الأول قدمته مصر والثاني مجموعة الدول العربية بعنوان القدرات النووية الإسرائيلية
فيينا: بثينة عبد الرحمن
ثمن الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود التصريحات التي تضمنها الخطاب الاستهلالي الذي أدلى به يوكيا أمانو المدير المنتخب للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أشارت إلى تطلع المدير العام الجديد إلى تطبيق نظام عدم الانتشار بحيادية متوازنة.
من جانبه أكد الأمير الدكتور تركي أن المملكة تلاحظ استمرار التجاهل عن عالمية معاهدة منع الانتشار لا سيما في المناطق ذات الحساسية الخاصة ومنها منطقة الشرق الأوسط حيث ما زالت إسرائيل خارج هذه المعاهدة وما يتبعها من آليات للتحقق. كما أن وثائق الوكالة لا تشير إلى موقف إسرائيل الرافض حيال الانضمام إلى هذه المعاهدة أو تطبيق الضمانات الشاملة على منشآتها النووية. موضحا في الكلمة التي ألقاها صباح أمس أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية في دورته الثالثة والخمسين، باسم وفد المملكة العربية السعودية، أن الاستمرار في هذا النهج قد يؤدي مباشرة إلى عدم التزام الدول الأخرى ويفتح بابا واسعا للتجاوزات والمماطلة في التعامل مع الوكالة ويضعف مصداقيتها وحياديتها.
من جانبه، كان شاؤول شورييف مدير عام المفوضية الإسرائيلية للطاقة قد وصف مشروع القرار الذي تقدمت به إيران لحظر إقدام أي دولة أو جهة على ضرب أي منشآت نووية قيد الإنشاء أو مكتملة، بأنه محاولة خبيثة تهدف إلى خداع بعض دول الوكالة. مؤكدا أن الأسرة الدولية لن يمر عليها ما تعتقده إيران دهاء، مؤكدا أن الأسرة الدولية كافة مقتنعة وتعلم علم اليقين مدى ما يمثله النشاط النووي الإيراني من تهديدات. من جهة أخرى، أبدى رئيس الوفد الإسرائيلي شكه أمام المؤتمر بمقر الوكالة بالعاصمة النمساوية أن يكون هدف مشروعات القرارات العربية أن تصبح منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي كما تدعي تلك الدول. مؤكدا أن أمان وسلام المنطقة لن يتحققا إلا عبر حوار مباشر بعيدا عن تدخل دولة تدعو إلى إزالة إسرائيل من الوجود. هذا، ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر في جلسته بعد ظهر الخميس البند الـ21 الخاص بتطبيق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشرق الأوسط الذي سيقدمه المدير العام للوكالة، كما يتوقع أن تتم مناقشة مشروعَي قرارين عربيين بخصوص منطقة الشرق الأوسط كذلك، أحدهما تتقدم به جمهورية مصر العربية بعنوان «تطبيق اتفاقات الضمان في منطقة الشرق الأوسط»، والآخر تتقدم به مجموعة الدول العربية بعنوان «القدرات النووية الإسرائيلية»، ويندرجان تحت البندين 22 و23 من جدول الأعمال المؤقت لهذه الدورة.
ويدعو مشروعا القراران العربيان إلى ضرورة أن تصبح منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي، وأن تلتزم جميع دولها بتطبيق اتفاقات الضمان النووي. فيما يضيف مشروع القرار العربي نصا يطلب من دولة إسرائيل صراحة وبالاسم أن تنضم إلى معاهدة عدم الانتشار وأن تخضع جميع مرافقها النووية لضمانات الوكالة الشاملة.
في ذات السياق علمت «الشرق الأوسط» أن عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية، قد استبق انعقاد هذا المؤتمر بإرسال خطابات لجميع الدول أعضاء الوكالة شاكرا ومقدرا لكل من ساند المشروع العربي. راجيا ممن صوتوا ضده أو امتنعوا عن التصويت مراجعة مواقفهم. ويؤمن ذات المصدر أن بعض الدول قد أكدت تغييرا في موقفها، ومن ذلك على سبيل المثال ما وعدت به روسيا من التصويت لصالح القرار بدلا عن الامتناع عن التصويت كما فعلت سابقا.
«الشرق الأوسط»




















