تقترب المعركة الحامية على زعامة الحزب الاشتراكي الفرنسي من نهايتها، مع توجه اعضاء الحزب أمس الى صناديق الاقتراع لاختيار الامين الاول للحزب خلفا لفرنسوا هولاند، من ثلاثة مرشحين هم المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية سيغولين رويال ورئيسة بلدية مدينة ليل مارتين أوبري وممثل التيار اليساري في الحزب بونوا امون.
وبدأ الاعضاء في الحزب الاشتراكي البالغ عددهم نحو 230 الفاً التصويت الساعة 17:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، في ختام اشهر من الصراع على النفوذ وبعد انعقاد مؤتمر حزبي في ريمس بشمال شرق البلاد شهد خلافات حادة. وما لم تحصل مفاجآت، يتوقع أن تحل سيغولين رويال (55 سنة) في الطليعة، أما اذا لم تحصل على الغالبية المطلقة، كما هو مفترض، فستجرى دورة ثانية اليوم بين المرشحين الاولين اللذين يرجح أن يكونا رويال واوبري (58 سنة).
وثمة مسألتان رئيسيتان في هذا الاقتراع قد تحسمان نتيجة السباق لخلافة الامين الاول للحزب فرنسوا هولاند، وهما نسبة المشاركة وحركة تجيير الاصوات بين المرشحين.
وقد تفيد أوبري، وزيرة العمل الاشتراكية سابقاً التي ابتكرت اسبوع العمل من 35 ساعة والتي تدعو الى حزب يستجيب للحركة العمالية والنقابية، في الدورة الثانية من اصوات ناخبي آمون (41 سنة) النائب في البرلمان الاوروبي.
وتحظى أوبري، وهي ابنة رئيس المفوضية الاوروبية سابقا جاك دولور بدعم عمدة باريس برتران دولانويه، حتى وان يكن بعض انصار الاخير أعربوا عن عزمهم على انتخاب رويال.
ونشرت صحيفة "ليبراسيون" اليسارية أن انتخاب رويال اذا حصل سيكون "من حيث الاسلوب، القطيعة الكبرى".
وتعرضت رويال، التي تدعو الى انفتاح الحزب على الوسط مع التذكير باهتمامات اليسار، لانتقادات كثيرة في حزبها خلال الاشهر الاخيرة، وقبل ذلك، عندما خاضت السباق الى الرئاسة عام 2007.
وتتميز هذه المرأة الانيقة التي تحظى بشعبية لدى الناشطين على رغم تهميشها في قيادة الحزب الاشتراكي، باساليبها غير المعهودة، إذ لم تتردد في المشاركة في تجمعات تمزج خلالها السياسي بالعبارات شبه الصوفية.
وأبلغت الرفيقة السابقة لهولاند التي انجبت منه اربعة اولاد، الى إذاعة " اوروبا 1": "سيتعودني الناس، سيتعودون هويتي السياسية، سيتعودون أن أكون كما أنا كي أتمكن من تغيير الحزب الاشتراكي نحو الافضل".
والى تعيين الامين الاول للحزب، يكمن رهان الاقتراع في التمهيد للانتخابات الرئاسية المقبلة سنة 2012 في حزب فشل فيها ثلاث مرات تواليا.
وخلصت "ليبراسيون" الى أن "الاكيد هو انه تجب اعادة النظر تماما في الحزب الاشتراكي الحالي" وان "من سينتصر او تنتصر لن يتراجع عن عملية تنظيف كبيرة واقتراح مشروع جديد للحزب ليكون مسموعا في وجه الازمة والقيام بتعبئة شاملة لجميع الناشطين الحائرين الذين صاروا لا يترددون في البوح بذلك علنا".
"أ. ف. ب"




















