تبنى مجلس دوما الدولة للاتحاد الروسي أمس في قراءة ثالثة ونهائية مشروع قانون تمديد الولاية الرئاسية في البلاد من أربع الى ست سنوات، في خطوة ينظر اليها على نطاق واسع على انها تمهد لعودة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الى سدة الرئاسة.
وصوت المجلس الذي يهيمن عليه حزب "روسيا الموحدة" بزعامة بوتين، بغالبية 392 صوتا في مقابل 57 على مشروع القانون الذي اقترحه الرئيس دميتري ميدفيديف. وينبغي الآن رفع المشروع الى مجلس الاعتماد، الغرفة العليا للبرلمان حيث يتوقع ان تتم المصادقة عليه سريعا.
وكانت المعارضة الوحيدة لمشروع القانون من النواب الشيوعيين الذين اقترحوا ان تقتصر الفترة الرئاسية على ولاية واحدة.
وقال النائب الشيوعي نيكولا ريابوف ان "كل المبادئ الديموقراطية انتهكت خلال المناقشة" لاقرار مشروع القانون. واضاف ان "المشروع أقر بسرعة وكأن الشعب سيبدأ العيش حياة افضل بعد إقراره".
اما زعيم الحزب الديموقراطي الليبرالي الوطني المتشدد قوميا فلاديمير جيرينوفسكي الذي لم يلق استجابة لاقتراحه تمديد الولاية الرئاسية الى سبع سنوات عوض ست، فانه وافق على تبني مشروع القانون الاصلي قائلا ان روسيا "كانت وستبقى ملكية".
ويذكر ان بوتين ما كان قادرا دستوريا على الترشح لولاية رئاسية ثالثة خلال الانتخابات التي اجريت هذه السنة والتي فاز فيها ميدفيديف الذي كان مرشحه للرئاسة بغالبية ساحقة. ولا يسري تمديد الولاية الرئاسية على ولاية ميدفيديف التي تنتهي سنة 2001.
وسبق لبوتين ان نفى ان يكون تعديل الدستور مصمما على قياسه، عازيا اياه الى تعزيز الديموقراطية. غير ان الاسراع في اقرار التعديل غذى التكهنات القائلة ان ميدفيديف قد يقرر عدم اكمال ولايته الرئاسية، بحيث توجه الدعوة الى انتخابات رئاسية مبكرة تعيد بوتين الى الكرملين.
ولم يرشح من الخطاب الذي القاه بوتين الخميس امام مؤتمر "روسيا الموحدة" اي انطباع انه يسعى الى تغيير في السلطة قريبا. وكانت رسالته توحي بالعكس، اي انه متحمس لاداء عمله رئيسا للوزراء من اجل حماية الروس من الازمة المالية. ولكن لدى التدقيق في التفاصيل يبدو ان اداء بوتين هدفه تصوير نفسه الامل الافضل للبلاد في الاوقات الصعبة.
(أ ب)




















