نيويورك – راغدة درغام
أكدت الناطقة باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الاخير لن يتحرك في شأن توصيات تقرير بعثة تقصي الحقائق في حرب غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون الى ان «يتلقى ولاية من مجلس حقوق الإنسان» تطلب منه طرح استنتاجات البعثة بارتكاب إسرائيل والمنظمات الفلسطينية المسلحة جرائم حرب أمام مجلس الأمن بموجب المادة الرقم 99 من الميثاق التي تعطي الأمين العام صلاحية اتخاذ هذه المبادرة، مضيفة ان «مجلس حقوق الإنسان» لن يتلقى التقرير رسمياً قبل 29 أيلول (سبتمبر) كما قال غولدستون، وبالتالي «لن يحدث أي تحرك الى حين تلقي مجلس حقوق الإنسان التقرير والتصرف في شأن محتوياته». وكانت واشنطن اعربت اول من امس عن قلقها ازاء بعض توصيات التقرير، مشيرة الى ان التقرير «ينبغي ان يعالج من خلال لجنة حقوق الانسان».
ورد بان كي مون على سؤال لـ«الحياة» عن مطالب غولدستون، وقال: «اصدرت التعليمات الى العاملين معي بمراجعة كاملة للتوصيات الواردة في التقرير، سنبحث هذه المسألة عندما نقوم بالمراجعة الكاملة هذا الاسبوع».
وعلقت السفيرة الاميركية سوزان رايس على التقرير بالقول: «لدينا مصادر قلق كبيرة من العديد من التوصيات»، في اشارة الى نية الطلب من مجلس الامن التصرف بموجب الفصل السابع واحالة المسألة على المحكمة الجنائية الدولية.
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي قال مساء اول من امس: «ندرس التقرير بعناية (…) نشعر بقلق من القراءة الاولى ازاء بعض من توصياته». وذكر ان الولايات المتحدة انتقدت المهمة «المنحازة» التي كلفت بها لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لاجراء التحقيق، وقال: «سعى القاضي غولدستون الى توسيع موضوع تقريره لدرس التجاوزات التي ارتكبها جميع اطراف النزاع»، والولايات المتحدة تسجل هذه الجهود». وأضاف: «نعتقد انه ينبغي للتقرير ان يعالج من خلال لجنة حقوق الانسان»، موضحاً ان الرئيس باراك اوباما كان اشار خلال الحرب الى «قلق الولايات المتحدة العميق» ازاء العذاب البشري في غزة وفي اسرائيل معاً.
وأعلن مسؤول ديبلوماسي اميركي ان واشنطن ترفض ان تحدد اي توصيات تعترض عليها في التقرير قبل ان تنهي مراجعته بالكامل. وتابع ان وزارة الخارجية تعتزم مناقشة خلاصات التقرير مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قبل ان تحدد موقفها.
في غضون ذلك، دان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو التقرير، معتبرا انه «مهزلة قضائية» ،ان التحقيق في هذا الشأن كان منحازا من البداية.
ودعا في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي لمناسبة رأس السنة اليهودية، قادة المجتمع الدولي الى «دعم حقنا في الدفاع عن النفس»، كما دعاهم الى «رفض ما جاء في التقرير».




















