رام الله ـ أحمد رمضان
هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجددا، امس، خيمة "الصمود" التي أقامتها عائلة أم كامل الكرد في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة بعد طردها من منزلها لصالح جماعات يهودية متطرفة.
كما أزالت سلطات الاحتلال السياج الذي يحيط بالأرض التي يمتلكها المواطن كامل عبيدات والمُقامة عليها خيمة الصمود.
وهي المرة الثانية التي تُدمر فيها سلطات الاحتلال خيمة الاعتصام في المنطقة بعد تجريفها يوم اول أمس الاربعاء، والتي تبعها على الفور نصب خيمة أخرى مكانها.
واكد مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية لشؤون القدس المحتلة، حاتم عبد القادر، أن الفلسطينيين سينصبون الخيمة في كل مرة يدمرها الاحتلال، وقال ان "الخيمة بالنسبة إلينا باتت تشكل عنواناً للتحدي والصمود، وعنواناً يفضح ممارسات الاحتلال في مدينة القدس التي يتعرض سكانها للتطهير العرقي ولعملية ترانسفير إجبارية".
الى ذلك، قال شهود عيان ان مستوطنين يهودا دنسوا قبيل فجر امس مسجدا ومقبرة للمسلمين في مدينة الخليل.
وقال الشهود ان المستوطنين كتبوا باللغة العبرية شتائم موجهة الى النبي محمد وعبارات ضد العرب من بينها "الموت للعرب"، على واجهة مسجد ورسموا نجمة داوود على ثلاثة قبور في مقبرة فلسطينية.
ويقع المسجد والمقبرة قرب منزل تحصن فيه عشرات المستوطنين الهيود متحدين امرا بالاخلاء صادرا عن القضاء الاسرائيلي.
في غزة، استشهد امس مواطن فلسطيني، قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" انه احد عناصرها بعد إصابته بشظايا قذيفة محلية (انفجار داخلي) شرق حي الشجاعية.
وقالت مصادر طبية إن محمد عبد الشكور العرعير "21 عاما" استشهد على الفور بعد إصابته في انفجار داخلي شرق حي الشجاعية (منطقة معبر ناحل عوز)، حيث تم نقله إلى مشفى الشفاء .
وتراجعت السلطات الإسرائيلية عن قراراها بفتح معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة لإدخال شاحنات محمله بمساعدات غذائية بحجة سقوط صواريخ محلية الصنع على المستوطنات المحاذية للقطاع.
وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع لقطاع غزة، المهندس رائد فتوح، ان إسرائيل تراجعت عن قرارها فتح معبر كرم أبو سالم امس لإدخال 35 شاحنة مساعدات غذائية لقطاع غزة تتكون من 20 شاحنة مساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين " الأونروا" و15 شاحنة للقطاع الخاص محملة بالدقيق والألبان، وذلك بحجة سقوط صواريخ فلسطينية على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة ".
وكان في وقت سابق قد أبلغ الإسرائيليون اللجنة نيتها فتح معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة لإدخال 35 شاحنة مساعدات غذائية لقطاع غزة.
وحذرت وزارة الزراعة بحكومة حماس المقالة في غزة من أن وقف إمداد قطاع غزة بالغاز الطبيعي وإغلاق المعابر دون دخول الأعلاف سيؤدي حتماً إلى "كارثة غذائية"، مؤكدة أن من أكثر المنشآت الزراعية تضرراً جراء ذلك "مزارع التفريخ والدواجن".
وأوضح الوكيل المساعد بوزارة الزراعة بغزة إبراهيم القدرة، في بيان أن أصحاب فقاسات التفريخ ومربو الدجاج اللاحم في قطاع غزة سيتكبدون خسائرا فادحة ما لم يتم إدخال الغاز الطبيعي والأعلاف.
واعتبر أن انقطاع الغاز والإعلاف سوف يحد بشكل كبير من توفر اللحوم البيضاء في الأسواق المحلية وبالتالي ارتفاع أسعارها، وذلك بعد أن شحت اللحوم الحمراء المستوردة بسبب إغلاق المعابر، مؤكداً أنه منذ أكثر من عام ونصف لم يدخل إلى القطاع سوى اليسير من اللحوم التي لا تكفي حاجة سكان القطاع لأيام.
في سياق متصل، اعتبر القدرة أن منع دخول المستلزمات وانقطاع التيار الكهرباء، أدى إلى توقف مطاحن القمح عن العمل جراء إغلاق الاحتلال للمعابر لليوم السابع عشر على التوالي.
يذكر أن وزارة الزراعة حذرت من أن السلة الغذائية لسكان قطاع غزة متمثلة في الزراعة والصيد البحري والثروة الحيوانية مهددة بالخطر والتوقف التام بسبب شح الوقود، وبعد توقف الآبار الزراعية وجميع الآليات الزراعة والآلات التشغيلية ومصانع التعليب والفرز بنسبة 70 في المئة.
ومن جهته، أكد المهندس سهيل سكيك مدير عام شركة كهرباء غزة، أن الشركة تعاني نسبة عجز تصل إلى 50 في المئة بسبب عدم قدرتها على تنفيذ عمليات الصيانة اللازمة لإعادة تشغيل الكهرباء للمواطنين والمستشفيات وآبار المياه والمضخات.
وأوضح المهندس سكيك خلال مؤتمر صحفي عقده بغزة يوم امس، أن مدينة غزة تحديداً تعاني من نسبة عجز مابين 50 في المئة و55 في المئة أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي ما بين 8 و12 ساعة يومياً، مشيراً إلى أن المشكلة تفاقمت بعد توجه المواطنين إلى التيار الكهربائي في ظل نقص كميات الغاز في القطاع والتي تفي فقط بـ50 في المئة من احتياج المواطنين.
وأكد مدير عام الشركة، أن الخطوط الرئيسة التي تصل من إسرائيل غير ثابتة، وتبلغ الشركة بانقطاعها لأسباب عدة مما يحدث نقصاً كبيراً ويزيد من حجم المشكلة التي تصل إلى انقطاع التيار الكهربائي من 16الى 20 ساعةً.
وحول مشكلة المستشفيات التي تعتبر أكثر الجهات معاناة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، بين المهندس سكيك أن المستشفيات تعمل عن طريق المولدات الكهربائية التي تعمل فقط لمدة 8 ساعات، وفي حال انقطاعه تحدث مشاكل خطيرة للمرضى.
"المستقبل"




















