نيويورك – راغدة درغام
تبنى مجلس الأمن، أمس، في جلسة تناولت الوضع في الصومال ومشكلة القرصنة قبالة سواحله، قراراً يحظر السفر للمتورطين في أعمال القرصنة ويجمد أموالهم وممتلكاتهم اينما كانت، وانشأ لجنة مكلفة ادراج اسمائهم ورصد تحركهم وممتلكاتهم. وبدأ التشاور بين عدد من الدول حول كيفية ضبط القوانين المالية لتسهيل التحالف ضد القراصنة، بما في ذلك منعهم من استخدام البنوك لادخار أموال القرصنة.
وتحدث في الجلسة الأمين العام لمنظمة الملاحة الدولية، ارثيموس متروبولوس، الذي طلب من المجلس «اتخاذ الاجراءات المناسبة» وأن «يدعو الدول المتهمة بأمن البيئة وسلامتها ونشاطات الشحن البحري – والقادرة على ذلك – الى لعب دور ناشط في مكافحة القرصنة والسطو المسلح ضد السفن (بما فيها «السفن الأم») قبالة شاطئ الصومال وفي خليج عدن».
وطالب الأمين العام لمنظمة الملاحة الدولية بإجراءات «عاجلة» لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. وأشاد باسراع أعضاء من الأسرة الدولية وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي الى معالجة الأزمة، بارسال قوة بحرية وحاملة طائرات عسكرية لمراقبة المنطقة ولمرافقة السفن التي يستخدمها برنامج الغذاء العالمي لتأمين المساعدة الانسانية للشعب الصومالي. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الى المجلس حرصه على «اتساق استراتيجية المجتمع الدولي للتصدي للمخاطر المتعددة التي تواجه استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين انطلاقاً من الصومال». وقال: «لا مفر من الجمع بين العملية الجارية لمناهضة القرصنة، وعملية بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال، والقوة المتوخاة المتعددة الجنسية في جهد منسّق يستهدف التصدي الفعال لحالة انعدام القانون السائدة في الصومال، سواء من حيث عواقبها أو منبعها».
وقال مندوب رئيس دائرة حفظ السلام في الأمم المتحدة رايسودين زننغا، إن القرصنة والإرهاب ضد الأهداف الدولية انما هما نتيجة المشكلة الأساسية، أي «الانهيار والفوضى في الصومال». وأكد إن هذه «التهديدات للأمن والسلم الدوليين لن يمكن قمعها من دون التطرق الى حالة انعدام القانون في مقديشو».
وخاطب سفير الصومال علمي أحمد دوالي مجلس الأمن مؤكداً أن «انعدام الأمن» هو التحدي الأكبر للحكومة الصومالية «غير القادرة على ضبط كامل البلاد بسبب افتقادها للقدرات والمعدات الأمنية والتدريب وللموارد المالية».
وأعرب السفير الصومالي عن «الامتنان المخلص» للدول وللاقاليم وللمنظمات الدولية «التي تساعدنا في مكافحة القرصنة» قبال سواحل الصومال، وجدد طلب حكومته «تلقي مساعدة من مجلس الأمن لضمان سلامة السفن والبحرية والإبحار في المياه الاقليمية قبالة سواحل الصومال». وأكد الدوالي، شأنه شأن كثير من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أن «القرصنة هي إحدى التحديات الأمنية التي يجب على مجلس الأمن معالجتها بصفتها تهديداً للأمن والسلم في الصومال بصورة شاملة».




















