختلِسُ النظرَ إليّ من المرآةِ كلَّ صباحٍ من جديد،

وصرتُ أبصقُ وأَشْتمُ وأقضي عليكَ مرّةً تِلوَ أُخرى،

كي أعيدَ خلقَ نفسي يهوديّاً مُجدَّدًا.

لا تُسِئْ فهمي: فأنا لستُ هنا لأَحلَّ مكانَكَ

أنا لستُ مستشرقًا، بل شرقيٌّ أنا، يعني أنا يهوديٌّ مزراحيٌّ،

لا غفرانَ أو تكفيرَ لي، ليس في هذا التناسخِ.

وربّما في اليوم الذي ينتصرُ فيه رفاقُكَ الثلاثةُ، الباحثون عن أكسير الحياة، على خوفِهم من الأعالي،

ـ جلجامش وسليمانُ ويسوع (يسوعُ ملكُ اليهود، يسوعُ ملكُ اليهود) ـ

وينزلون من أعالي شجرة الحياةِ إلى أرضِ نهايةِ النهايات كلِّها،

في ذلك اليوم، الذي لن يأتيَ إلى الأبد،

سأمزِّق القناعَ عن وجهي،

قناعَ عُذوبةِ النفْسِ والمُحَيّا،

أصبحُ كائنًا ما أكون،

وأيّاً مَنْ أكونُ فسوفَ أكونُهُ،

يهوديّاً بلا يهودٍ،

عربيّاً بلا عربٍ،

حقيبةً بلا وطنٍ،

وطنًا بلا حقيبةٍ،

رسّامًا بلا كلماتٍ،

شاعرًا بلا ألوانٍ،

جدارًا بلا جداريّةٍ،

جداريةً بلا جدارٍ.

 

   1. 1. أُنشئتْ مدينةُ أشدود الإسرائيلية على مقربة من قرية إسدود الفلسطينيّة المدمَّرة، واستوطن فيها المهاجرون اليهودُ المتدفِّقون من المغرب (بين الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين) ومن روسيا (بين السبعينيات والتسعينيات). والأشدوديّة، توراتيّاً، تعني لغةَ أهل أشدود؛ أما في اللغة العبرية الحديثة فتعني اللهجةَ غيرَ المفهومة، كلغةِ الأغيار. وللشاعر ديوانٌ بعنوان: قصائد بالأشدوديّة. (أ.ش.)

   2. 2. هكذا في الأصل، بالعربية. (أ.ش.).

   3. 3. آية توراتيّة من "سِفْرِ الأخبار" (الإصحاح 30، الآية 18) تَرِدُ في النصوص الخاصة بيوم الغفران في "التلمود البابلي." (أ.ش.)

   4. 4. محاربٌ عملاقٌ، بطلُ جيشِ الفلسطينيين القُدامى، وقد قتله داوود بضربةِ حجرٍ من مقلاع (سِفْر الملوك الأول، الإصحاح 17). (س. إ.)

   5. 5. الرقصة القوميّة الإسرائيلية. (س. إ.)

   6. 6. هكذا في الأصل بالعربيّة. وهو تعبير يوجِّهه جنودُ الاحتلال الإسرائيليون، بالعربية، إلى الفلسطينيين على الحواجز. (أ.ش.)

 

المقالة منشورة في مجلة الآداب, 7-9 / 2008

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

خطر القرصنة يلامس العصب

Next Post

التهدئة «تترنح» وغزة تترقب عدواناً

Next Post

التهدئة «تترنح» وغزة تترقب عدواناً

حرب العراق قد تنتهي بشروط رفضها بوش

دورية إسرائيلية تتوغل ستين متراً داخل لبنان ثم تنسحب

رسالة حازمة من الجيش إلى عين الحلوة لتسليم عوض ومعاونيه

«سيروس ستار» ترسو في معقل القراصنة

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d