اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس ان عملية السلام "في طريق مسدود" اثر فشل المهمة الاخيرة للمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل.وردت اسرائيل بتحميله مسؤولية الفشل.
وقال اثر لقائه الرئيس المصري حسني مبارك: "اعتقد ان الطريق الان مسدود". واعتبر ان فتح الطريق الى مفاوضات السلام في يد اسرائيل، مضيفا ان ميتشل "سيعاود جهوده بعد انتهاء اجتماعات الامم المتحدة". واضاف: ان"لا عمل له مع الجانب العربي والفلسطيني لاننا نقوم بكل ما لدينا من واجبات، والتركيز يجب ان يكون على الجانب الاسرائيلي". وكرر انه لن يوافق على تجديد المفاوضات مع إسرائيل ما لم توافق هي على التجميد التام لكل أشكال التوسع الاستيطاني. وشدد أن على الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل كي تنفذ "خريطة الطريق" التي أبرمت عام 2003 وتدعو الى وقف كل أشكال الاستيطان.
وفشل ميتشل في التوصل الى اتفاق في القدس الجمعة مع انتهاء مهمته التي استغرقت اربعة ايام في المنطقة، حيث تعذر عليه الحصول على موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على تجميد الاستيطان، ومعاودة المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية. وكرر نتنياهو ان حكومته لا تفكر "بتجميد" الاستيطان بل "بابطاء" البناء لبضعة اشهر فقط.
وكان الاتفاق على موضوع الاستيطان ليؤول الى عقد قمة ثلاثية الاسبوع المقبل بين عباس ونتنياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما، على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة.
وصرح ناطق باسم عباس بأن اجتماع القاهرة الذي دام ساعة ونصف ساعة هدف إلى تنسيق الموافق العربية والفلسطينية قبيل الجمعية العمومية التي تبدأ أعمالها في نيويورك الثلثاء.
العاهل الاردني
ومن القاهرة توجه عباس الى عمان حيث التقى الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي دعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته ومنع اسرائيل من افشال الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات السلام.
وافاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني ان الزعيمين بحثا في مدينة العقبة الساحلية في "آخر المستجدات في شأن الجهود المبذولة لاطلاق المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي على أساس حل الدولتين في ضوء نتائج الجولة الحالية للمبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل في المنطقة". واكد الزعيمان ضرورة "تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ومنع اسرائيل من افشال الجهود المبذولة لاطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام الذي يشكل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني شرطه الرئيسي".
واوضح البيان ان الزعيمين تبادلا وجهات النظر في شأن "الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان اطلاق المفاوضات على الأسس التي تضمن تلبية الحقوق الفلسطينية ومواجهة العقبات التي تضعها اسرائيل امام الجهود المستهدفة تحقيق السلام في المنطقة". وحذرا من ان "اضاعة الفرصة المتاحة حاليا لتحقيق السلام تشكل تهديدا لامن واستقرار المنطقة برمتها". واعتبرا ان "استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس يشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية". واكدا "أهمية اضطلاع الولايات المتحدة بدور قيادي في مفاوضات السلام وضمان انطلاقها ومعالجتها لجميع قضايا الوضع النهائي وفق جدول زمني محدد وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني".
من جانبه، اكد الملك عبد الله "ضرورة تقديم كل الدعم العربي والدولي الممكن للسلطة الوطنية الفلسطينية وللرئيس عباس في السعي الى تلبية حق الشعب الفلسطيني في الدولة والاستقلال عبر المفاوضات التي يجب أن تنطلق في أسرع وقت ممكن لتحقيق السلام وفق المرجعيات المعتمدة، وخصوصا مبادرة السلام العربية".
اسرائيل
وحملت اسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولية فشل مهمة ميتشل، وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يوسي ليفي "ان السلطة الفلسطينية هي التي تمنع معاودة الحوار واعادة اطلاق عملية السلام عبر وضع شروط مسبقة لم تكن تطرحها في السابق"، في اشارة الى اصرار الفلسطينيين على تجميد الاستيطان قبل الدخول في مفاوضات مع اسرائيل. وقال: "منذ تأليف حكومة جديدة قبل خمسة اشهر اعلنت اسرائيل مرارا استعدادها لمعاودة عملية السلام وعقد لقاءات مع ممثلي السلطة الفلسطينية من دون شروط مسبقة".
و ص ف، رويترز، أش أ




















