اغتنم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين فرصة انعقاد مؤتمر حزب "روسيا موحدة" الحاكم ليضع نفسه في مقدم الساحة السياسية مجدداً، طارحا نفسه زعيماً لا غنى عنه في خضم الازمة المالية العالمية التي تهدد الانجازات الاقتصادية التي حققها خلال رئاسته، ومتعهداً بذل كل جهد واتخاذ كل الاجراءات ليجنب مواطنيه كارثة جديدة بعد عشر سنين من صدمة 1998، فيما بدأ الروس يشعرون اكثر فاكثر بانعكاسات الازمة بتأخر رواتبهم وانخفاضها.
ففي المؤتمر الاول للحزب الحاكم منذ أيار الماضي عندما خلف دميتري ميدفيديف بوتين في الكرملين، حجب رئيس الوزراء سيد الكرملين مع خطاب حماسي أمام حشد واسع من المحازبين في قاعة مقابلة للساحة الحمراء.
ولئن أقر بأن بلاده لن تفلت من تبعات الاضطرابات المالية العالمية, قال أيضاً إنها محصنة بالثروات المتراكمة خلال السنوات الثماني لرئاسته. واعرب عن ثقته أيضاً بأن روسيا ستقوم بأكثر من الافلات من العاصفة، قائلاً: "يمكننا وعلينا الخروج من الازمة العالمية أقوى وأكثر قدرة على المنافسة".
ووسط تكهنات بأنه قد يسعى الى العودة الى الكرملين قريبا، حاول طمأنة الروس الى أنه، بعيداً من التخطيط لمستقبله السياسي، يعمل بجهد لحمايتهم من أزمة فرضت على روسيا من الخارج.
النفط
ومع إظهار بيانات حكومية أميركية أن عدد الاميركيين العاطلين عن العمل الذين طلبوا إعانات بطالة ارتفع الأسبوع الماضي بما يفوق التوقعات بواقع 27 ألفاً ليسجل المستوى الاعلى منذ 16 سنة، الامر الذي عزز المخاوف من ركود عالمي طويل وتقلص الطلب على الطاقة، تراجعت أسعار النفط بنسبة أكثر من سبعة في المئة الى أدنى من 50 دولاراً البرميل.
وتراجع سعر الخام الاميركي أربعة دولارات الى 49,62 دولاراً البرميل، وهو السعر الادنى منذ 23 أيار 2005.
كذلك تراجع سعر خام برنت في لندن 3,64 دولارات الى 48,08 دولارا، وهو السعر الادنى منذ 20 أيار 2005.
أ. ف. ب، رويترز، أب




















