نصر الله يتطلّع للقاء زعيم "المستقبل" وجنبلاط… وعون متمسّك بـ"الوزارة والوزير"
مع ان الحدث الجنوبي لا يزال في واجهة الاهتمام الداخلي والخارجي، فان منسوب الاهتمام بالحدث الحكومي قد ارتفع امس، قبل 3 ايام من انطلاق استشارات التكليف مجددا وسط مواقف لافتة ولا سيما من النائب سعد الحريري الذي قارب احتمال اعادة تكليفه من خلال "تأكيد وجود خيارات جديدة لـ"المفاوضات" التي سيعتمدها مستقبلا.
وعلمت "النهار" ان المشاورات التي جرت بين اركان الاكثرية أفضت الى الذهاب الى استشارات التكليف يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا الذي يعود اليه اليوم من بيت الدين، بموقف موحد باعادة تسمية الحريري لتأليف الحكومة.
الحريري
وقال الحريري في افطار بقريطم غروب امس: "نحن مقبلون على استشارات نيابية لنكلّف رئيسا لتشكيل الحكومة. وهناك من يقول انه لا يريد ان يسمي. انا لم اطلب شيئاً من احد ومن لا يريد تسميتي فهذا شأنه".
واضاف: "انا لا استجدي الافرقاء السياسيين لتسميتي. هناك قناعات في البلد. ومن هو مقتنع فهذا شأنه وخياره. وكذلك فان خياري انا في المفاوضات سيكون مختلفا جدا في المستقبل".
جنبلاط
من جهة اخرى اعلن رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حديث تلفزيوني انه لا يؤيد اي صيغة حكومية "لا تسفر عن تشكيل حكومة وحدة وطنية". مضيفا: "ان صيغة 15-10-5 هي المناسبة لتشكيل حكومة وحدة وطنية"، مشدداً على "أهمية هذه المسألة من أجل مواجهة التهديدات المستقبلية المتمثلة في عدوان اسرائيلي قد يحصل في أي وقت". ودعا كل الاطراف "بمن فيهم حزب الله وتيار المستقبل الى تقديم التنازلات" لقيام هذه الحكومة.
"حزب الله"
وكانت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" أوردت في نشرتها المسائية امس ان النائب جنبلاط "سيفعّل اتصالاته"، و"سيطلب قريباً جداً موعداً للقاء السيد (حسن) نصر الله (الأمين العام للحزب) الذي تحدثت معلومات عن امكان عقد لقاء بينه وبين النائب الحريري ايضاً".
الجميّل
وتساءل رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، في تعليق غير مباشر على مطالب رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون: "بأي منطق يريدون اقناعنا بأنه من أجل شخص، أياً كان موقعه، أو من أجل حقيبة، أياً تكن أهميتها، يتعلق بلد بأسره بحبال الهواء ويتعطّل النظام والدستور والمؤسسات؟". وقال: "ان الشعب اللبناني قال كلمته في الانتخابات الاخيرة على الرغم من التهديدات والسلاح غير الشرعي. واننا نرفض الاستسلام أو القبول بشروط تعجيزية".
عون
في المقابل، أطل العماد عون مجدداً، وقال في حديث بثته قناة "الجزيرة" التلفزيونية القطرية انه يتمسك بوزارة الاتصالات وبجبران باسيل وزيراً لهذه الحقيبة. واضاف: "قبل أن نصل الى تحديد الوزارات وأسماء الوزراء بدأت الحملة على باسيل وبحثنا عن السبب فوجدنا (…) انهم قاموا بحرب استباقية في هذا الموضوع. وأنا متمسك بالوزارة والوزير لأنهم يريدون كسر النهج الاصلاحي الذي نسير فيه". ولفت الى أن مطالبة الاكثرية بهذه الوزارة هي "بسبب انهم لم يعودوا قادرين على اعطاء معلومات أمنية للسفارات كما كانوا يفعلون قبل مجيء باسيل الى الوزارة".
وأيد قبوله "أي مبادرة قطرية لحل أزمة تشكيل الحكومة".
