تركيا هي المكان المرجح لعقد الاجتماع بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا من جهة، وايران من جهة أخرى، على ما أفاد امس الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي يشارك في اللقاء المباشر الأول للجانبين منذ أكثر من سنة. وأكدت موسكو استعداد ايران لـ"محادثات بناءة" مع الدول الست، وشددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على وجوب ان يكون الملف النووي في "صدارة" أي حوار، بينما تحدثت طهران عن "تعاون أعمق" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي بروكسيل، رجح سولانا عقد الاجتماع في تركيا. وهو كان يتحدث بعد اجتماع لوزراء الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي في شأن ايران. وقال: "من المرجح، ولكن ليس مؤكدا بعد. علينا ان نواصل العمل مع اصدقائنا الاتراك لنرى متى يكون الامر مناسبا بالنسبة إليهم".
وسئل هل العقوبات على ايران امر يمكن تجنبه في هذه المرحلة، فأجاب: "حسناً، في المرحلة الحالية سنحاول الدخول في المفاوضات. تعرفون اننا ندعم منذ فترة طويلة منهجا ذا مسارين وهذه هي سياستنا". لكنه أقر بأن الوقت ليس مناسباً للحديث عن مزيد من العقوبات. وأضاف: "ليست المرة الاولى التي نلتقي فيها، بل نعرف بعضنا بعضاً جيدا، وبعض الاشياء جديدة. سيكون الاميركيون موجودين بصفة رسمية، وهذا جديد، واعتقد ان الامر يجب تقويمه ايجابيا من جانب الايرانيين".
واستبعد وزير الخارجية الأسوجي كارل بيلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حل كل القضايا العالقة مع ايران في ذلك الاجتماع، داعياً إلى النظر إليه "في اضيق نطاق على انه خطوة ايجابية".
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية التركية بوراك أوزوجيرجين أن حكومته عرضت استضافة الاجتماع "لأننا في صدد مرحلة حرجة يجب أن تستخدم بحكمة".
واشنطن وموسكو
وأُعلن في العاصمة الأميركية ان وكيل وزيرة الخارجية للشؤون السياسية وليم بيرنز سيمثل بلاده بصفة رسمية، وهو كان حضر جولة سابقة من المحادثات في جنيف عام 2008 بصفة مراقب. غير انه هذه المرة "مشارك كامل" في الاجتماع، استناداً الى مصادر اوروبية.
وقالت كلينتون :"قلنا بوضوح للايرانيين ان اية مفاوضات نشارك فيها يجب ان يكون فيها الملف النووي في الصدارة"، ذلك ان هذا الملف "لا يمكن تجاهله. تقول طهران إن هناك الكثير من القضايا التي ترغب في مناقشتها معنا، لكن ما يقلقنا هو القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي". وأضافت انه "ليست ثمة توقعات" لما يمكن ان ينتهي اليه الاجتماع، "الهدف هو ان نلتقي، وان نشرح للايرانيين وجها لوجه الخيارات المتاحة لهم وان نرى ما اذا كانت ايران مستعدة لقطع التزامات معنا في ما يتعلق ببرنامجها النووي".
وصرح الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس :"لا اعلم ما هو برنامج عملهم، لكنني اعرف برنامج عملنا وبرنامج الدول في انحاء العالم القلقة من برنامج ايران النووي غير الشرعي. سيكون ذلك جزءا من المحادثات، واذا كانت ايران غير راغبة في البحث في برنامجها النووي، فأعتقد ان كل ما ينجم عن ذلك هو تقوية موقف المجموعة الدولية في تأكيد الالتزمات مجددا التي لا ينصاع لها الايرانيون".
وفي موسكو، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نستيرنكو ان رزمة المقترحات الايرانية تكشف رغبة في اجراء "محادثات معمقة وبناءة" مع الدول الست.
الموقف الإيراني
وفي فيينا، قال رئيس الوكالة الايرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي إن بلاده والوكالة توافقتا على "اطار جديد للتعاون" يتعلق بالتفتيش الذي تقوم به الوكالة يكون "أفضل وأعمق"، وذلك بعد لقائه مديرها العام المنتهية ولايته محمد البرادعي. وأضاف: "ستكشف التفاصيل في الوقت المناسب. نعتقد ان المناخ الدولي ملائم جدا حيال هذه المسألة". غير انه شدد على ان التعاون لن يشمل الاتهامات في شأن دراسات قامت بها ايران لاضفاء طابع عسكري على برنامجها النووي، مع ان ذلك في صلب التحقيق الذي تواصله الوكالة منذ اكثر من ست سنوات.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال في احتفال في وزارة النفط: "منذ 30 سنة والعدو يتآمر علينا، لكنه في كل مرة يتلقى صفعة من الصناعة النفطية الايرانية. يريدون فرض العقوبات على النفط، مع ان ذلك غير معقول. عليكم ان تعملوا لتقولوا لهم "افعلوا ما تشاؤون".
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ب




















