رأى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس أن إيران تشكل خطراً عالمياً وليس على تل أبيب فحسب، الا ان مهاجمة بلاده إيران بمفردها ستكون "خطأ كبيراً". وبالتزامن مع هذا الموقف، عرضت اسرائيل القوة الجوية التي قد تستخدمها ضد المشروع النووي الايراني في حال فشل الديبلوماسية في اقناع طهران بالتخلي عن تخصيب الأورانيوم.
وقال بيريس في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن إيران "لا تقوم فقط بتخصيب الأورانيوم وإجراء تجارب في المجال النووي، بل إنها ترغب في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط بأكملها".
وفي الشأن الفلسطيني، أكد تفكيك كل المستوطنات التي كانت في قطاع غزة، وكان الأمر "صعباً للغاية ومأسوياً، وكانت النتيجة استخدام هذه الأماكن قواعد لإطلاق صواريخ على الإسرائيليين". وطالب بضمانات لعدم استخدام الأراضي الأخرى التي ستتخلى عنها إسرائيل.
وجدد تفاؤله بتحقيق السلام قريباً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص يصدقونه بينما يستبعد البعض الآخر هذا الأمر، ربما لأن الإنسان الأكثر تشاؤماً يبدو أكثر صدقية في نظر العامة. وأبرز ضرورة إحترام الإسرائيليين المواقع الدينية الإسلامية، وأن يقابل ذلك احترام الفلسطينيين للمواقع الدينية في اسرائيل، وضرورة احترام الطرفين المواقع الدينية للمسيحيين.
وسيخصص رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت معظم زيارته لواشنطن الأحد للبحث في الملف النووي الإيراني.
في غضون ذلك، قام صحافيون أجانب امس بزيارة نادرة لقاعدة رامون الجوية، وهم لم ينجحوا في استدراج طياري طائرات "ف 16 اي" البعيدة المدى ذات التجهيزات الخاصة الى التحدث عن ايران كهدف محتمل، لكن هؤلاء لم يبذلوا اي جهد لنفي هذا الاحتمال، كما لم يفعل ذلك أيضا منظمو هذا الحدث الاعلامي الذي وجهت من خلاله رسالة عسكرية.
وطائرات "ف 16 اي" مصممة للقيام بدور مزدوج هو القصف والتصدي لسلاح الجو للعدو لمسافات طويلة ووقت طويل. ووصفها طيار شاب بأنها "اكثر طائرة كفاية في الشرق الاوسط". وقال: "نحن نتدرب على كل المهمات".
وقال الكولونيل آمون، أحد قادة سرب طائرات "ف 16 اي" (سوفاس)، الذي لم يذكر سوى اسمه الأول تقيدا بالأحكام العسكرية الاسرائيلية: "نحن مستعدون وجاهزون للقيام بكل ما تحتاج اسرائيل الى ان نقوم به، واذا كانت هذه هي المهمة الموكولة الينا (ضرب ايران)، فنحن جاهزون".
الملف النووي
واعتبر المندوب الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية ان التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن النشاطات النووية لبلاده يؤكد تعاون إيران بانتظام مع الوكالة.
ورحب وزير الخارجية منوشهر متكي لدى استقباله رئيس الوزراء الفرنسي السابق دومينيك دو فيلبان بالحوار مع باريس، وذلك لـ"احترامنا الخاص لباريس ومكانتها". ودعا المسؤولين الفرنسيين إلى اعتماد تحليلات واقعية للأوضاع في العالم.
(رويترز، أ ش أ، ي ب أ)




