رد الأكثرية
وردت أوساط في الاكثرية، عبر "النهار"، على ما قاله العماد عون فقالت "ان مداخلته تدل على أمرين: الاول ارضاء دولة قطر. والثاني التعبير عن الهلع من المحكمة الدولية. إذ انه، وفق المعاهدة اللبنانية – الأممية، جرى تزويد لجنة التحقيق الدولية كل المعطيات (DATA) المتصلة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وسائر شهداء ثورة الاستقلال وهذا ما تسبب بحرج لاطراف داخليين واقليميين الامر الذي عبّر عنه عون على طريقته".
الجنوب
على صعيد آخر، علمت "النهار" ان معلومات وصلت الى قيادة "اليونيفيل" قبل نحو 10 أيام من أكثر من مصدر تشير الى احتمال اطلاق صواريخ من لبنان في اتجاه شمال اسرائيل. وحددت هذه المعلومات نوعية الصواريخ التي ستستخدم! وقد بادرت قيادة القوة الدولية الى وضع هذه المعلومات في تصرف قيادة الجيش اللبناني قبل يومين من اطلاق صاروخين من سهل القليلة جنوب صور اول من امس في اتجاه اسرائيل.
وتلقى رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة اتصالات في هذا الشأن من مفوض الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وقد تخلل هذه الاتصالات "استطلاع مشوب بالقلق"، وفق معلومات "النهار"، حيال حادث الجنوب وتداعياته في وقت لا يزال لبنان في مرحلة تأليف حكومة جديدة.
القاهرة
وأكد موسى اهتمام الجامعة العربية باستقرار الاوضاع في لبنان. وقال في تصريح لـ"وكالة انباء الشرق الاوسط" انه اجرى امس اتصالاً بالرئيس السنيورة لمتابعة تطورات الجنوب، وجدد اهتمامه الشخصي بهذا الموضوع وتداعياته.
موسكو
وفي موسكو، اصدرت وزارة الخارجية الروسية امس بياناً اعلنت فيه ان "تصعيد الوضع بين اسرائيل ولبنان على خط وقف اطلاق النار يشكل مصدر قلق، فيما يحاول لبنان تشكيل حكومة". واضافت انه في ظل الوضع الحالي فان اي مشكلة "قد تكون لها عواقب خطيرة" على لبنان والمنطقة. ودعت كل الاطراف المعنيين في المنطقة الى تجنّب كل ما من شأنه تصعيد التوتر. وطالب لبنان واسرائيل بـ"التزام قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 والتحلي بضبط النفس لمنع تزايد حدة التوتر على الحدود".
اسرائيل
وفي القدس، اعلنت اسرائيل امس انها تقدمت بشكوى الى الامم المتحدة بعد اطلاق صاروخين من لبنان على مناطقها الشمالية اول من امس.
وصرّح نائب وزير الخارجية الاسرائيلي دان ايالون للاذاعة العامة ان "حكومة لبنان ذات السيادة لا تحترم التزاماتها بموجب قرار الامم المتحدة رقم 1701 لأنها لا تمنع اطلاق الصواريخ ضد اراضينا". واتهم لبنان بـ"غض الطرف" عن نقل الاسلحة الى "حزب الله". وقال ان "الحكومة اللبنانية هي قيد التشكيل. لكن هناك حكومة انتقالية عليها تحمل مسؤولياتها، وسفيرتنا في الامم المتحدة غابرييلا شاليف قدمت شكوى الى مجلس الامن الدولي".
واضاف: "في الوقت الحالي، ردنا المحدد على الارض يعتبر كافياً. لكن هذا الحادث المعزول يدل على قدرات الارهابيين، واسرائيل سترد بشكل مكثّف اذا انتُهكت التهدئة بشكل خطير".
وختم: "ننتظر تحركاً اكثر فاعلية من جانب القوة الدولية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث".
ورجح ايالون ان "يستمر الهدوء على الحدود الشمالية لان خرقه لا يصب في مصلحة اي من الاطراف".
("النهار"، أ ف ب، ي ب أ، أ ش أ)




















