شكلت العودة المفاجئة للرئيس الهندوراسي المخلوع مانويل زيلايا الى تيغوسيغالبا الاثنين،تحدياً للزعماء الموقتين الذين أطاحوه من الحكم قبل ثلاثة أشهر، وللانتخابات المقبلة المقررة في تشرين الثاني والتي أملوا أن تحل الازمة السياسية التي بدأت مع الانقلاب الذي نفذوه.
واستخدم رجال شرطة يحملون عصياً، قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتشدين صباح أمس أمام مبنى السفارة البرازيلية التي لجأ اليها الرئيس المخلوع تجنباً لاعتقاله، بعد تسلله الى بلاده الاثنين.
وروى مراسل لـ"رويترز" إن اثنتين من قنابل الغاز التي أطلقتها الشرطة سقطتا داخل مجمع السفارة.
وصرح الناطق باسم وزارة الامن أورلين شيراتو بأن المنطقة المحيطة بالسفارة البرازيلية هي تحت السيطرة، بعدما أمضى الالاف من مناصري الرئيس المخلوع الليل فيها دعماً له.
ولم ترد تقارير عن اعتقالات أو جرحى.
ويبدو أن العودة المفاجئة لزيلايا الى تيغوسيغالبا، عاصمة هندوراس، وقتت للفت انتباه زعماء العالم الذين يجتمعون بدءا من اليوم في نيويورك، وزيادة الضغط الدولي على الحكومة الموقتة لتمكينه من العودة الى السلطة.
وترفض حكومة الرئيس الموقت روبرتو ميتشيليتي هذا الامر حتى الآن، وقد طلبت من البرازيل تسليمها إياه بدعوى انتهاكه الدستور الهندوراسي إذ كان رئيساً، وفرضت منع التجول في العاصمة.
وكان زيلايا أبلغ مساء الاثنين قناة "تيليسور" الفنزويلية للتلفزيون أن "السفارة تطوقها الشرطة والجيش. لا أتوقع أعمالاً عدائية وأعمال عنف اكبر بحيث يستطيعون غزو السفارة البرازيلية". وأضاف: "أنادي كل الشعب للحضور الى تيغوسيغالبا لأننا في الهجوم الاخير من اجل إعادة الرئاسة الى وضعها السابق".
وتولى ميتشيليتي الحكم بعدما أطيح زيلايا اليساري، وأجبر على السفر الى المنفى في انقلاب نفذ في 28 حزيران. وعلى رغم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الحكومة الاميركية مع الاتحاد الاوروبي على بلاده، رفض مرارا التنحي وأصر على أن زيلايا سيعتقل اذا عاد الى هندوراس.
وبدا أن حكومة ميتشيليتي تراهن على أن تخف حدة الضغط الدولي بعد انتخاب رئيس جديد في تشرين الثاني وتوليه الحكم في كانون الثاني 2010.
لكن العودة المفاجئة للرئيس المخلوع وضعت الآن ضغطا جديدا على خصومه في ظل التهديد بحصول احتجاجات في الشوارع.
وفي ظل تعبئة زيلايا أنصاره وفرض الحكومة الفعلية منعاً للتجول، طلب الاتحاد الاوروبي من جميع الاطراف "الامتناع عن القيام بأي تحرك قد يزيد التوتر والعنف".
وفي نيويورك، اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ورئيس كوستاريكا اوسكار ارياس مساء الاثنين ان عودة زيلايا توفر فرصة لحل الازمة السياسية في البلاد.
و ص ف، رويترز، أ ب




















