غزة، رام الله، القاهرة – فتحي صبّاح
تأكدت امس مسألة غياب الرئيس محمود عباس عن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد في القاهرة الاربعاء، ونقل عنه قوله انه يسعى الى تجنب وقوع مواجهة محتملة بينه وبين الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ودول عربية اخرى يقول انها تدعم حركة «حماس». بموازاة ذلك، حذرت «حماس» من انها لن تلتفت الى القرارات التي ستصدر عن الاجتماع ما لم يسمح لها بالمشاركة فيه.
واكد رئيس كتلة حركة «فتح» البرلمانية عزام الاحمد لـ «الحياة» ان الرئيس عباس فضل عدم حضور اجتماع القاهرة لانه «بدا واضحا ان موسى لن يكون قادرا على تنفيذ وعده الذي اعلنه في ايلول (سبتمبر) الماضي بأنه سيوجه اللوم الى الطرف المعطل للحوار الوطني». واضاف: «نفهم ان قرارات الجامعة العربية تؤخذ بالاجماع، والاخ عمرو موسى ليس لديه اجماع على ادانة موقف حماس بسبب انحياز عدد ولو قليل من الدول العربية لها، لكن كان بامكانه ان ينفذ وعده ويحمل حماس المسؤولية عن تعطيل الحوار». ورغم انه نفى وجود ازمة بين السلطة وموسى، الا انه اضاف ان «هناك عتباً عليه لاننا نعرف انه كان يمكنه استخدام ثقله الشخصي … وممارسة ضغط على الدول العربية، وهذا لم نلمسه منه».
الا ان مصادر فلسطينية موثوقة اكدت لـ «الحياة» وجود توتر شديد في العلاقة بين عباس وموسى بسبب «تراجع» الاخير عن تحميل «حماس» مسؤولية «افشال» الحوار الوطني الفلسطيني الذي رفضت «حماس» حضور جلساته قبل اسبوعين. ونسبت المصادر الى عباس قوله في احد الاجتماعات القيادية المغلقة اخيرا انه قرر عدم حضور الاجتماع «خشية ان أكسر الجرة مع موسى ودول عربية أخرى» لم يسمها. واضافت المصادر ان «عباس رفض طلباً لموسى بتقديم تقرير للاجتماع» عن آخر التطورات المتعلقة بالازمة الداخلية، بل طالبه بـ»تحديد المسؤول عن افشال الحوار، الا ان موسى رد بأن المسؤولين المصريين يبذلون جهودا جديدة لاستئناف حوار القاهرة».
في موازاة موقف عباس، اعلنت «حماس» انها تصر على المشاركة في الاجتماع، وقال الناطق باسمها سامي ابو زهري لـ «الحياة» ان «استثناء حكومة اسماعيل هنية من حضور اجتماعات الوزراء العرب، رغم انها هي التي حازت ثقة المجلس التشريعي، يعني ان القرارات التي سيتم التوصل اليها لن تكون موضوعية، وحماس لن تلتفت اليها طالما ان هناك غياباً» لوجهة نظرها. ورأى ان مشاركة الحركة هي «الضمانة الوحيدة للحصول على موقف عربي متوازن من الخلاف بين فتح وحماس، ومن يتحمل مسؤولية تعطيل المصالحة».
"الحياة"




















