بيروت: «الشرق الأوسط»
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تمسك الحزب بحكومة وحدة وطنية «تطمئن كل القوى السياسية وتدعم الاستقرار الأمني والسياسي». ونصح الرئيس المكلف (سعد الحريري) بأن يستفيد مما مضى وينطلق من صيغة 15 ـ 10 ـ 5 لأنه لا حل غيرها يوصل إلى حكومة وحدة بأقل الخسائر.
وقال قاسم في كلمة ألقاها أمس في حفل إفطار: «نحن كحزب الله متمسكون بحكومة الوحدة الوطنية لأربعة أسباب: أولا: لأن حكومة الوحدة الوطنية هي الحل الأنجح الذي أثبت جدواه وترك آثاره في الاستقرار السياسي والأمني، وفي تعامل الناس مع بعضهم بعضا بشكل يفتح الطريق إلى بعض المعالجات.
ثانيا: تطمئن حكومة الوحدة الوطنية القوى السياسية جميعها بمشاركتها في حمل همِّ المسؤولية عن لبنان حتى لا يتفرد أحد أو جهة، وبالتالي الكل شركاء في ما يترتب على لبنان. ثالثا: تضيق إلى الحد الأقصى استخدام لبنان كساحة إقليمية أو دولية، لأن الدول الكبرى والدول الإقليمية لن تتوقف عن استخدام لبنان، لكن هذا يضيِّق قدرتها على العمل في لبنان عندما نكون متفقين. رابعا: تدعم الاستقرار السياسي والأمني وتفتح باب المعالجة الاجتماعية والاقتصادية، وتدخل الملفات الداخلية لمعالجتها»، وأضاف: «لهذه الأسباب الأربعة نريد حكومة الوحدة الوطنية ولا أحد يحملها أسبابا أخرى. نحن سنتعامل مع التصريحات التي سمعناها في اليومين الأخيرين، والتي كانت متوترة ومصحوبة بشروط عقيمة، كأنها تصريحات تعبئة فراغ في الوقت الضائع، أي لن نتعامل معها لا بتوتر ولا استفزاز، وإن شاء الله عندما يكلف رئيس الحكومة يلغي هذا التكليف ما قبله ونبدأ على قاعدة الحوار وننسى ما سمعناه ونعتبر أننا فتحنا صفحة جديدة».
وقال: «نصيحتنا للرئيس المكلف ومصلحة لبنان أيضا أن يستفيد مما مضى، وأن ينطلق من الصيغة (15 ـ 10 ـ 5) التي تطلبت شهرا من الحوار ليعمل على أساسها، لأنه لا يوجد أي حل آخر يوصلنا إلى حكومة الوحدة الوطنية بأقل خسائر عند المعارضة وعند الموالاة من الصيغة التي وصلنا إليها».
ورأى أن «اختيار الصيغة المتفق عليها يدعم خيار الوحدة الوطنية، ومع غير هذه الصيغة سنكون أمام حكومة لا شراكة فيها، وبالتالي سنكون أمام المجهول.. هذا يعني أن الوقت سيضيع وأن حكومة تصريف الأعمال سيطول وقتها وزمانها». وسأل: «هل المطلوب أن تبقى حكومة تصريف الأعمال لأشهر مقبلة؟ الجواب ليس عندي، آمل أن لا يكون كذلك، ولكن فلننتظر التكليف والتأليف، وإن شاء الله يلهم رب العالمين في هذا الشهر المبارك لمصلحة تأسيس هذه الحكومة، حكومة الوحدة الوطنية».




















