تعتزم الولايات المتحدة ان ترسل قريباً سفيراً أول لها الى ليبيا منذ 36 سنة، بعد التحسن النوعي الذي طرأ على العلاقات بين البلدين منذ تخلي طرابلس عن برنامجها النووي ودفعها تعويضات لضحايا تفجيرات في الثمانينات ارتبط اسمها بها.
وكان تعيين السفير جيني كرتز قد علق قبل نحو سنة بسبب قلق المشرعين الاميركيين من امتناع ليبيا عن دفع تعويضات لذوي ضحايا طائرة "بان اميركان" التي فجرت فوق بلدة لوكربي في اسكوتلندا عام 1988. لكن مجلس الشيوخ صادق في وقت متقدم من مساء الخميس على تعيين كرتز. وامس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك: "اننا مسرورون جدا… اننا متلهفون لإرساله الى هناك (ليبيا)".
وكان السناتور الديموقراطي فرانك لوتنبرغ قد علق تثبيت كرتز في انتظار قرار في شأن تعويضات ذوي ضحايا تفجير طائرة "بان اميركان". وقد رفع التعليق بعدما دفعت ليبيا القسط الاخير من قيمة التعويضات البالغة 1,5 مليار دولار.
وقبل تثبيت كرتز الخميس، اعلن لوتنبرغ وذوو ضحايا طائرة "بان اميركان" ان عملية دفع التعويضات قد اكتملت.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عين كرتز سفيرا لدى ليبيا في تموز 2007، وهو سيكون ارفع ديبلوماسي اميركي يعين في طرابلس منذ 1972 عندما سحبت واشنطن آخر سفير لها من ليبيا في ظل معاداة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي للسياسات الغربية. وتدهورت الاوضاع بين البلدين اكثر في السبعينات لتقفل السفارة الاميركية في طرابلس في 1980.
وبدأت عملية التقارب في 2003 عندما نبذ القذافي الارهاب وتخلى عن السعي الى انتاج اسلحة دمار شامل. وقدتعززت هذه العملية في آب عندما اتفقت طرابلس وواشنطن على صفقة التعويضات.
وبعد ذلك زارت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس طرابلس لتصير المسؤول الاميركي الرفيع الاول يزور ليبيا منذ نصف قرن. وتلا ذلك فتح واشنطن مكتبا تجاريا في العاصمة الليبية.
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع اتصل بوش هاتفيا بالقذافي. والخميس استقبلت رايس سيف الاسلام نجل القذافي في واشنطن.
(أ ب)




















