جولة جديدة بدأها جورج ميتشيل المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط, ومسعي جديد من جانب الإدارة الأميركية في محاولة لدفع عملية السلام المتجمدة في المنطقة, وفتح طريق لاستئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية.
ومع بدء هذه الجولة يكثر الحديث عن الاستحقاقات المطلوبة لدفع العملية السلمية والتنازلات التي لابد أن يقدمها كل طرف من أجل ذلك, بما في ذلك ما بات يعرف بصيغة التطبيع مقابل وقف الأنشطة الاستيطانية.
والأمر الذي لا شك فيه أنه إذا كانت رغبة العرب جادة وملموسة في تحقيق السلام إلا أن نيات الطرف الآخر مازالت غير واضحة وغير جادة علي الإطلاق في ظل ما نلحظه من تزايد وتيرة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة, خاصة في القدس الشريف, وبما ينسف أي حديث عن رغبة إسرائيلية حقيقية في السلام.
لذا, فإنه ما لم تمارس الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي عموما ضغوطا علي الإسرائيليين لوقف هذه الهجمة التهويدية والاستيطانية الشرسة علي القدس ومحيطها, فإن أي حديث عن السلام ودفع العملية السلمية سيكون حديثا مفتقدا للمصداقية والجدية.
ويتعين علي ميتشيل أن يبحث عن صيغ أكثر فعالية في العمل والتعامل مع الطرف الإسرائيلي لتحقيق ما تنشده الإدارة الأمريكية من دفع لعملية السلام والتسوية في المنطقة.
الأهرام




















